بصمة البشير في تعيين وزراء حمدوك .. بقلم: اسماعيل عبد الله
لقد قضي الامر الذي فيه تستفتيان، تم الانتقال من جدل الوثيقة الدستورية والخلاف حول وثيقة سلام جوبا بالمحاصصات السياسية، التي بموجبها تشكلت الحكومة الانتقالية المؤقتة وغير المكلّفة مساء امس الاثنين، وها نحن اليوم امام الطاقم الرسمي (لحكومة الثورة!) التي ثار من اجلها الشارع السوداني من اقصاه الى اقصاه، وحق لنا بعد اليوم ان نرمي بكل سهامنا الناقدة كمراقبين للوزراء ورئيسهم، ولا عاصم لهم من النقد الثائر البناء غير الوفاء لدماء الشهداء، والوفاء يكون بانزال شعارات الثورة الى ميدان العمل و تقديم النموذج الذي يتماشى وطموح الثائرين، الحكومة المكلّفة المقالة ذهبت بخيرها وشرها وجاءت الحكومة الموعودة التي تربصت بها الاحزاب والحركات المسلحة، وكعادة احزابنا الهرمة لا تأكل الا من الموائد الجاهزة والمعدة سلفاً، فتبعتها في ذلك المسلك غير القويم التنظيمات الحاملة للبنادق، حتى ان احد زعامات هذه الطوائف المسيّسة ينصح الاتباع بعدم تناول (الفتة) وهي ساخنة، اما الثوار والكنداكات لم نسمع لهم صوت داخل صالون هذه الكوكبة المحيّرة، القادمة من رحم الفيل الكبير عبر رحلة مخاض طويل ليولد المولود جربوعاً ضئيلاً.
اسماعيل عبد الله
لا توجد تعليقات
