بي طريقتكم دي ما بتفرحوا …. بقلم: كمال الهدي

 

تأملات

 

hosamkam@hotmail.com

         بي طريقتكم دي كان تفرحوا لوموني.

         ما يجري حالياً بين إعلاميي المعسكرين لا يصدق.

         تخوفنا من العودة للمهاترات وتبادل الاتهامات بين كتاب الهلال والمريخ.

          مع مشاركة ثلاثة أندية سودانية توقعنا أن يحدث بعض التغيير في أساليب التناول.

         لكن لم يطرأ أي جديد، بل ربما ساءت الأمور أكثر.

         وأغرب ما نتابعه هذه الأيام هو اللغط الشديد حول بطاقة صفراء.

          لا ندري ما إن كان حكم مباراة المريخ وهلال الساحل أشهره تلك البطاقة في وجه اللاعب وارغو أم لا.

         يقول بعض الكتاب الزرق أن وارغو نال بطاقة صفراء لم يسجلها الحكم في تقريره.

         ويقول كتاب المريخ أن وارغو لم يحصل على بطاقة صفراء.

         بصراحة ده (غلاط )غريب وعجيب.

         لم يحدث في حياتي أن رأيت أناساً يختلفون حول أمر بمثل هذا الوضوح.

         ذكرني هذا (الغلاط) بنكتة أدروب  الشهيرة حول البطاقة التي أشهرها الحكم لأحد اللاعبين.

         كلكم عارفين النكتة وما في داعي لإعادتها.

         بالله عليكم هل يختلف هذا ( الغلاط) حول بطاقة وارغو عن تلك النكتة في شيء؟

         معقول بس نترك القراء في هكذا حيرة؟

         إلى متى سيظل كل من لم يتابعوا المباراة على حالة عدم اليقين هذه حول بطاقة وارغو.

         من نصدق ومن نكذب؟

         المباراة لم تكن مغلقة، بل حضرها جمهور غفير.

         وقد نقلها التلفزيون ويفترض أن كل من تابعها كاملة قد وقف على الحقيقة.

         فلماذا المغالطة إذاً؟

         وما جدوى إضاعة الوقت الثمين في الأمور الواضحة مثل ما نحن بصدده؟

         لابد أن أحد الطرفين يمارس الكذب الصريح.

         ألا تتفقون معي أخوتي في أن مثل هذا اللغط يهدر الكثير من الوقت فيما لا طائل منه؟

         الهلال والمريخ والأمل عطبرة تنتظرهم ثلاث مواجهات هامة، بينما نشغل معظمنا ببطاقة وارغو!

         بعضنا يهدر وقته في الحديث عن انحياز حكم مباراة المريخ وهلال الساحل للأول.

         وآخرون يرون أن الحكم ظلم المريخ وتغاضى عن أخطاء لاعبي هلال الساحل.

         في حين أن الكل يعلمون أن للحكام أخطاؤهم في أي مكان تمارس فيه كرة القدم.

         حتى الدوري الأسباني الرائع الذي يتحفنا فيه ميسي ورفاقه بكل جميل في كرة القدم يخطئ فيه الحكام كثيراً.

         لكننا في السودان لا نريد أن نسلم بحقيقة اسمها أخطاء الحكام.

         ولا نريد أن نعزي الأمر لضعف تدريب وتأهيل هؤلاء الحكام.

         كل ما ( نفلح) فيه هو أن نتهم هذا الحكم بالوقوف مع الأحمر وذاك بمناصرة الأزرق.

        بهذه الطريقة لن نتقدم شبراً واحداً.

         ولن يتطور أداء حكامنا.

         لأنهم يجدون أنفسهم تحت الضغط الدائم من إعلاميي المعسكرين.

         إن كنا نصبو إلى تطور كرة القدم في بلدنا والارتقاء بها فلابد من الاعتراف أولاً بأن حكامنا يعانون  من الضعف.

         رأينا بأم العين أكثر من مرة أحد حكامنا يسمح بمواصلة اللعب رغم وجود كرتين داخل الملعب.

         بل أن أحدهم ظل يركض وراء الكرة الثانية بغرض إخراجها من الملعب دون أن يوقف اللعب.

         هذا مجرد مثال بسيط يوضح أن لدينا مشكلة فعلاً.

         لكنها لا تعالج من خلال تبادل الاتهامات.

         المشكلة أكبر من ذلك يا أخوان ، لكن انقسامكم بهذا الشكل وتناولكم لها بهذه الصورة  لن يسهم في حلها.

         مع كل يوم ستزداد الأمور سوءً طالما أن هم كل كاتب هو أن يناصر فريقه ظالماً أو مظلوماً.

         ما لم يتفرغ كل طرف في هذا التوقيت لدعم فريقه دون النظر لسوءات وسلبيات الآخر لن نفرح بتأهل الفريقين الكبيرين أفريقياً.

         وحتى إن تخطيا المرحلة الحالية فلا تتوقعوا فوز أحدهما باللقب الأفريقي.

         قلت مراراً أننا بهلالنا ومريخنا في الهم شرق.

         وأهل الهم الواحد لابد أن يتفقوا على حد أدنى.

         ما معقول في كل سنة يكون همنا كأهلة أن يخرج المريخ.

         وبعد أن يتحقق ذلك يسعى كتاب المعسكر الآخر بكل قوة لخروج الهلال.

         لينتهي الموسم بخروجنا جميعاً بخفي حنين.

         والمصيبة إننا نجي ثاني ونبدأ من جديد في الموسم  الذي يليه.

         نسرب الوعود السراب .

         نسهب في الحديث عن قنابل الأرباب والوالي.

         وتنفق أموال طائلة في التسجيل واستجلاب المدربين.

         وفي النهاية يجتهد كل طرف ويعمل على تثبيط همة الآخر وهزيمته معنوياً حتى يخرج من البطولة.. حاجة تحير!

 

عن كمال الهدي

كمال الهدي

شاهد أيضاً

يغادرون الإمارات عشان خاطر عيونكم..!!

تأمُلات كمال الهِدى . عجبت لإعلامي غير نزيه يتبادل الناس كتاباته ورسائله وهو يقدم حلولاً …

اترك تعليقاً