اصل الحكاية
ونحن نستقبل عاما جديدا بعد مضي العام 2014 احصر الامنيات والاحلام بعام مختلف ، والاختلاف المقصود بكل تأكيد نحو الافضل ، لذا اتمني علي المستوي المهني واحلم (لابد من ربط الامنية بالحلم) ، أن ترتقي المهنة علي كل المستويات البشرية والمادية ، للصحافة بصفة عامة (سياسية ، رياضية ، اجتماعية ، اقتصادية ، فنية) ، واتمني أن تتحرر من كل المؤثرات التي تعطل نهضتها وتطورها ، خاصة المؤثرات القابضة الخانقة التي تمنعها من تقديم نفسها بصورتها الحقيقية ، كصحافة حرة نزيهة ، وألا يتوقف استقلالها عند لافتة ( يومية مستقلة) ، وأن يتحول الاستقلال الي واقع مهني يومي معاش ، وأن يتقدم الصحفي مهنيا وفقا لكفاءته وليس علاقاته ، وأن يكون عينا للمواطن والجمهور وليس الاداري والمسؤول ، أن ينحاز لقضايا وازمات واشكالات المهنة والعاملين فيها ، وألا يتسلق علي اكتافهم بحثا عن رضا الناشر والمسؤول , دعما لمصالحه الشخصية .
اتمني أن يرتقي مفهوم من بيده القلم ، ويعلم أن الاعتراف بالاخر وبحق الآخر في الوجود والتعبير عن نفسه ، حق مشروع وليس منحة او هبة يعطيها وقت يريد ويمنعها وقت يريد ، أتمني عاما تخفت فيه اصوات الهتيفة والارزقية والمطبلاتية ( لاحظ القاريء الكريم أنني لم اشطح في التمني لدرجة ان تصمت اقلامهم ، لصعوبة ذلك في عام واحد) ، لذا اتمني ان تتراجع وتصعد الاقلام المهنية ، التي لاتعرف تلوينا للخبر ولاتوجيها للتقرير ، ولاقمعا للرأي ، اتمني ان يكون عام المهنة والمهنية لامكان فيها للملكيين اكثر من الملك .
وعلي مستوي الصحافة الرياضية أتمني أن تخرج من تصنيف الناديين الكبيرين الهلال والمريخ ، ونشهد صحافة رياضية مهمومة بالكرة السودانية وبتطور الكرة السودانية وبمحاربة سلبياتها ودعم ايجابياتها ، وأن يجد فيها الصحفي التأهيل والتدريب ، فالصحفي الرياضي مهمل لايجد الاهتمام والتقدير المطلوبين من جهات مسؤولة مثل مجلس الصحافة والمطبوعات ولاحتي اتحاد الصحفيين ، فهو يعاني بشدة في جانب التأهيل والتدريب ، وقد يكون الصحفي الوحيد في العالم الذي يعتمد علي امكانياته وقدراته الذاتية ، في تطوير ادواته المهنية والمعرفية ، ولا اسقط هنا الاستفادة من خبرات بعض من سبقوه في مجال الصحافة ، لذا اتمني ان ينتبه الجسم الحكومي (مجلس الصحافة والمطبوعات) لهذه الشريحة الهامة من الصحفيين ، ويوجه اليها في هذا العام 2015 كل الدورات التدريبية التي ينظمها المجلس وكذلك التي يشارك فيها خارج السودان ، وهو دور مهم يمكن أن يسهم به في دعم وتطوير الصحافة الرياضية التي تعودنا منه علي النظر اليها بعدم الرضا ، فلايترك المجلس فرصة الا ووجه اليها سهام نقده وقرارعقابه ،الذي وصل الي المحاكم في قضايا شهيرة من المجلس ضد عدد من الصحف والصحفيين لسحب التراخيص والقيد الصحفي ، ليته ينظر الي دور آخر ومسؤولية اخري من صميم اختصاصه تجاه الصحافة الرياضية . أتمني ان يكون عام الصحافة الرياضية الراشدة.
hassanfaroog@gmail.com
////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم