اوراقي الافريقية (3) .. بقلم: السفير فاروق عبدالرحمن
كنا في ذات العام قد أشعلنا في السودان ثورة اقتلعت حكماً عسكرياً كانت اكبر مآخذنا عليه ان أشعل حرب إبادة في الجنوب ولكننا كسودانيين متهمون بأننا عرب تجار عبيد .. وهي تهمة لا زالت تلاحقنا حتى اليوم .. أهم معلم سياحي في تلك البلاد هو سوق البشر.. شيد الأوربيون في مكانه كنيسة في مفارقة مقصودة ومتعمدة بين ما يرونه رحمة النصارى وقسوة المسلمين .. ولا تملك وأنت المؤمن المعتدل الا ان تحزن .. لكن الطريف في هذه الورطة هي إن لوننا السوداني يجعل منا ضحايا( اي العبيد) وليس القتلة المغتصبين خاصة أن السلطان وحاشيته ( من العرب والشركس والفرس ) بيض البشرة بشكل واضح .. لازلت حتى اليوم أتذكر تلك الكنيسة وذلك السوق واتحمل دون ذنب مني وزر ذلك الظلم الذي تكرر في أسواق النخاسة في أم درمان والقاهرة وبغداد واسطنبول و الجزائر و اوروبا وامريكا .. تنجانيقا نفسها حاول البعض تغيير اسم عاصمتها دار السلام الى اسم اخر ولما فشل المسعى نقلوا العاصمة الادارية الى دودوما داخل البلاد بعيداً من الساحل ..
ما الذي اتى بي الى زنزيبار ؟ انه طريق ستانلي بالمقلوب :-
لا توجد تعليقات
