“تس سليلة دبرفيل” لتوماس هاردي: فتاة ريفيَّة في تعاسة (6 من 9) .. بقلم: الدكتور عمر مصطفى شركيان
فها هي تس تغادر بيت أهلها صوب قرية أخرى بحثاً عن العمل، وبعد أن تلقَّت خطاباً من مريان تفيدها بأنَّ هناك ثمة فرصاً للعمل في المزرعة التي تعمل فيها هي الأخرى، فالحلال لا يأتي إلا قوتاً، والحرام لا يأتي إلا جزافاً. ففي سيرها إلى القرية إيَّاها، وفي قارعة الطريق إذ هي تقبل على رجل؛ وإذ هي تنظر إليه بعد الاقتراب منه، وتدرك أنَّه هو ذلكم الرجل الذي كان بعله قد سدَّد له ضربة قاضية في بهو الفندق من قبل؛ وإذ هو يتعرَّف عليها بعد أن نظر إليها ويذكِّرها بما حدث؛ وإذا بقلب تس يبلغ حنجرها، وتسرع في الخطى تارة، ثمَّ تفرُّ فراراً تارة أخرى كأنَّها فرَّت من قسورة لتلقي بنفسها في مزرعة أحد القرويين، ثمَّ تنشئ لنفسها تلَّاً من أوراق الشجر الجافة، وتختبئ داخلها، وتنام حتى الصباح لتعاود سيرها.
لا توجد تعليقات
