بقلم: محمد يوسف محمد
بسم الله الرحمن الرحيم
أولا اهنئي موقعنا المفضل سودانايل بالتصميم الجديد الجميل مع تمنياتنا لموقعنا العامر بدوام التقدم والتطور.
للسودانيين طقوس خاصة في كل شيء في الحياة وتجدهم معجبون بهذه الطقوس سواء كانت إيجابية او سلبية فالسوداني بطبعه يميل الى التقليد ولا يميل للتغيير والتجديد والإبتكار.
وفي هذا المقال دعونا نتحدث عن الواتساب السوداني وخلال تجربتي في استخدام التطبيق خلال خمسة عشر عام منذ ظهوره وحتى الآن أن هناك سمة محددة لتعامل السودانيون مع بعضهم البعض من خلال التطببق ولأن السوداني بطبعه يحب التكلف في التعامل ولايحب البساطة لكذلك تساوره الشكوك في تصرفات كل من حوله لهذا فهو لا يتعامل بعفوية وبساطة ولكن يتعامل بشكوك وتردد فمثلا تجد الكثيرون يفعلون خاصية حجب قراءة الرسائل حتي لا تعرف انه اطلع علي رسائلك وحتي لايكلف نفسه عناء الرد عليك فهو يتردد كثيراً في الرد ولا يرد بعفوية.. فهو يجد الوقت لقراءة ما يكتبه الآخرون سواء في المجموعات المشارك بها او في الرسائل الخاصة ويتامله و لكن لا يقوم بالرد عليه والتفاعل معه ويمضي الوقت في التفكير لماذا هذا الشخص كتب هذه العبارة حتى وإن كانت (السلام عليكم) فهو لايقوم بالرد حتي يبحث كل الإحتمالات التي جعلت الطرف الآخر يكتب هذه العبارة.
والمشكلة تتفاقم أكثر عنده إذا سالته عن أي شيء فهو بفضل عدم الرد عليه ويمضي وقته في التفكير وحساب كل الإحتمالات الممكنه وغير الممكنه التي دفعتك لكتابة هذا السؤال.
ومن الظواهر الاخري الأكثر غرابة تعامل المغتربين مع الواتساب فتجدهم يقومون بتفعل عدة حسابات في الواتساب ويوزعون الأرقام على الرخرين بحسب الاهمية ويتجاهلون التعامل مع بعض حساباتهم تماماً ولهم في هذا بعض العذر فالكثيرين يتوجهون لهم بالطلبات المالية والمساعدات وطبعاِ لا يستطيعون تلبيه كل هذه الطلبات لهذا بفضلون تجاهلها.
بالتاكيد رسائل الواتساب افضل من الإتصالات الهاتفية المباشرة إذا لم يكن هناك امر طارئ فهي تمنح الطرف الآخر التعامل معها في وقت فراغه ولا تجبره علي الرد الفوري مثل المكالمات فانت تستطبع السلام والتحية وترك ما تريد من معلومة وعندما يقرأ الطرف الآخر رسالتك سيقوم بالتفاعل معها والرد.
ومن الملاحظات التي صادفتني في الواتساب السوداني كذلك حال الذين يعملون في التجارة الالكترونية فهم ينشرون اعلانات في الوسائط والفيس علي سبيل المثال تنقصها كثير من التفاصيل ويتركون ارقام هواتف للتواصل معهم عبر الواتساب وعندما تقوم بالتواصل معهم وتترك لهم عدة إستفسارات عن مواصفات السلعة فتجد ان صاحب الرقم عندما يعود ويقرأ إستفسارك لا يستطيع الرد علي كل الأسئلة مرة واحدة فتجده يقوم بالرد علي آخر سؤال فقط وتضطر الي إعادة تكرار الأسئلة مرة ثانية وثالثة وفي كل مرة يجيب عن سؤال واحد ولا يستطيع التركيز في كل الرسالة والزجابة مرة واحدة عن كل استفساراتك.. وبدلاَ من اتمام المعاملة في عدة دقائق من الاخذ والرد تجد أن المعاملة تحتاج لعدة أيام.
هذه بعض ملاحظاتي العامة وبالتاكيد ليس المقصود بها الاصدقاء المقربين فهم خيار الناس ولكنها ملاحظات تراكمت خلال خمسة عشر عام من الواتساب السوداني.
mohamedyousif1@yahoo.com
