في الوقت الذي توحدت و تضافرت و تآزرت  فيه جهود و برامج  غالب القوي السياسية السودانية الفاعلة ؛ و بعدما  استبان موقفها الذي ألتفت حوله  جماهير الشعب السوداني مؤيدة و مناصرة و مؤازرة ؛ و بعدما وجد موقفها و توجهها البين و الواضح

بيان من المكتب السياسي لحزب الأمة القومي: حول المؤتمر المزعوم للسيد مبارك الفاضل


بسم الله الرحمن الرحيم

          في الوقت الذي توحدت و تضافرت و تآزرت  فيه جهود و برامج  غالب القوي السياسية السودانية الفاعلة ؛ و بعدما  استبان موقفها الذي ألتفت حوله  جماهير الشعب السوداني مؤيدة و مناصرة و مؤازرة ؛ و بعدما وجد موقفها و توجهها البين و الواضح تأييدا متزايدا من المجتمع الإقليمي والدولي و قناعة تامة  بصوابه و صحته …

     و حيث أن كل تلك النجاحات للمعارضة السودانية كانت تتويجا و ثمارا للجهود الأمينة و النبيلة و الصادقة للسيد الإمام الصادق المهدي رئيس  حزب الأمي القومي و الذي ظل مثابرا و مجاهدا من أجل  القضية السودانية الشائكة و المعقدة و التي وصلت إلى مآلات سحيقة و مهلكة للسودان و أهله ..

      لقد ظل السيد رئيس الحزب يسعى بكل جد و صدق و إخلاص  من أجل تحقيق الحل السياسي الشامل دون كلل أو ملل أو يأس أو قنوط  ..

     و لأجل ذلك  أطلق السيد الأمام *نداء الواجب* الذي رسم معالم الطريق  نحو الانتفاضة و التغيير ..

    في هذه المرحلة المفصلية الهامة و العصيبة من تأريخ السودان و بعد أن لاحت في الأفق القريب بشريات الإنتفاضة الشعبية المفضية إلى التغيير و الخلاص في العديد من الجامعات السودانية في العاصمة الخرطوم و الأقاليم ..

     في هذه الأثناء يطل و يخرج علينا السيد مبارك مستندا على إمكانيات الدولة و حزبها الحاكم و مناهضا  لحركة الجماهير و لآمالها و طموحاتها المشروعة في التغيير و الحرية و السلام ..

     ظانا و معتقدا أنه بذلك سيكون مشوشا و معطلا  للخط السياسي لحزب الأمة القومي و الذي أرعب و أرجف و أخاف  النظام الحاكم ..

    إن مواقف و تصريحات و لقاءات و مؤتمرات مبارك التخذيلية المتسقة و المتناسقة و المتماهية مع رغبات و أشواق الإنقاذ  و دعواته المتواترة و المتتالية و المتوالية كتوالي أحزاب النظام الراعية في مرعى النظام للتفاوض الذليل و الوضيع  لن تزيد حزب الأمة إلا ثباتا و رسوخا على صحة و صواب موقفه النبيل و العظيم المتسق المنسجم مع آمال و طموحات الشعب السوداني  ..

    خرج علينا السيد مبارك بنفس  لغة و خطاب و منطق  ومنهج و سياسة الحزب الحاكم حذو النعل بالنعل ..

    جاء ليرعب و يرهب و يخيف  الجماهير من مآلات الإنتفاضة الشعبية و ليحذر من إلتحاق  السودان  بمصير سوريا و ليبيا واليمن إلخ و كأنما السودان الآن يرفل في سلام و استقرار و أمان ..

     جاء ليردد لنا و يتلو علينا  نفس عبارات و كلمات  نافع عن الخيار الصفري المستحيل لتغيير النظام بلا حتى تبديل للمفردات. .

     جاء السيد مبارك معترفاً و مباركا لحميمية و خصوصية العلاقة  مع عسكر الإنقاذ  مشيدا و ممجدا لهم ليعيدوه تارة أخرى إلى القصر الجمهوري الذي فارقه مغاضبا و الآن قد زالت مسببات و دواعي الغضب في ظنه و تقديره و كذلك في تقدير عسكر النظام   ..

    الدعم  الحكومي  و التسهيلات  لإجتماعات و لقاءات  و مؤتمرات السيد مبارك لا تخطئها عين و هي ظاهرة للعيان ؛؛  فأجهزة الاعلام بكاملها المقروءة و المسموعة و المرئية مشرعة و مسخرة له و موصدة  و محرمة و ممنوعة و صعبة المنال على  التنظيمات السياسية الفاعلة و المؤثرة في الفعل السياسي المناهض للإنقاذ و المتسق مع آمال و طموحات الشعب السوداني الذي كره مثل هذه  التخريجات  الهزيلة ..

     و كل ذلك لا جدوى ولا فائدة منه و لا معنى له غير  تخريب و إفساد الحياة السياسية التي اكتوت و احترقت سنينا عددا بمثل هذه الممارسات غير المسؤولة و غير المجدية و غير المنتجة  ..

    إن السيد مبارك  يدشن الآن إختراقه  الثاني لحزب الأمة القومي عبر ما يسمى زورا و بهتانا بالهيئة الشعبية ؛ و التي  هي بذرة تآمرية أخري من بذور التآمر التي ظل يحاول زرعها و دفنها في تربة حزب الأمة ؛ التربة الخصبة النقية التي لا تقبل ولا تنبت إلا حلالا طيبا و مؤسسي  ..

    هذا هو  الإختراق الثاني للحزب بعد إختراقه عن طريق ما يسمى بالإصلاح والتجديد الذي إنتهى إلى زوال و إلى فناء و إلى إندثار  بيده و بتدبيره و بإعلانه هو و ليس غيره و ليس سواه !!

    حدث كل ذلك بعدما  ساق و اصطحب  السيد مبارك و بلا عودة ثلة خيرة من كوادر الحزب نحو حضن الإنقاذ لتستخدمهم الإنقاذ لإغراضها و غاياتها و أهدافها ثم تضيق به و بهم ذرعا و تلفظهم لفظا  ليسقطوا من بعد ذلك سقوطا مريعا و مدويا و نهائيا و إلى يومنا هذا ..

      تلك هي ممارسات  السلطة الشمولية المعروفة  في تعاملها مع عديمي الرؤية و الروية ؛  عديمي البصر و البصيرة ..

    الآن ظهر ثانية ليكررها تآرة أخرى و بطلب مسبق من سلطة الإنقاذ هذه المرة بعدما ضاق بهم جحر الضب الذي هم فيه الآن و بعدما اشتدت الحمأة عليهم  ..  

    إن تحالفات حزب الامة القومي  التي يزدريها و يستخف بها  السيد مبارك  تمت مع  قوي وطنية أصيلة و فاعلة و ذات قاعدة  جماهيرية عريضة لها قضية عادلة و مشروعة لا تلهها مصالح و غايات شخصية ..

    إن الحوار بمستحقاته الوطنية  المعروفة و المعلومة و التي ظل يتهرب منها النظام و أتباعه   قيمة وطنية عالية لا تعادلها و لا تضاهيها قيمة ..

    إن النظام يريد حوارا ممجوجا لينتج به نفسه من خلال النظام الخالف الذي ظلوا يبشرون به و يروجون له هم و أذنابهم و أتباعهم و أبواقهم  ..

     إن الحوار الجاد و المسؤول هو مطلب و حلم حزب الأمة القومي منذ مجئ إنقلاب الإنقاذ  و إلى يومنا هذا و هو ما ظل يرفضه و يتهرب منه النظام خوفا من مآلات الحوار الصادق و الأمين و حرصا و تمسكا منهم على مكاسبهم المادية و مواقعهم و وظائفهم غير المشروعة !!

          إن الوحدة و لم الشمل الذي يتحدث عنه السيد مبارك ما هي إلا  شعارات فارغة و خاوية و بلا مضمون و بلا معنى و بلا أسس و بلا مرتكزات ظل يرفعها و يلوكها  لأجل المتاجرة و الكسب السياسي لا أكثر و لا أقل ..

    و في تقديرنا تلك مغامرة غير محسوبة العواقب و المآلات ..

     إن لم الشمل هدف إستراتيجي و غاية نبيلة و عظيمة ظل يسعي لتحقيقها حزب الأمة القومي بطريقة مؤسسية و منهجية بعيدا عن الترضيات و الترقيعات و الترفيعات المطلبية و الذاتية ..

     لقد نجحت لجان لم الشمل من قبل في عملها و مهمتها و هدفها حيث زاول بناء على ذلك الجهد عضوية معتبرة من الكوادر نشاطها الحزبي بقناعة تامة و بصورة مؤسسية ؛ إلا  أن السيد مبارك لم يعد للحزب حينها برغم مابذل معه من مجهودات  حيث أصر  علي مطالب ليس بمقدور الأجهزة و المؤسسات  القائمة تنفيذها بل هي  مخالفة للدستور و هو ما كان يعنيه و يقصده و يهدف  إليه و باءت مراميه بالفشل الذريع ..

      لا يختلف فعله و موقفه و دوره  الآن عن كل  ما سبق  .. بل فهو الآن قد  ذهب أبعد من ذلك بكثير  في سعيه و ركضه   لتننسيق مواقفه مع مواقف  النظام  مختلفاً و مخالفا لفرقاء الأمة الآخرين الذين لم يستطع مبارك كسب تأييد أيا  منهم ليكون بجانبه و قد سعى لذلك  كثيرا و لم يفلح  ..

