الهلال أم الوطن؟! .. بقلم: كمال الهِدي
8 مايو, 2017
كمال الهدي
58 زيارة
تأمُلات
kamalalhidai@hotmail.com
• الأهلة يريدون الكاردينال رئيساً و( زعيماً لأمة الهلال)!!
• فليكن للغالبية ما تريد، طالما أن المفاهيم انقلبت رأساً على عقب.
• ليس بالضرورة طبعاً أن يدفعنا رفض صلاح إدريس لقبول الكاردينال.
• لكنه فهم اليوم، وليس أمامنا سوى التسليم به.
• نوشك أن ندخل مرحلة اليأس من انصلاح حال الرياضة عموماً ووضع الهلال تحديداً.
• ما يحدث في المجال الرياضي مؤسف ومحزن.
• ورغماً عن ذلك هناك من يصرون على تخدير أنفسهم وإيهامها بأمور لا يمكن أن تصبح حقيقة لمجرد أنها تمثل رغبات البعض.
• ما حدث حول انتخابات اتحاد الكرة قلت فيه رأياً واضحاً وبالطريقة التي رأيت أنها تخدم بلدي رياضياً.
• وما يجري في الهلال أيضاً قلنا حوله ما يكفي.
• فمنذ تولي مجلس الإدارة الحالي لمهامه ظللت في هذه الزاوية أقدم النصح والنقد الموضوعي رغبة في إنصلاح الحال.
• لكن المؤسف أن الأمور تزداد سوءاً كل يوم.
• ومع ذلك هناك من يرون غير ما نراه، وهذا حقهم.
• البعض يجد في المنشآت التي تظهر أمام أعينهم كواقع ملموس أسباب أكثر من كافية تشفع لمجلس الإدارة الحالي.
• ورأيي الذي عبرت عنه مراراً وتكراراً هو أن المنشآت وحدها لا تكفي.
• وما لم يصاحب ذلك عمل جاد ومنظم ومدروس لتطوير فريق الكرة لن يجني الأهلة شيئاً.
• وأكدت أيضاً غير مرة أن القيم والأخلاق والتقاليد التي تعارف عليها أهل الهلال يفترض أن تكون نبراس كل من يسعى لتطوير العمل في هذا النادي العريق.
• لكن يبدو أننا كمن يحرث في البحر أو يحاول تفتيت الصخور بفأس ( ميتة).
• فقد بدا واضحاً أن قطاعاً عريضاً من الأهلة يناصرون مجلسهم الحالي.
• ولا يتوقف الأمر على المناصرة فقط، بل لا يريد هؤلاء حتى مجرد الإشارة لمساوئ المجلس التي لا تُحصى ولا تعد.
• وإلا فما المقصود من خلط الأوراق عند الحديث عن قرار المحكمة العليا الخاص برئيس النادي.
• نعم هناك من سعوا سريعاً لخلط الأوراق بين هذا وذاك.
• فالتسليم بصحة القرار ليس بالضرورة أن يعني اتفاق الناس مع صلاح إدريس أو رغبتهم في عودته رئيساً للنادي.
• طالعت الكثير من الشتائم التي لاحقت سواءً كاتب هذه السطور أو زملاء آخرين دافعوا عن القرار أو عن صلاح إدريس.
• وفي الكثير من الأحيان أجد العذر لبعض القراء والمعلقين لكون صحافتنا الرياضية هي التي أسست لهذه الثقافة.
• أعني ثقافة أن انتقادك لفلان لابد أن يكون من أجل دعم ومساندة علان.
• صحيح أن البعض في صحافتنا الرياضية يسخرون أقلامهم لخدمة رجال المال ويدافعون عنهم بالحق وبالباطل دون حياء.
• لكن العاقل من يعرف كيف يميز بين هذا وذاك.
• كما أن وقوفنا ضد عودة صلاح إدريس ليس بالضرورة أن يكون دافعاً لرفض قرار المحكمة، أو يجعلنا نُسلم بأن الكاردينال هو أفضل الرؤساء لمجرد أنه دفع أكثر ممن سبقوه.
• لا شك لدي في أن صلاح إدريس غادر الهلال بطريقة لم أتوقع معها شخصياً أن يحاول بعدها العودة مجدداً.
• ولبعض القراء الجدد الذين لم يتابعوننا في السنوات الماضية أقول أنني ربما أكثر كاتب هلالي عارض أسلوب صلاح إدريس طوال فترة رئاسته للهلال.
• وحتى إن ظن البعض أنني من مسانديه، فهذا لا يمنع أن أناصر قراراً عدلياً إن رأيت أنه يلامس ما يجب أن تكون عليه الأمور.
• هذه ليست قضيتي الأساسية لمقال اليوم، فقد علمتنا التجارب أن العاطفيين والمنبهرين بالمظاهر المادية كثيراً ما يعودون لصوابهم بعد حين.
• كما علمتنا تجربة السنوات الأخيرة أن هناك فئة ظهرت فجأة بعد تكليفها فيما يبدو بمهام دفع الناس للمهاترات وساقط القول.
• ومثل هذه الفئة لا يمكن أن تجد بضاعتها عندنا.
• وبما أن هذه الزاوية ملك صاحبها ولا تخدم مصالح أي فرد مهما علا شأنه، لا أكترث كثيراً بشتائم وسباب البعض.
