تأملات
hosamkam@hotmail.com
• بي طريقتكم دي كان تفرحوا لوموني.
• ما يجري حالياً بين إعلاميي المعسكرين لا يصدق.
• تخوفنا من العودة للمهاترات وتبادل الاتهامات بين كتاب الهلال والمريخ.
• مع مشاركة ثلاثة أندية سودانية توقعنا أن يحدث بعض التغيير في أساليب التناول.
• لكن لم يطرأ أي جديد، بل ربما ساءت الأمور أكثر.
• وأغرب ما نتابعه هذه الأيام هو اللغط الشديد حول بطاقة صفراء.
• لا ندري ما إن كان حكم مباراة المريخ وهلال الساحل أشهره تلك البطاقة في وجه اللاعب وارغو أم لا.
• يقول بعض الكتاب الزرق أن وارغو نال بطاقة صفراء لم يسجلها الحكم في تقريره.
• ويقول كتاب المريخ أن وارغو لم يحصل على بطاقة صفراء.
• بصراحة ده (غلاط )غريب وعجيب.
• لم يحدث في حياتي أن رأيت أناساً يختلفون حول أمر بمثل هذا الوضوح.
• ذكرني هذا (الغلاط) بنكتة أدروب الشهيرة حول البطاقة التي أشهرها الحكم لأحد اللاعبين.
• كلكم عارفين النكتة وما في داعي لإعادتها.
• بالله عليكم هل يختلف هذا ( الغلاط) حول بطاقة وارغو عن تلك النكتة في شيء؟
• معقول بس نترك القراء في هكذا حيرة؟
• إلى متى سيظل كل من لم يتابعوا المباراة على حالة عدم اليقين هذه حول بطاقة وارغو.
• من نصدق ومن نكذب؟
• المباراة لم تكن مغلقة، بل حضرها جمهور غفير.
• وقد نقلها التلفزيون ويفترض أن كل من تابعها كاملة قد وقف على الحقيقة.
• فلماذا المغالطة إذاً؟
• وما جدوى إضاعة الوقت الثمين في الأمور الواضحة مثل ما نحن بصدده؟
• لابد أن أحد الطرفين يمارس الكذب الصريح.
• ألا تتفقون معي أخوتي في أن مثل هذا اللغط يهدر الكثير من الوقت فيما لا طائل منه؟
• الهلال والمريخ والأمل عطبرة تنتظرهم ثلاث مواجهات هامة، بينما نشغل معظمنا ببطاقة وارغو!
• بعضنا يهدر وقته في الحديث عن انحياز حكم مباراة المريخ وهلال الساحل للأول.
• وآخرون يرون أن الحكم ظلم المريخ وتغاضى عن أخطاء لاعبي هلال الساحل.
• في حين أن الكل يعلمون أن للحكام أخطاؤهم في أي مكان تمارس فيه كرة القدم.
• حتى الدوري الأسباني الرائع الذي يتحفنا فيه ميسي ورفاقه بكل جميل في كرة القدم يخطئ فيه الحكام كثيراً.
• لكننا في السودان لا نريد أن نسلم بحقيقة اسمها أخطاء الحكام.
• ولا نريد أن نعزي الأمر لضعف تدريب وتأهيل هؤلاء الحكام.
• كل ما ( نفلح) فيه هو أن نتهم هذا الحكم بالوقوف مع الأحمر وذاك بمناصرة الأزرق.
• بهذه الطريقة لن نتقدم شبراً واحداً.
• ولن يتطور أداء حكامنا.
• لأنهم يجدون أنفسهم تحت الضغط الدائم من إعلاميي المعسكرين.
• إن كنا نصبو إلى تطور كرة القدم في بلدنا والارتقاء بها فلابد من الاعتراف أولاً بأن حكامنا يعانون من الضعف.
• رأينا بأم العين أكثر من مرة أحد حكامنا يسمح بمواصلة اللعب رغم وجود كرتين داخل الملعب.
• بل أن أحدهم ظل يركض وراء الكرة الثانية بغرض إخراجها من الملعب دون أن يوقف اللعب.
• هذا مجرد مثال بسيط يوضح أن لدينا مشكلة فعلاً.
• لكنها لا تعالج من خلال تبادل الاتهامات.
• المشكلة أكبر من ذلك يا أخوان ، لكن انقسامكم بهذا الشكل وتناولكم لها بهذه الصورة لن يسهم في حلها.
• مع كل يوم ستزداد الأمور سوءً طالما أن هم كل كاتب هو أن يناصر فريقه ظالماً أو مظلوماً.
• ما لم يتفرغ كل طرف في هذا التوقيت لدعم فريقه دون النظر لسوءات وسلبيات الآخر لن نفرح بتأهل الفريقين الكبيرين أفريقياً.
• وحتى إن تخطيا المرحلة الحالية فلا تتوقعوا فوز أحدهما باللقب الأفريقي.
• قلت مراراً أننا بهلالنا ومريخنا في الهم شرق.
• وأهل الهم الواحد لابد أن يتفقوا على حد أدنى.
• ما معقول في كل سنة يكون همنا كأهلة أن يخرج المريخ.
• وبعد أن يتحقق ذلك يسعى كتاب المعسكر الآخر بكل قوة لخروج الهلال.
• لينتهي الموسم بخروجنا جميعاً بخفي حنين.
• والمصيبة إننا نجي ثاني ونبدأ من جديد في الموسم الذي يليه.
• نسرب الوعود السراب .
• نسهب في الحديث عن قنابل الأرباب والوالي.
• وتنفق أموال طائلة في التسجيل واستجلاب المدربين.
• وفي النهاية يجتهد كل طرف ويعمل على تثبيط همة الآخر وهزيمته معنوياً حتى يخرج من البطولة.. حاجة تحير!
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم