النقر وشحاته سيناريو البطولات .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية

رغم انعدام الرؤية عند الفرقة الهلالية لمنصة التتويج في البطولات المحلية والافريقية هذا الموسم ، الا ان مايقدمه المدرب الشاطر الفاتح النقر مع الفرقة الهلالية في الدوري المحلي والبطولة الافريقية للاندية ابطال الدوري ، خاصة بعد الفوز الكاسح امس الاول علي فريق الرصاصات الملاوي ، فيه احراج مباشر لمجلس ادارة الساعي للتعاقد مع مدرب عربي كما جاء علي لسان رئيسه بعد تراجع اسهم المدرب الاجنبي ، وهو يعلن عن نفسه بقوة مع مساعده الشاب خالد بخيت ، وهما يقدمان نموذجا محترما في التفاهم والعمل من اجل فريق يعاني من تخبط وعدم استقرار اداري لاتخطئه العين ، ويؤكدان معا ان شخصية المدرب السوداني وشطارته ممثلة في الفاتح النقر قادرة مع طموح المدرب الشاب المؤهل خالد بخيت أن تصنع من (الفسيخ شربات) ، والبيان كما يقال بالعمل فهاهو النقر وجهازه الفني يؤكدون أن مشوار المليون ميل بدأ بالفعل بخطوة ، خطوة وضعت الفريق حتي اللحظة علي صدارة الدوري الممتاز ووضعته كذلك علي اعتاب التأهل لدور ال16 في البطولة الافريقية في حال دعم النتيجة العريضة التي انتهت اليها مباراة امدرمان في مباراة الذهاب امام الرصاصات الملاوية .

فالفريق كما ذكرت في هذه المساحة اكثر مرة، ووفقا لسياسة تغيير الجلد التي اتبعها المجلس في فترة الانتقالات الرئيسية يحتاج الي فترة لاتقل عن موسمين للتفكير في حصد البطولات الافريقية والمحلية ، ويحتاج بالتالي الي (صبر) لتحقيق حلم الفريق البطل ، لذا كنت اتوقع بعد فضيحة فشل التعاقد مع المدرب ميشو ، أن يتوقف المجلس عن محاولات التعاقد مع مدرب اجنبي او عربي ، ويترك مهمة تدريب الفريق في المرحلة القادمة للمدرب الفاتح النقر وجهازه الفني المعاون ، خاصة وان الفريق مقبل علي مباراة الاياب الافريقية ، وهي علي الورق مباراة سهلة بعد الفوز العريض الذي انتهت عليه مباراة امدرمان ، ولكنها في المقابل تحتاج لوجود المدرب الذي حقق هذه النتيجة ، لإلمامه بتفاصيل الفريق الخصم ، ويملك بالتالي القدرة علي العودة بنتيجة جيدة من ملاوي .

تجربة الفاتح النقر مع الهلال تذكرني بتجربة المدرب المصري المعروف حسن شحاته مع المنتخب المصري ، مع الفارق الكبير في التفاصيل ، اختيار حسن شحاته لتدريب المنتخب جاء بصفة (مؤقت) ، الي حين اختيار مدرب اجنبي ، وكان شحاته وقتها مدربا لفريق المقاولون العرب المصري ، وجاء الاختيار بعد اقالة مدرب اجنبي ، وصادف تعيين شحاته البطولة الافريقية التي اقيمت في مصر 2006 ، الفارق ان الاتحاد المصري الذي تم انتخابه بعد الاتحاد الذي تعاقد مع حسن شحاته ، تمسك بالمدرب ودعمه واعطاه الثقة ليعمل ، وبالفعل نجح المدرب في انجاز كبير بالفوز ببطولة امم افريقيا ثلاثة مرات متتالية . ورغم الفارق بين هذه التجربة وتلك ، الا ان السيناريو يمكن ان يتكرر مع النقر ، وقد ينجح في الوصول مع الفريق الي مراحل متقدمة في البطولة الافريقية ، فلماذا لايتركونه يعمل؟ الاجابة عند منو؟ اكيد ماعند المجلس.

hassanfaroog@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً