بيروت تحترق … والخرطوم تغرق تغرق .. بقلم: عواطف عبداللطيف
سلامات سلامات فلا وقت للقول ان ” القاهرة تؤلف وبيروت تطبع والخرطوم تقرأ ” فذاك زمان انهزم او كاد يغادر ذاكرة التاريخ لان سجلات ورزنامات دولنا العربية ما باتت تسجل إلا قصص الدمار والاقتتال والفساد ولان جل قاداتنا هم اشبه بالدمي الكرتونية المضخمة للذات والجبروت وباتت تتلاحق أنفاسها وتتسابق ليس للبناء والعمار وإعلاء القيم النبيلة والفضائل بل تسارعت خطواتها لتقتل وتخنق ساكنيها يموت أطفالها كنوزها وثروتها تحت حمي الرصاص الحارق وهم اصلا لا يتوجعون لان أجسادهم أقتالها الجوع وسكن إحساسهم في منطقة ألا شعور وماتت مشاعرها هم لا وقت لهم لتقليب الاوراق وتلوين الاسطر وبعثرة الكتب والتعمق بين متونها واستنباط معانيها وإجراء الابحاث العلمية والعملية وغرس البذور النافعة للبشرية .. فتلك حلب. سوريا تشكو لطوب الارض بعد ان اقتالت صديقتها بغداد المنصور وها هي اليمن أرض بلقيس لا يكفيها الاحتراق وتفشل جبالها وحصونها وارثها وتراثها ان تقف أمام السحل والنهب والاحتراق ولا ياتينا منها إلا اجساد تنوح وتذرف الدموع ويسكت الكلام .
لا توجد تعليقات
