باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 10 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

الوليد مادبو… صوتٌ نَبَتَ من الصدقِ فاستوحشَهُ الزيف

اخر تحديث: 22 أبريل, 2025 4:38 مساءً
شارك

*✒️ذو النورين النور أحمد النور*
إستشاري جيوفيزيائ

في بلادٍ يجتهد فيها الباطل ليثبت حقّه، ويُتهم فيها المضيء لأنه لا يشبه العتمة، لا غرو أن يكون الوليد مادبو هدفاً للخصومة، لا لشيء إلا لأنه قال “لا” حين سكت غيره، ومضى في دربٍ لم تُنَجّره المصلحة، ولم تُعبّده الطائفة.

الوليد لا يُختصر. لا في مقالٍ، ولا على منبر، ولا تحت لافتة أيديولوجية. هو ابن الصحراء حين يتأملها، وابن المدينة حين يكتب عنها، وهو في كل الأحوال ابن الفكرة. يُحسن العبور بين المقامات كما يعبر خيالُ الشاعر بين الصور. فيه من الحكمة ما يشبه الشيوخ، ومن التمرد ما يُشبه المصلحين، ومن الحنين ما يُشبه العاشقين.

قليلةٌ هي الشخصيات الفكرية في السودان التي تعرّضت لما تعرّض له الوليد مادبو، لا لفسادٍ أو تقلب، بل لشجاعةٍ نادرة. شجاعةٌ جعلته يقف في وجه الطائفية التي أرهقت البلاد، ويفضح الإمبريالية الإسلامية المتدثرة بالدين، يدين الإبادة الجماعية في دارفور وفي كافة أنحاء السودان، ويُعارض عسكرة الدولة، ويرفض الميليشيات التي اختزلت الوطن في بندقية. كان صوته عاليًا حين سكتت الأصوات، وكان منطقه صلبًا حين تهاوت الحجج.

وحين رتبت القوى المحلية والدولية لما عُرف بـ”الهبوط الناعم”، خرج الوليد يدعو للاحتكام إلى الشعب، للعودة إلى جذر المسألة: إلى العدالة، والحرية، والكرامة. وعندما اندلعت الحرب لم يهادن طرفًا، ولم يساوم على الحقيقة، بل واجه كلا المعسكرين المسلحين بالحجة والمبدأ.

هنا اشتدت الحملة عليه. بعضهم رماه بالنخبوية لأنه يحب الخيول ويربيها، يعشق المديح النبوي، يوشوش بالموسيقى ويطرب للجاز، وكأن على المفكر أن يتقشف حتى في ذائقته. ونسوا – أو تجاهلوا – أنه الإمام الذي افتتح المساجد في أميركا، والمفكر الذي حاضر في هايدلبيرغ وأوكسفورد وبيركلي عن العدالة الاجتماعية وحقوق المستضعفين. أليس ماركس، وجيفارا، وكاسترو، ومانديلا، وسيد الخلق نفسه، من أصحاب الامتياز التاريخي الذين نذروا أنفسهم للمهمشين؟ فما بالهم يحتسبون الرقي ترفًا، ولا يرون في سعة الحياة عمقًا؟

وإذا كانت نشأته قد قادته إلى متاحف الفنون في لندن وشيكاغو، فإن قلبه ظل معلقًا ببحيرة سبدو، بدحل عيش، بربوع البادية التي عشقها. هنالك تنفس هواء المجد، وتشرب من تراب الأسلاف. هناك حيث استقبل جده الناظر محمود موسى مادبو الزعيم، زعيم قبيلة الرزيقات ورئيس مجلس عموم البقارة، جمال عبد الناصر على صهوة التاريخ، وفي معيته مئة ألف فارس. في مثل هذا الموقف، انفعل الملك فيصل واقشعر جسده وهو يرى دارفور تستقبله بمشهد مهيب في نيالا، فقال لمرافقه: “هؤلاء هم الرجال، هؤلاء هم الأبطال!”

الوليد مادبو لا يستعير المجد، بل يمشي فيه كما يُمشى في دارٍ معلومة. حين يتكلم، يستيقظ العقل، وحين يكتب، تهتز العبارة. فقد أبدع في أدبه كما في تحليله السياسي. في نفحات الدرت والمدينة الآثمة نثر شيئًا من روحه، وقرأه الناقد إبراهيم برسي بعين المحب البصير. أما المستوطنة الأخيرة، فكانت شهادة على قدرته في تفكيك منظومة الهيمنة، وقد جاءت قراءة أحمد حسب الله الحاج واستدراكه الشفهيّ في برنامج غسان عثمان (الورّاق) لتمنح النص عمقه النقدي الذي يستحق.

لم يكن غريبًا أن تعاديه جل التشكيلات السياسية، خاصة تلك القادمة من الطبقة الشمالية المهيمنة أو البروليتاريا الغربية المتطلعة (من شمال السودان وغربه)؛ إذ لم يُخفِ دعوته لتفكيك منظومة الهيمنة الثقافية والفكرية والاقتصادية كما رفض المحاصصات وسيلة لفض النزاعات. وهو في ذلك لم يكن يسعى إلى شقاق، بل إلى عدالة لا تستقيم البلاد دونها.

أما من يتهمه بالتعالي أو الابتعاد عن الناس، فلعله لم يره وهو يخدم ضيوفه حافي القدمين، حاسر الرأس، يسعى بينهم ببشاشة المضيّف ونُبل الكريم، يقدّم الطعام بنفسه، لا يميّز بين عظيم وحقير، فتلك شيم النبلاء الذين لا تغرّهم المراتب ولا تحجبهم الهيبة عن التواضع.

فأما حسين ملاسي، الذي اعتاد السخرية من الوليد مادبو في تغريداته، فلا يخفى على بصير أن في سخريته غرضًا يتبدى في محاولته مجاراة العوام أو استرضاء خاصته من المتنفذين، إذ لا يناقش فكرة ولا يدحض حجة، بل يلهو على حواف الكلام كأن خفة الظل تغني عن عمق الفهم. وإذا حصحص الحق يوماً واستنارة البصيرة، فلن يكون خصمه إلا الصدق الذي ضاقت به صدور كثيرة، والفكرة التي لم تعد تحتملها الأقنعة.

ختاماً، في السودان، يُحاصر النبهاء لأنهم لا يشبهون الزيف. ويُبخس الصادق لأنه لا يُجيد التمثيل. لكن يكفي الوليد أنه حين يُذكر اسمه، لا يُذكر مقرونًا بصفقة أو طمع، بل بموقف. ويكفيه أنه لا يزال يقاوم بالكلمة، في زمن اختار فيه كثيرون الصمت، أو – وهو الأسوأ – التواطؤ.

22أبريل2025

aljunaidrsf@gmail.com

 

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

التغيير وجرثومة العقل العاطفي.. الشعب (3) .. بقلم: مجدي إسحق
بعد سقوطهم المُدوي، الكيزان يحاولون جر البلاد إلى الهاوية!
منبر الرأي
وراك والزمن طويل !
منبر الرأي
​موسيقى الزنق… إعادة تعريف الهامش
منبر الرأي
وداعاً منصور خالد .. بقلم: عمر الدقير

مقالات ذات صلة

الإيقاد: يوم لم يلتق جنرالا السودان وجهاً لوجه (1-2).

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

فريق ريد والدكتورة خالدة زاهر .. بقلم: هلال زاهر الساداتي

هلال زاهر الساداتي
منبر الرأي

كلمة الإمام الصادق المهدي في تدشين كتاب: ملامح عن حياة الراجل د. عمر نور الدائم (شيخ العرب)

طارق الجزولي
الأخبار

قائد الانقلاب: إجراءات لإطلاق المعتقلين ومراجعة «الطوارئ»

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss