بسم الله الرحمن الرحيم
بيان من أحزاب ولاية النيل الازرق
بيان الي الرأي العام السوداني
لا للحرب .. نعم للسلام
شعار رفعناه قبل الحرب ونردده والحرب قائمة ومبدأ لا حياد عنه لأنه قيمة انسانية استخلصته الامم المتحضرة من تجارب تاريخية مريرة مرت بها شعوب العالم المتنوعة عبر مسيرة التاريخ البشري .
نحن في الاحزاب السياسية الوطنية التاريخية العريقة ظللنا نعايش ونراقب عن كثب الاحتقان الحاد المتصاعد بين شريكي الحكم والذي أوصل المنطقة الي الاحداث المؤسفة التي أدت الي اندلاع الحرب بالولاية ليختتم الشريكان سنوات الفترة الانتقالية الست والتي ظل ينتظر مرورها الشعب السوداني الصابر بكل مكوناته المعزولة بنصوص بنود الاتفاقية الثنائية ليكون حصاد اماله هذه التداعيات المهولة المعاشة اليوم في مساحة الوطن العزيز المأزوم !!!
وبالرغم من الجهود التي بذلناها لدرء الحرب ومنع اندلاعها مهما كانت الحيثيات والمبررات الا أن الممارسات السالبة وجنوح القوي السياسية المتنفذة في حزبي الشريكين من دق لطبول الحرب وانتهاج سلوك وممارسات شكلت الاسباب التي أدت الي اندلاع حرب لا منتصر فيها ولا مهزوم فالقتلي والجرحي من العسكريين والمدنيين كلهم ابناء هذا الوطن والخاسر الوحيد هو الشعب السوداني المغيب طوال ست سنوات مضت .
نحن في الاحزاب السياسية الوطنية التاريخية نعلم تماما ان هذه الحرب فرضتها ظروف سياسية وهي نتيجة نهائية لافرازات التطبيق السيئ لاتفاقية السلام الشامل والمناكفات المستمرة والمعالجات الثنائية الفاشلة والتي نبهنا اليها من خلال بيان تجمع قوي الاحزاب السياسية بتاريخ 7/6/2011م ومذكرتنا المعممة المرفوعة علي المستوي الولائي والقومي بتاريخ 17/6/2011م .
ان تداعيات الحرب السياسية القائمة والمتمثلة في حالة الطوارئ المعلنة بالولاية وانفراد المؤتمر الوطني بأذرعه وحيدا مؤسسا لشمولية جديدة ومكرسا لحكم استثنائي ومستقلا لحالة الطوارئ لتصعيد الحرب واستقطاب القوي السياسية ترغيبا وترهيبا مع الحصر الاعلامي الكامل لبرنامجه وتعبئة عاطفة المواطن البسيط الي صفه مظهرا الاوضاع بانها تسير في الاتجاه الصحيح بناءا علي نظرية من ليس معنا فهو ضدنا . وكل ذلك يعني الاستفادة المدروسة من هذه التداعيات والظروف لمداراة وتغطية فشله الذريع واخفاقاته المتكررة في ادارة الازمة الوطنية في جوانبها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتنموية والمتمثلة في التصاعد المستمر في اسعار الضروريات الحياتية والتنامي المضطرد للفقر والجوع والمرض والتشرد والبطالة والاتجاه نحو التفكك الاجتماعي والاسري بمقومات التفكير السطحي المتكالب حد الاستماتة علي كراسي الاستوزار الخالية من منافسة وفي ملء وظائف الخدمة المدنية حصريا بمنسوبيه بمعيار الولاء والانتماء ليعود الفساد المالي والاداري الي أسوأ مما كان عليه .
ان اكبر واسوأ وأخطر تداعيات واثار هذه الحرب هي مؤشرات تخريب النسيج الاجتماعي للولاية عن طريق توطين وترسيخ الخوف والبحث عن الحماية لدي الاهل والقبيلة والتوالي العرقي والعنصري والنظرة العدائية المستهدفة لفئات عرقية من تركيبة البناء السكاني للولاية مما سيكون له اثاره السلبية الضارة علي المدي البعيد والمستقبل القادم .
نحن في الاحزاب الوطنية نري بكل صدق وموضوعية انه ولتلافي الاثار المدمرة للواقع الراهن لابد من :
1/ ايقاف الحرب فورا والدخول في حوار وطني جاد وهادف بمشاركة كل مكونات مجتمع الولاية دون اقصاء لأحد حتي نتمكن من الوصول الي حلول سياسية تنهي النزاع لايماننا التام بانها حرب سياسية ولن تحل الا عبر حوارات سياسية تعزز او تؤمن :-
أ- حقن الدماء والحفاظ علي النسيج الاجتماعي والمصالحة الوطنية
ب- تدارك الموسم الزراعي والعام الدراسي واستقرار العمل التجاري بين مدن الولاية وتطمين الاستثمارات والمستثمرين واطلاق عملية التنمية للتحرك نحو استمرار البنيات المتوقفة
ت- اسعاف واعادة اللاجئين والنازحين والمشردين من مواطني الولاية الذين حاصرتهم الحرب
2 / التحقيق الشامل والمحايد والنزيه والامين في المسببات التي ادت الي اندلاع النزاع بالرغم من التزام الشريكين المتكرر وتطميناتهم بالا عودة الي الحرب
ولا نزال نقول لا للحرب نعم للسلام
والله من وراء القصد
حزب الأمة القومي الحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل
حزب المؤتمر الشعبي الحزب الشيوعي السوداني
ولاية النيل الازرق الدمازين 2/11/2011م
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم