تزييف العملة والضرائب على النقود بين الحقيقة والوهم .. بقلم: د. حسب الرسول عباس البشير/استشاري واقتصادي علوم التمويل
كثر الحديث طيلة الأشهر الماضية عن تغيير العملة بادعاء أن كثيرين من أزلام النظام السابق يمتلكون أرصدة نقدية يفوق وصفها الخيال ولا سبيل للوصول اليها الا عبر تغيير العملة. فضلا عن أنهم (هؤلاء الازلام) أيضا يمتلكون مطابع لتزييف العملة (على حد قول أحدهم بأنهم يطبعون العملة “رب..رب..رب”)، ويستدعي ذلك بالضرورة حتمية تغيير العملة لمواجهة أجرامهم هذا. ويروج الإدعاء بالتزييف الواسع للعملة، في الوسائط الاجتماعية المختلفة، كأحد أقوى المبررات لتغيير العملة الوطنية. وهو مما يعني أيضا ضمنيا القول بأن أجهزة الدولة المعنية بمكافحة هذه الجريمة الخطيرة غير معنية، أو غير قادرة على الوصول الى هذا النشاط الهدام ومروجيه وكبح أفعالهم على الرغم من دور أجهزتنا الشرطية والاستخباراتية وبكل قواها المادية والبشرية، والتي ما فتئت تكتشف مثل هذه الجرائم وغيرها من الجرائم المشابهة بالفعل، يوما بعد يوم، ومع تنامي دور القوى المجتمعية المختلفة الحريصة على حماية مكتسبات ثورتها من مختلف أوجه الأنشطة الاقتصادية الهدامة.
لا توجد تعليقات
