باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 27 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

تأملات في مسارات الفشل .. حينما تُرهق الأقدار كاهل الثورات!!

اخر تحديث: 29 نوفمبر, 2024 11:15 صباحًا
شارك

د. الهادي عبدالله أبوضفائر

الثورات التي ضحى من أجلها القرشي وست النفور وعبدالعظيم ونفر كريم، نقشت في الذاكرة وشماً من نار اكتوى به الشعب: لم تكن سوى منعطفات في مسيرة الأمة التي كانت تحلم بالعلو، لكنها وجدت نفسها فجأة تحت وطأة الخيبات والانكسار. لحظاتٌ تخُيّل فيها الشعب أنها مهد الانعتاق والتحرر وأنشد فيها (على أجنحة الفجر ترفرف، فوق أعلامك، ومن بينات أكمامك، تطلع شمس أعراسك، يا شعباً لهبك ثوريتك، تلقى مرادك والفى نيتك، وعمق إحساسك بى حريتك، يبقى ملامح فى ذريتك، ماكَ هوين سهل قيادك، سّيد نفسك مين أسيادك)، لكنه سرعان ما اكتشف الوجه الآخر، وانطفأت الأحلامٌ الكبيرة وتبددت الطموحاتٌ العريضة، وتناثرت كأوراق في مهب عواصف من الفوضى السياسية والارتباك التنظيمي. لا تنوّع يُدار، ولا رؤية تُوجّهها نحو الاستقرار.
حالة أشبه بسفينة تائهة في بحر هائج، وحدها العقول التي تجمع بين التنوع المدروس والرؤية الاستراتيجية التي تصنع التوازن وتقود إلى بر الأمان.

بدلاً من أن تكون الثورة جسراً منيراً بالأمل، يفتح لنا نوافذ الانتصار ويقودنا إلى غدٍ مشرق، أصبحت أبواب حرب تطل على مصائر غامضة، متشابكة كخيوط العنكبوت، وسدوداً منيعة شيدت نفسها أمام الأحلام، وعوائق تعترض الطريق نحو التغير المنشود. لقد ضاعت البوصلة في زحمة الاستقطابات المتناقضة، وتاهت المسيرة بين أقطابٍ تتصارع على الهوية والانتماء. يمينٌ ويسار، مدنيٌ وعسكري، أميٌ وختمي، إسلاميٌ وعلماني، عربيٌ وأفريقي، شماليٌ وجنوبي، جلابيٌ وغرباوي، جاهزيةٌ وفلنقاى. اصطفافات متقابلة، تتصادم وتتفكك بدلاً من أن تضع رؤية واحدة تبني مستقبلًا مشتركاً. الثورة التي كان يجب أن توحدنا تحت راية الوحدة (يا العنصري المغرور كل البلد دارفور)، تحولت إلى ساحة لتناحر المصالح الشخصية والانتماءات الضيقة. ومع كل انقسام، يضيع جزء من الحلم، ويغدو الطريق إلى التغيير أكثر غموضاً.

سُلب الوطن فرصته العظيمة، بدل أن تحول تنوعه إلى قوة ونعمة تثري الهوية وتعزز التماسك، تحولت إلى نقمةٍ مزقت النسيج الاجتماعي واشعلت الحروب وأدمعت المقل. كان يمكن لهذا التنوع الثقافي والعرقي أن يكون كالنيل الذي احتضن بعدهما في مقرن النيلين لتغذي أرضاً خصبةً بالسلام والإبداع، لكن، بفعل ضيق الأفق وسوء الإدارة أمسى أبواباً مؤصدة تبعثر أمامها أحلام شعب يفترض أن يبنى وطنا على أسسٍ راسخة، مواطنة متساوية وتنمية متوازنة. تلك الثورات تستحق التأمل، لأنها تحمل في طياتها حكمة مرة: الطريق إلى النهضة لا يُعبد بالهتافات الجوفاء، ولا يتحقق بالانقياد الأعمى خلف الشعارات، بل يحتاج إلى وعيٍ يقرأ الماضي بعين ناقدة، ويتعلم من السقوط كيف يُعيد بناء الحاضر، بإرادةٍ تتغذى على التجربة، وإيمانٍ يصنع من الألم أجنحةً للتحليق نحو فضاءات ارحب.

التاريخ يروي شواهدٌ مؤلمة تُذكّرنا أن الحرية ليست شعلةً توقدها ثورة تهدم بلا بناء، بل هي ثمرةُ وعيٍ عميق يتأسس على قيم صلبة يبدأ في العقول، تُضيء الطريق برؤية تجمع الحلم بالاستراتيجية والعمل الدؤوب. الحرية لا تخرج من فوضى الهدم، بل من نظام بناء متين، حيث تلتقي جيل التضحيات بجيل البطولات، لتُبني وطناً يستحق ما بُذل لأجله، تتناغم فيه الطموحات مع الأفعالٍ لتُرسخ العدالة والكرامة في وجدان الأمة. فهي ليست أعياداً تُزيّن بها الطرقات، بل جراحات مفتوحة لا تزال تنزف دماً تستحق أن يُعاد ذكراها كل عام بدموع تنساب من عيون صادقة وقلوب تنزف ألماً اكراماً للشهداء. ليست مجرد احتفالات وتواريخ تسود صفحات التاريخ، بل هي دروسٌ دامية وإشارات تحذيرٍ على طريق الوطن، ينبغي أن نحملها في وعينا نستذكرها لا لنغرق في الأحزان، بل لنمنحها قوةً، لنُعيد بناء الحاضر والمستقبل بحكمة المستنير، ونتجنّب تكرار الأخطاء التي جعلت الوطن يئن تحت وطأة الابتلاءات.

