الوطني وعرمان .. تجزئة الحلول وتقسيم السودان .. بقلم: أحمد حمدان
لا يفتأ المؤتمر الوطني، يجدد رفضه للمؤتمر التحضيري الذي ينتظر ان تدعو له الوساطة الافريقة اطراف الازمة السودانية، من حركات مسلحة واحزاب سياسية مدنية، للجلوس في طاولة واحدة بمقر الاتحاد الافريقي بالعاصمة الاثيوبية اديس ابابا لأجل الاتفاق على موضوعات الحوار وآلياته والضمانات المطلوبة للقادة المسلحين حين حضورهم الى الخرطوم.
يقول ابراهيم محمود حامد، مساعد رئيس الجمهورية، ونائب رئيس المؤتمر الوطنى لشؤون الحزب، في آخر تصريح رافض للمؤتمر التحضيري إن الحكومة لن تشارك في لقاء تحضيرى خارج السودان، باعتبار ان الحوار الوطني المنعقد حاليا هو حوار سوداني – سوداني، وليس من المنطق أن تذهب كل الأحزاب لخارج السودان للتحاور”.
تلك هي باختصار الرؤية الأفريقية التي جاءت نتيجة اجتماعات متعددة مع أطراف الأزمة السودانية في الحكومة والمعارضة، وقد قبلت المعارضة المسلحة والمدنية بهذه الرؤية وتنازلت عن عدد من الاشتراطات وغيرت مواقفها من النظام بعدما رأت الرؤية الأفريقية الأكثر ملائمة لحل الأزمة السودانية بطريقة تجنب البلاد مخاطر الانزلاق في أتون الفوضى.
اوصل الرئيس التشادي ادريس ديبي، دعوة الرئيس البشير الى الحركات المسلحة في دارفور إلى حيث إقامتهم بالعاصمة الفرنسية باريس، فيما اوصل مساعدا الرئيس ابراهيم محمود وعبد الرحمن المهدي، الدعوة للإمام الصادق المهدي، رئيس حزب الأمة القومي، في مقر إقامته بالقاهرة. وأيضاً وصلت الدعوة لجميع الأحزاب السياسية بالداخل.
الشاهد أن المؤتمر الوطني استطاع أن يحافظ على فرض منهجه للحوار، القائم على الحل القطاعي للأزمات بما يبقيه على دفة القيادة.. حيث يريد ان يجمع كل القوى السياسية المعارضة والمسلحة ـ عدا قطاع الشمال ـ في حوار الخرطوم، بينما يتفاوض مع قطاع الشمال لوحده في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا للوصول معه الى حل بشأن منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق. وبالفعل تسلمت الحكومة الأسبوع الماضي، دعوة رسمية من الآلية الأفريقية، بشأن استئناف المفاوضات حول المنطقتين فقط، في الثاني من نوفمبر المقبل، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا. كما تلقت الحركة الشعبية قطاع الشمال، ذات الدعوة للتفاوض حول المنطقتين.
لا توجد تعليقات
