تحالف “صمود” ينتقد خطاب سلطة بورتسودان في مجلس الأمن

التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود”
تصريح صحفي حول ما طرحه رئيس وزراء سلطة بورتسودان باسم مبادرة “حكومة الامل للسلام” في اجتماع مجلس الأمن الدولي يوم 22 ديسمبر 2025
تابعنا الخطاب الذي ألقاه رئيس وزراء سلطة بورتسودان بالأمس أمام جلسة الإحاطة المخصصة للسودان بمجلس الأمن الدولي والتي طرح فيها ما أسماه بمبادرة حكومة الأمل للسلام، والتي لم تقدم جديدا سوى التأكيد على استمرار الحرب وتصاعدها وتفاقم تبعاتها الكارثية على شعبنا، ولا يمكن بأي حال التعاطي معها بشكل جاد كجهد او كإطار لإيقاف نزيف الدماء في بلادنا.
جاء هذا الخطاب في وقت تمر فيه البلاد بأكبر كارثة إنسانية يشهدها العالم، ويقع فيها المدنيون ضحية لانتهاكات مروعة يرتكبها طرفا النزاع، إذ تشهد جبهات القتال خصوصاً في جنوب وشمال كردفان، تصعيداً متزايداً ينذر بكوارث محدقة تضاف إلى الكوارث الماثلة اصلاً، وعوضاً عن أن يسود صوت العقل وتتوجه البلاد نحو السلام، جاء خطاب سلطة بورتسودان منحازاً للأقلية المنتفعة من استمرار الحرب ومتجاهلاً أصوات غالب أهل السودان الذين عبروا بوضوح عن موقفهم الداعي للسلام والمتمسك بثورة ديسمبر المجيدة ومسار الانتقال المدني الديمقراطي.
اننا في التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” نحذر من أن مثل هذه الاطروحات تمثل محاولة للتهرب من مسار السلام الذي اقترحته خارطة طريق الرباعية وتفتح باباً جديداً للتبضع في سوق المبادرات فقط من اجل أن تظهر سلطة بورتسودان كأنها تبحث عن السلام في الوقت الذي تقوم فيه عملياً بوأد المبادرة الأكثر حظاً لإسكات صوت البنادق.
اننا في صمود نؤكد أن الطريق الأقصر والأكثر جدية نحو سلام عادل ومستدام ينهي عذابات السودانيين يمر عبر تطبيق خارطة طريق الرباعية الصادرة في بيان 12 سبتمبر 2025، والتي جاءت كاستجابة لتطلعات غالب مكونات الشعب السوداني التي عبرت عن دعمها للمبادرة بشكل واضح، ولم يشذ عن هذا الموقف سوى منظومة المؤتمر الوطني/الحركة الإسلامية وواجهاتهم الإرهابية التي تعمل على إطالة أمد هذه الحرب، وإجهاض كل فرص إسكات صوت البنادق واجتراح طريق لإنهاء الحرب.
اننا ننتهز هذه السانحة لنجدد دعوتنا للقوات المسلحة وقوات الدعم السريع للاستجابة الفورية لمقترح الهدنة الإنسانية الذي طرحته مبادرة الرباعية، والشروع في تنفيذها والالتزام بها دون قيد أو شرط أو تأخير.
كما نطالب المجتمع الإقليمي والدولي بإحكام التنسيق في هذا الوقت المفصلي وتوحيد مسار العملية السلمية وعدم السماح لمن يريدون إطالة أمد الحرب بتحقيق غاياتهم. هذه الحرب الإجرامية التي تنكل بشعبنا وتهدر كرامته يجب أن تتوقف الآن، ولا مجال للتهاون مع أي طرف يعمل على استمرارها يوماً واحدًا لأي سبب من الأسباب.
لجنة الاتصال السياسي والعلاقات الخارجية
23 ديسمبر 2025

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

بولس: هناك حاجة ملحة لضمان وقف دائم لإطلاق النار في السودان

ترجمات – أبوظبي: أكد كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، الجمعة، أن …