التغيير الثوري ليس مجرد أحلام عابرة تُلقي بها رياح الزمن حيث تشاء، بل صرخة عميقة في وجه الواقع، ومشاهد صارخة كشفت الستار عن ابتلاءاتٍ عصفت بأركان الوطن وهزّت جذوره. وفتحت صفحات من الألم والدموع، سُطرت بدماء الشهداء الذين ارتقوا من أجل كرامة الشعب، تاركين خلفهم أسئلة ثقيلة ألقتها الأقدار على عاتق أجيالٍ لم تكن على قدر من الآستعداد لصياغة إجابات تليق بحجم التحديات. هل كانت أغانينا الحماسية وأحلامنا الكبرى مجرد أوهام نخدّر بها وجدان الشعوب، (باسمك الأخضر يا أكتوبر الأرض تغني والحقول اشتعلت قمحاً وعداً وتمني)، فلا قمحاً رأينا يُثمر الحقول، ولا وعداً تحقق، ولا تمنياً أصبح واقعاً. هل كانت مجرد شعارات لم تكتمل، عكّر صفوها غياب الرؤية والعمل المدروس؟ لقد أراد الثوار أن يبنوا وطناً يُصان فيه الكرامة الوجودية للأنسان، لكنها اصطدمت بواقع الانقسامات وصراعات المصالح. هل اليوم نمتلك الشجاعة لإعادة قراءتها، ونستخلاص الحكمة من آلامها، لنصنع وطنا بخطواتٍ ثابتة، ونقدّر تضحيات الأجيال، وطن يستحق أن نغني له: “باسمك الشعب انتصر، حائط السجن انكسر”. وطنٌ نصوغ مستقبله بوعيٍ ومسؤولية. لكن. بمشاكسة الأبناء انتهى بنا الحال إلى انتصارٍ غامض، أفضى إلى سؤالٍ معلق والكل يتهم الآخر من فتح السجن؟ ولكن هل الحرب تحريرًا من الكيزان، أم ديمقراطيةً مزعومة صاغتها الميليشيات، أم بدايةً لفوضى جديدة تهدد الوطن ؟ تساؤلاتٌ ثقيلة تتركنا في مواجهة تاريخٍ يحتاج إلى قراءةٍ أعمق، لا لنمجّده بأوهام الماضي، بل لنفهمه بوعيٍ حقيقي يُضيء الطريق.

‏النهضة لا تُبنى على بهجة مؤقتة بانتصاراتٍ زائفة ولا على ضجيج الشعارات، بل على وعي وحكمة تُستخلص من تحت رماد التجارب الأليمة، وإرادة تتجاوز الخيبة لتُحول آلام الماضي إلى طاقة بناءة تصنع أجنحةً للتحليق في الآفاق، تقودها قلوبٌ مخلصة بوعي وهمة لا تنخدع بسطحية الشعارات، بل تؤمن بأن البناء يبدأ من إدراك المعنى العميق للتضحية، ورؤيةٍ ثاقبة تُعيد للوطن عزته وكرامته ومكانته بين الأمم. وإلا سيأتي يومٌ نتذكر فيه أن للوطن حقا علينا، لكن الذكرى حينها لن تجدي نفعاً، وستكون أشبه بصدى كلمات ضاعت في الآفاق. يوم نندم على ما فرطنا فيه من وفاءٍ لهذا التراب، ونرى كيف الفرص ضاعت بين أيدينا وفرطنا في وحدتنا، وأهدرنا الطاقات في نزاعات لا تزيدنا إلا بعدا. وكيف استبدلنا لغة الحوار بلغة التناحر، فبعثرنا حلم الوطن وأوصدنا الأبواب أمام مستقبلٍ كان يمكن أن يجمعنا.
لن تُعيد لنا الأيام ما انكسر، ولن تُصلح الندامة ما أفسدناه بأيدينا. فالفرص التي ضاعت لن تعود مرة أخرى. لكن السؤال الذي يلح علينا اليوم: هل نستطيع أن ندرك، قبل فوات الأوان، أن الوطن ليس مجرد مساحةٍ نعيش عليها، بل كيانٌ حي يستحق منا الولاء، والإخلاص، والعمل حينها فقط، يمكن للوطن أن يكون البيت الذي يحتضن التنوع.

‏abudafair@hotmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
رحمة الله عليك – أخي مجذوب الحسن “أونسة”
الأخبار
العفو الدولية: اسلحة روسية وصينية تستخدم في انتهاكات بدارفور
منبر الرأي
ثورات السودان المختطفة …!! .. بقلم الطيب رحمه قريمان
منبر الرأي
ومضات من حقيبة الذكريات (5) .. بقلم: د. حامد فضل الله /برلين
ثم ماذا بعد إلغاء قرار إرسال البعثة الاممية للسودان؟ .. بقلم: صلاح الباشا

مقالات ذات صلة

الأخبار

المركز الافريقى لدراسات العدالة والسلام: الحكم بالإعدام رجما على امراة تبلغ من العمر 23 عاما في السودان

طارق الجزولي

الجنرال البرهان والطريقة “الشخصانية” في إدارة الدولة

عبد القادر محمد أحمد/المحامي
منبر الرأي

كنيسة الجنوب وجمال الوطن الرهيب … بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

في يوم المرور العالمي يتواصل الازدحام المروري الخانق بسبب التشخيص الخاطئ للمشكلة ولا عجب! .. بقلم: بروفيسور د. د. محمد الرشيد قريش

بروفيسور/ محمد الرشيد قريش
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss