الى وزير الثقافة والاعلام .. بقلم: اسماعيل عبد الله
لا شك أن اجهزة الاعلام والروابط والفرق الفنية والموسيقية لها دور محوري في تهذيب النفوس وصقلها بقيم التسامح والتصالح المجتمعي، هذا الدور يأتي على رأس الأولويات التي تسبق تفعيل القانون الخاص بمحاربة الكراهية الذي اعدّه وزير العدل، لقد درجت بعض الفرق الكوميدية والمسرحية طيلة سنين الدولة السودانية الحديثة على زرع بذور الكراهية بين مكونات المجتمع السوداني، وذلك بتنميط الشخصية السودانية بناءً على الأساس القبلي والجهوي، ومثال على ذلك تنميط المواطن القادم من اقليم الجزيرة بشخصية افتراضية اسمها (اهل العوض)، هذا على سبيل المثال وليس الحصر، لأن الأمثلة كثيرة اذا اخذنا في الاعتبار أن ذات التنميط قد لحق بالمواطن الجنوبي والشرقي والشمالي والغربي، هذه الفرق الكوميدية والروابط المسرحية يا سعادة الوزير يقع على وزارتكم عبء تصحيح مسارها الخاطيء، الذي ما يزال يصب الزيت في نار التماسك السكاني، فلايمكن ان تتمركز مادتها الدرامية في دق اسفين الكراهية والاستعلاء الجهوي والقبلي بين مواطني الوطن الواحد، ولا يعقل ان يدور محور الرفاه وتسلية الروح حول موضوع القبيلة، هذا السلوك الممارس من قبل المؤسسات الفنية والثقافية التي يرجى منها المساهمة في رتق اللحمة الوطنية، لا يتناسب مع اهداف ثورة ديسبمر المجيدة التي تمثل فيها وزارتكم حائط الصد المنيع وخط الدفاع الأول.
اسماعيل عبد الله
لا توجد تعليقات