    سيمضي لم الشمل لمبتغاه مع المخلصين بعد تخلف المتخلفين المثبطين القانطين  وصولا الي أكبر قدر من التوافق و الإجماع الواسع حتي نصل محطة المؤتمر الثامن بحول الله و قوته و بعيدا عن اي مناورات أو تكتيكات مجربة و فاشلة ..

      حزب الأمة القومي ينطلق و هو واثق و متيقن  نحو رص الصفوف و تماسكها و تواثقها  نحو الأهداف الوطنية السامية و النبيلة  استجابة  *لنداء الواجب* و لن يلتفت إلي أفعال السيد مبارك و  الذين خلفه لأن الأمر أعظم و أجل  من كل هذا الزبد الذي لن يمكث في الأرض و لن ينفع الناس ..

     لا تعنينا في حزب الأمة القومي الهيئة الشعبية المزعومة في شئ ؛ كما لا تعنينا مخرجاتها ولا مكايداتها و لا مؤامراتها  ونترفع عن الكيد بالمثل أو الخوض معها في  مهاترات أو أي تصعيد إعلامي  و هو ما تسعى له و تتمناه و تطمح له  هذه الهيئة المزعومة  !!

    يؤكد المكتب السياسي لجماهير الأنصار و حزب الأمة و لأهل السودان قاطبة بأن السيد مبارك الفاضل قد فارق حزب الأمة القومي  منذ إنسلاخه الأول و تكوينه حزبه المنفصل حزب الاصلاح والتجديد و منذ ذلك الوقت قد قام السيد مبارك الفاضل بعزل و فرز  نفسه و ذاته و عيشته السياسية و لا علاقة لحزب الأمة به ولا بأي نشاط يقوم به ؛ و كل ما يقوم به أو يقوله أو يصرح به  لا يمثل إلا نفسه و ذاته ولا علاقة لنا في حزب الأمة القومي بذلك  ..

    و علي أجهزة  الحزب  في المركز و الولايات رصد الأعضاء المشاركين فيما يسمى بالهيئة الشعبية المزعومة و إتخاذ ما يوجب الإنضباط الحزبي حيال ذلك ..

    إن الفرص التي أتيحت للسيد مبارك  لم تتح لأي  أحد غيره ؛؛ و للأسف لم يقدر لحزب الأمة أفضاله عليه  و لا أفضال  من بنوا له أمجاده التي يفاخر و يزهو  بها الآن   ..

     فكيف لمن يدعي انتساباً لحزب الأمة أن يتطاول علي قيادة الحزب التأريخية و علي إمام الانصار الذي هو محل محبة و تقدير كآفة الأنصار ..

     و كيف به أن  يتجاوز مؤسسات الحزب الشرعية و المفوضة و يتجاوز كذلك خط الحزب  السياسي المجاز من كل المؤسسات  ..

     بل  يتعالى و باستخفاف علي جماهير الحزب قافزا في الهواء  لتكوين أجهزة بديلة و بدون شرعية أو مشروعية مستنداً و متكئا  كما يظل يردد علي مرجعيته التأريخية الأسرية  الموروثة و مرجعيته التأسيسية المدعاة زورا و بهتانا ؛؛ قافزا من هذه إلى تلك بإستمرار ..

    إن الحلم بزعامة حزب الأمة لا يتحقق بالإنتحال و التزييف و التزوير و التدليس و سرقة الأختام بمساعدة الحكام  ..

    إن إنتحال إسم حزب الامة القومي جريمة أخلاقية  في المقام الاول ؛؛ بل جريمة يحاسب عليها القانون إن كانت هناك سيادة للقانون  !!!

     النظام الحاكم و الراعي الرسمي لهذه المسرحية السمجة و الهزيلة  يسمح وبلا أدنى خجل أو حياء بالإستخدام غير المشروع لإسم حزب الأمة القومي ؛ بل فالنظام هو  الراعي لذلك و هو من يقدم الدعم و كآفة التسهيلات لأنه شريك أصيل  في هذا  الجرم و في هذا  التآمر علي حزب الامةً القومي . و تجمعه المصالح الحزبية و الذاتية الضيقة  مع الحليف القديم الجديد السيد مبارك الفاضل ..

    *المكتب السياسي لحزب الامة القومي ..*

    *أمدرمان دار الأمة*

    *8يونيو 2016م*

    *3 رمضان 1437ه*

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

وزير الخارجية: سلام لا يستجيب لرغبات أهل السودان لن يقوم.. والميليشيا إلى زوال

القاهرة – السوداني: أكد وزير الخارجية د. محيي الدين، رفض الدولة السودانية أي تسوية سلام …

اترك تعليقاً