امرأة نـادرة مـتعـددة الأبـعـاد ثـريـة المــواهـب .. فطــوبى للــوطــن .. بقلم: البروفيسور عبدالرحمن إبراهيم محمد
فطوبى للسودان بإختيار هذه الكنداكة النادرة لمجلس السيادة إعزازا لدور المرأة فى ثورة الشعب وتقديرا لطول عطائهن عبر القرون من أعماق التاريخ، فمكانة المرأة فى تاريخنا القديم كان الأجلال والتقدير والسموق. فمرحبا بعودة روح ثقافتنا الحضارية إلى مسارها الطبيعى وسلام على البروفيسور عائشة السعيد وكل نساء بلادى.
لكننى ما كنت لأجروء على نشر نص مرثيتى فيه دون تقديمها أولا لرفيقة دربه وقد كانت نعم الرفيقة والصديقة والزوجه والأم والمثال النموذج للمرأة المعطاءة؛ أستاذتنا وأستاذة الأجيال الدكتورة عائشة موسى السعيد، ذات الفكر المتوقد والعقل المعطاء، الأديبة، رفيعة القلم، رزينه الكلمة، مالكة زمام اللغات وضروب الأدب والشعر. وهى فى المشاعر روضة فيحاء لطالما أطنب، رحمه الله، فى التغنى بمزاياها. فما كان غريبا عليها أن تظل إلى جواره، فى صبر الزهاد، ساهرة وهو يغالب المرض. وتضم فلذات كبدها وضاح وشيراز ومعتز وريل بعد رحيله فى حنان يجعل الشعور بألم الفراق محتملا بعض الشئ كما فى مقولة شاعر الرومانسية البريطانى وليم وردويرث: “هناك سكينة فى متانة الحب تجعل الشئ مطاقا والذى لولاه لقلب العقل أو فطر القلب.” فإجلالا لها رأيت أن أقدم القصيدة بين يديها أولا قبل نشرها كاملة لأول مرة. فلم ينشر منها من قبل سوى أبيات قليلات ضمن حديثى حول شاعرنا الراحل فى ذلك البوست الذى ذكرت عن الفيتورى. فلك كل التقدير و عزائى المتأخر أختى “عشه”:
فى سويداء فؤاد سنار مرقدك
سنارُ قد خَمدتْ مشاعِلُها
لا توجد تعليقات
