بيان من نقابة اطباء السودان الشرعية بخصوص تقرير النائب العام المكلف
27 يوليو, 2019
الأخبار
24 زيارة
طالع الرأي العام السوداني مؤتمر صحفي عرض فيه النائب العام ما اسماه بتقرير عن حقائق ما جرى في مجزرة فض الاعتصام وهي الجريمة البشعة التي وقف الشعب السوداني والعالم باسره على مجريات ما حدث فيه. جاء تقرير تحقيق النائب العام هزيلا ولا يتناسب مع حجم الجريمة التي وقعت وشهد على تفاصيلها الراي العام. وهنا نشير الي وقائع اساسية اغفلها وحاول انكارها تقرير النائب العام:
1- اشار التقرير المعيب الي ان عدد الشهداء والجرحى لم يتجاوز 67 في حين ان تقرير الطب العدلي في الايام الاولى للمجزرة اشار الي اكثر من 90 شهيد اكثر من 80% منهم كان سبب وفاتهم الطلق الناري. في حين فاقت إحصائيات نقابة الاطباء للشهداء في مجزرة فض الاعتصام 160 شهيد وذلك غير الجرحى والمفقودين الذين لا تزال اعدادهم في تزايد.
2- انكر التقرير وجود حالات اغتصاب، بالرغم من الشهادات المتواترة وبالرغم من العدد الكبير من الحالات التي تولت النقابة والمجموعات المهنية والمدنية الاخرى تقديم العون النفسي والعلاجي لها بعد تلك الجريمة البربرية. وهنا نشير بوضوح وبشكل مباشر الي ان لجنة النائب اما انها لم تبذل الجهد الكافي للتقصي والوصول الي الحقايق فيما يخص هذه الجرائم او انها عمدت الي التستر واهمال هذه الجريمة للسماح بالافلات من العقوبة.
3- ان عدد الشهود التي قالت اللجنة انها تحرت معهم وهم حوالي 59 كما اوردت لا يتناسب مع حجم الجريمة ولا مع الاعداد الكبيرة للمواطنين المتواجدين في ساحة الاعتصام والذين شهدوا على وقوع هذه الجريمة. وهو الامر الذي يقدح في مصداقية التقرير الذي نشرته اللجنة.
ان كل هذه المغالطات البينة تدفعنا للتشكيك بشكل مباشر في ما جاءت به اللجنة عن مخالفة بعض الضباط للاوامر وكما ان الاعداد الكبيرة للشهداء يتناقض منطقا مع رواية التقرير عن وجود ملثمين هم الذين اطلقوا النار.
ان هذا التقرير لا يساوي الحبر الذي كتب به وهو دلالة على النية النبيتة للتستر على الحقايق واخفائها والسماح للمجرمين الحقيقيين بالافلات من العقاب. اننا في نقابة الاطباء الشرعية سنبقى في انتظار عمل لجنة التحقيق المستقلة التي ستكونها الحكومة المدنية للكشف عن الحقايق والتي سنتعاون معها بتقديم كافة الادلة والبينات التي تخصلنا عليها من خلال عمل العيادات الميدانية. ان دماء الشهداء والجرحى والمصابين ومصير المفقودين ليس رخيصا وليس معروضا للمساومة السياسية ولا يمكن لاي اتفاق سياسي ان يجب وزر هذه الجريمة. العدالة اولا … العظالة دائما.
نقابة اطباء السودان الشرعية