• فسب وشتائم (السفهاء) تؤكد لك أنك تسير على الطريق الصحيح.
• كما أنها تخفف عليك بعضاً من الذنوب.
• لكن ما يستدعي الوقوف عنده هنا هو رأي بعض جماهير الهلال المخلصة لكيانها والمهذبة والراقية في سلوكياتها.
• ما يستوقفني حقيقة هو إعجاب هذه الفئة بما يقدمه الكاردينال.
• ولطالما تغاضت فئات واعية من جماهير الهلال عن مشاكل الرجل وماضيه وبعض أساليب إدارته غير الرشيدة لكونه يقدم دعماً مادياً كبيراً للنادي.
• وهنا نقطة الاختلاف الرئيسة.
• فشخصي مثلاً يرى أن أي رئيس نادي حالي مقرب من السلطة ومدعوم منها لو دفع في اليوم الواحد (مليار جنيه) فذلك ليس بالأمر المُبهر.
• والسبب بسيط جداً هو أنه يفعل ذلك لعلمه التام بكيفية تعويض ما أنفقه عشرات المرات.
• لهذا رددت كثيراً في هذه الزاوية أننا لا نرغب في صرف بذخي يرافقه تخلِ تام عن كل جميل في الهلال.
• لم نكن نرغب في تسليم هلالنا لأي رجل لمجرد انفاقه غير المحسوب عليه.
• وما أقوله الآن ظللت أردده طوال فترة صلاح إدريس وقبله وبعده.
• في تلك الفترة لم تخل الساحة أيضاً من بعض المتكسبين الذين استفادوا كثيراً من قربهم من الرئيس.
• لكن عندما تصل الأمور إلى قرارات المحاكم التي ينهاضها العقلاء بحجة أنه عمل مُخطط لعرقلة الهلال فهذا ما يستلزم وقفة جادة ومتأنية.
• هذا خلط غير مقبول للأوراق.
• لا يعقل أن يطلب من الجميع مناهضة القرار لمجرد أننا لا نرغب في عودة صلاح رئيساً للهلال.
• ولمعلومية المتابعين الجدد أيضاً سبق أن عاش الهلال صراعات إدارية عنيفة لأبعد الحدود دون أن يؤثر ذلك على فريق الكرة.
• حتى صلاح إدريس الذي أرفض بشدة عودته رئيساً للهلال كان يحرص على إبعاد اللاعبين عن الصراعات الإدارية بقدر المستطاع.
• فلماذا لا ( نفرز) الكيمان!
• لما ننجرف وراء من يوهموننا دائماً بأن كل خطوة في طريق صحيح ليس مقصوداً منها سوى عرقلة مسار فريق الكرة !
• وأين هي المسيرة الظافرة لفريق الكرة أصلاً حتى نتحدث عن عرقلتها؟!
• من يسمع مثل هذا القول يظن أن الهلال على مشارف مباراة أو اثنتين من نهائي أبطال أفريقيا.
• أما الحديث عن لقاء المريخ أراه مبرراً هزيلاً.
• فقد قابل الهلال المريخ قبل أسابيع قليلة، وتدرون جميعاً كيف كان الظهور وقتها، رغم عدم وجود قرار المحكمة العليا في ذلك الحين.
• لو كان المجلس الحالي حادب على مصلحة النادي فهو المسئول الأول عن ابعاد اللاعبين عن أي صراع ينشأ هنا أو هناك.
• لكن المشكلة أن المجلس ورجاله وإعلامه أول من يسعون لخلط الأوراق بغرض ( تخوين) البعض، ضمن مساعيهم الدائمة لاحكام قبضتهم على الهلال.
• هذا ما لا يريد بعض الأهلة العقلاء الانتباه له.
• ما المشكلة في أن يكون صلاح على خطأ والكاردينال أيضاً على خطأً!
• فليس بالضرورة أن تمنعنا مساوئ فترة صلاح إدريس من رؤية أخطاء وبلاوي الكاردينال.
• لكن طالما أن الكثير من جماهير النادي تريد الكاردينال رئيساً رغم أي شيء فليكن لها ما تريد.
• لم نكن نؤمن بما يكتبه البعض عن الشعبية الجارفة للكاردينال لأننا نعلم أنهم لم يجروا استفتاءً وسط جماهير الهلال للتأكد من هذه الشعبية.
• لكن عندما تحتشد بعض جماهير الأزرق في الإستاد بالعشرات، بل المئات لدعم رئيسهم الحالي، فليس أمامنا سوى التسليم بإرادتهم.
• ليس للأمر علاقة بالشرعية كما يتوهم البعض.
• فالرئيس منتخب صحيح.
• إلا أن القانون عندما يقول كلمته يفترض أن نقبل بها، غض النظر عن التوقيت أو دوافع بعض المستفيدين من القرار.
• عموماً الخيار متروك لهذه الفئة غير القليلة من جماهير الهلال.
• وهي حرة تماماً فيما تشتهي وترغب.
• لكن تسليمنا بهذه الإرادة يفترض أن يكون مشروطاً.
• أول هذه الشروط هو أن نكف عن الكلام المعسول حول ديمقراطية وأهلية الحركة الرياضية والدور الرائد لنادي الهلال