وانا كنت قايل ناس جرائد الفضائح والاثارة بيبالغوا أتاريهو الحكاية بقت بجد…..
طبعا حملت الأخبار في الأيام الأخيرة عدة أخبار عن جرائم أفضت الى الموت بدم بارد كما يقول الكابويات… فالشاهد ان زمان الحكاية بتبدا في بيت القمار والا محل القعدة والا في الانداية عندما تلعب الخمرة بالراس في ظل بعض الأحقاد التي تكتسب من لعب القمار و الا واحد يسوط الحلة وياخد ليها منها لحمة والا شكلة في بيت لعبة تهيج الناس وترتفع الهراوات وتخرج السكاكين وفي الغالب المرحوم غلطان في الأول لانو بكون هناك استفزاز شديد من قبله ادى لمقتله… فيجي البوليس و في الغالب كان المتهم يعترف بفعلته بسرعة لأنو بكون ندمان وسافي التراب فيا سجنوه والا ودوهو لي المشنقة بجد مش زي حقة النونو أم قطيفة…….
و لكن مؤخرا بدأنا نسمع أمثلة للاصرار والترصد وآخرها الانتقام الشديد ومن من ….. من أب لا حول ولا قوة الا بالله ففي بالي تلك الحادثة التي يقشعر بها البدن عندما اعترف ابن بقتل ابيه بمسدس وكمين طعنة …. ياخ بالغت…. مجنون ما بيعمل كدا والا العربي الخرع الذي قتل الذي سلفه مالا ورماهو بالسايفون و عاوز كمان يهرب، وعادي جدا بقى الناس يقتلوا لأتفه الأسباب، فقد أضحك وأستغرب عندما كان محدثي يحكي عن (بطانية) كانت السبب في موت 23 فردا من قبيلتين في اليمن…. أهو الحكاية ماشة علينا وبقت (سفة تمباك) والا باقي قروش المواصلات يمكن أن تقتل شخصا وفي بالي حكاية الاستاذ الجامعي الذي قضى بمفك قذفه عليه كمساري…..
والكثير المثير الذي ظلت تتحفنا به جرائد الاثارة، فلتعمل منظمات المجتمع المدني ورجال الدين وأئمة المساجد في التنوير بتلك المسائل، طبعا ناس الانقاذ ديل لا بنقول ليهم ولا حاجة…. يمكن الحال عاجبهم ودعوة أن تترك جرائد الاثارة تفاصيل التفاصيل لتلك الجرائم ولتفرد صفحات لرفع وعي الناس بدلا من جرهم الى ما لا يحمد عقباه فالتنافس في اي مجال محمود الا في أكل أموال الناس بالباطل كما حدث وقبل كم يوم أيضا ادى الى مقتل سوداني قيافه ذهب الى الشمالية لاسترداد حقوقه….
يعنى الأكلوها ديل ما خايفين من حسابو فلتذهب الميتين مليون ولتندلق الحلة بي لحمتها ان كان ذلك ما سوف يذهب بحياة اثنين القاتل والمقتول….. ومما تعلمنا و قرينا و سمعنا لم تكن هناك جريمة كاملة يزوغ منها الجاني فسوف ترتد عليه وبالا و خزيا في الدنيا قبل الآخرة….
قرأ هذا المقال صديقا فرد قائلا فعلا يا دكتور الشغلانة بقت جد جد، والمزعج إهتمام الناس والإعلام بمعرفة تفاصيل هذه الجرائم البشعة، وسمعت خلال زيارتي الموجزة للبلاد بقصة الرجل حديث الزواج الذي قتل عروسه وفقأ عينيها وأشبعها عضاً وتقطيعاً وشاء الله أن ألتقي بعض معارفه الذين أغلظوا الإيمان بأن الرجل إمام جامع ومُعلم وأن ما حدث نتيجة للجنية التي تعشقه وأن الغيرة دفعتها لتتقمصه ليرتكب جريمته، وأن عروس سابقة هربت منه ونجت من القتل، وسناريو آخر أنه كان مريض عقلياً وربما نفسياً أيضاً وأنه كان نزيل مصحة ..الخ التفاصيل الغريبة، كلام عجيب وما إرتفاع نسبة البطالة وزيادة تكاليف المعيشة ونزول بعض الكماليات إلى مرتبة الضروريات أصبح جرائم النهب والسرقة والنصب والإحتيال قصص عادية فطفق الناس يبحثون عن الإثارة في جرائم القتل والتعذيب والتقطيع، نسأل الله أن يلطف بالعباد وأن يُلهم الحُكام السداد ليؤدوا الأمانة بالتركيز على تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين وتخفيض أسعار الضروريات بدلاً من الصرف في وزراهم الكتار والبدون فايدة ديل واليغيروا لينا شوية من منو ومنو ديل شوية فلقد أخدوا فرصتهم كاملة ولم تفلح جهودهم في معالجة مشاكل “محمد أحمد”……
izattaha@yahoo.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم