تأملات
hosamkam@hotmail.com
• طالعت المقال الوداعي الذي كتبه الأخ قسم خالد رئيس التحرير السابق لصحيفة الهلال الذي حمل عنوان ” العمود الأخير” وقد أشار فيه الأخ قسم خالد إلى سلسلة من المضايقات والمشاكل التي ظلت تواجه الصحيفة من مجلس إدارة النادي! ولكم أن تتخيلوا صحيفة النادي يحاربها مجلس إدارة النادي بنفسه.
• لكنني ما أن بدأت قراءة أولى المشاكل التي تحدث عنها قسم خالد تساءلت في نفسي: ولماذا انتظرت كل هذا الوقت يا قسم قبل أن تصارح قراءك ومحبي الهلال بمثل هذه العقبات والمشاكل الكبيرة.
• فالتبرير الذي سقته أخي قسم ليس مقنعاً بالنسبة لي إذ لا يعني الحديث عن مشاكل النادي ومجلسه الدكتاتوري بشفافية أنك تنشر غسيلاً قذراً عن الهلال.. ولعلك أول العارفين فأن مهمة الصحافي الجاد والملتزم هي أن يكشف ما لا يستطيع المشجع العادي الوصول له.
• ذكر قسم خالد أن رئيس المجلس بدأ بدعم الصحيفة لكنه سرعان ما انقلب عليها وهو أمر لم استغربه شخصياً، فهذا هو دأب رئيس الهلال الذي أطلقوا عليه أوصافاً لم يستحقها في يوم.
• تخيلوا صحيفة أكبر أندية السودان تعاني من المال وهناك من يحدثنا صبيحة ومساءً عن قدرات رئيس النادي المالية وكرمه الفياض وكاشه الذي يقلل النقاش!
• تحدث الأخ قسم عن طرد مصور صحيفة النادي خلال معسكر الهلال بمدينة السادس من أكتوبر في يونيو الماضي.. معقول يا قسم بعد عام كامل تحدثنا عن المشكلة وأنت من ترأس تحرير صحيفة النادي! والغريب أن المعسكر الذي طرد منه مصور الصحيفة هو نفس المعكسر الذي لم يكتب في صحيفة الهلال عنه سوى الجوانب الايجابية حينها وصورتموه لنا كابداع في كل شئ وقلتم أن التنظيم كان سيد الموقف فيه وأنه يمثل انطلاقة حقيقية للفريق باتجاه تحقيق اللقب الأفريقي.
• وبالطبع لم يتحقق اللقب ولن يتحقق طالما أن جميع الصحف الهلال تناصر رئيس النادي وزمرته وليس هناك من يوجه النقد الموضوعي الهادف إلا بعد خراب سوبا، أو بعد تسيطر الخلافات الشخصية.
• أوضح قسم خالد في مقاله المعني أن أعضاء مجلس الهلال لا يرغبون في استمرار الصحيفة لأنها انتهجت خطاً محترماً ولو أنني أتحفظ بعض الشئ في هذا الصدد، لكنني أقول أنه ليس غريباً على أعضاء مجلس صنعهم رئيس النادي بنفسه ولم يعرف عنهم الولاء للهلال أو المعرفة بإدإرة الأندية.. فمثل هؤلاء يكون همهم دائماً خاصاً جداً ولا علاقة له بمصلحة عامة.
• أما حكاية المدير العام الأستاذ هاشم الترمذي مع شقيق رئيس الهلال ومطبعته فهي محزنة وتؤكد من جديد أن الهلال ليس في أيد أمينة كما يروج البعض.
• وقد أكد رئيس التحرير السابق لصحيفة الهلال أن الجوء العام في الصحيفة مشحون بالكراهية ووالبغض ، والواقع يقول أن الجو العام في الهلال كله سيظل مشحوناً بالكراهية والبغض ولن ينصلح الحال في هذا النادي طالما أن أعضاء مجلس إدارته يتبعون أهواءهم الشخصية والكل يسير خلفهم وكأن النقد أو الرفض صار جريمة.
• عموماً أحيي الأخ قسم خالد على موقفه رغم أنه تأخير كثيراً جداً في نظري وأتمنى أن يكون قد استفاد من الدرس جيداً وعندما يعود للكتابة في إي اصدارة أخرى نرجو أن نرى في كتاباته النقد الهادف والموضوعي لهذا المجلس أو أي مجلس ربما يأتي بعده.. لأن الطبطبة على الأشياء تكون نتائجها دائماً هكذا.
• وبهذه المناسبة أدعو بقية الصحف الهلال أن تتقي الله في هلالها وأن تمارس النقد بدلاً من التطبيل المستمر لرئيس المجلس الذي أوردنا الكثير من التهلكة ولا أشك في انه سيوردنا المزيد منها إن استمر الوضع على ما هو عليه.. فليس من المعقول أن تقل الأصوات الناقدة بهذا الشكل ورغماً عن ذلك يزعم كل منا أنه يمثل خط دفاع عن الهلال.. إذ كيف يكون خط الدفاع ونحن نسكت على الأخطاء بداعي أن ذلك يشمت فينا الخصوم.
• كان رأيي دائماً أن الحب الحقيقي للهلال يحتم علينا عدم الصمت على أي أخطاء تبدو لنا حتى إن أفرح ذلك الخصوم، فهم ليسوا أحسن حالاً منا حتى نساعدهم في تدمير هلالنا بأنفسنا من خلال غض الطرف عن أمور ظلت تؤدي بفريق الكرة في كل عام إلى نهاية واحدة هي الفشل في تحقيق البطولة الأفريقية التي تبدو حلماً صعب المنال في ظل ما يجري في النادي.
• ينتهي العام فسرعان ما ينسى معظم الكتاب ما جرى فيه ليبدأوا في اطلاق الوعود مجدداً ويهللوا للصفقات الجديدة ليتكرر نفس سيناريو العام السابق دون أن نتعلم أو نعي الدرس.
• شكراً قسم خالد على كشف جزء من الحقيقة التي بدت لي شخصياً واضحة منذ سنوات عديدة، لكنها ليست كذلك بالنسبة للكثيرين من محبي الهلال الذين تخدعهم الكثير من الأقلام وتقدم لهم صورة باهية ورائعة رغم أن الوقع عكس ذلك تماماً.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم