تعقيب على الحدث السياسي في السودان من خلال سودانايل والوكالات العالمية.بقلم: إسماعيل شمس الدين
6 ديسمبر, 2014
منشورات غير مصنفة
29 زيارة
إسماعيل شمس الدين – مقيم بقطر
تعقيب على الحدث السياسي في السودان من خلال صحيفة سودانايل والوكالات العالمية
أخبار ساخنة تناقلتها الصحيفة الالكترونية والصحافة والاعلام العالمي في الساحة السياسية السودانية واتسمت جميعها بالسبق الصحفي والنقل المهني ، ولكنها خلت من المضمون والتطلعات المرجوة التي كان ينتظرها الناس بنهاية حقبة من تاريخ السودان وبداية فترة جديدة أساسها الديمقراطية والحياة الكريمة لشعب لا يستحق الا التكريم والعرفان على صبره الطويل ومعاناته اليومية أمام اصرار نظام كل ما يفكر فيه البقاء والاستمرار لأطول فترة مقبلة وفي الجانب الآخر معارضة عرجاء تتلاعب بآماله وتطلعاته عن طريق الاتفاقيات الثنائية أحيانا والجري وراء كراسي مهزوزة ومسؤوليات هامشية وأخرى تعود للطريق بالعودة لمراحها باسم وحدة الاسلام السياسي ودعونا نتصور المشهد الحزين. لا لنشاطرهم جميعهم حكومة ومعارضة الأحزان وانما لنتأمل في واقعهم الذي وصلوا اليه:
1-السلطة ماضية في طريقها لتثبيت بقائها مهما كلف ذلك من ثمن وعلى حساب الشعب السوداني ولا يهمها فصل الجنوب وحتى اذا انفصلت مواقع أخرى من أرض وشعب السودان وتعلن عن انتخابات قادمة لتمتد لخمس سنوات أخرى وسط جحيم الحروب الأهلية في دارفور والنيل الأزرق وغرب كردفان والحرب الغير المعلنة على أبناء الوسط والشمال والشرق بالمزيد من الغلاء والتضييق على معايش البشر وحددت أبريل 2015 موعداً لانتخابات الرئاسية واختارت مرشحها التي تضمن فوزه الكاسح رضى الناس أم أبو، وبعد صراعات في داخل مؤتمرها الوطني لا تهم الشعب السوداني من قريب أو بعيد وهذه الانتخابات التي لا نسمع لها ضجيج الا من مفصلي ومهندسي الدساتير والانتخابات والسؤال المطروح أين اللجنة التي سوف تدير معركة المشير لانتخابات المرحلة القادمة هل تخلوا عنه جميعهم المنقسمون والرافضون ؟ وربما الأمر يحتاج لدعاية انتخابية ولو صورية فأين أنتم أيها المناصرون ؟ ولا ننتظر منكم رداً لأن الناس على ثقة بأنكم لا تملكون كلمة ترضى الأقلية ناهيك عن الأغلبية نعم هو منظر يحتاج لرسام أو مخرج مسرحي ليعلنه على الناس لتزداد حيرتهم لما وصلنا اليه اليوم.
2- المعارضة ولاها الله بالصحة والعافية في منظر يراه البعض ممن حضورا أخذ الصورة التي تم عرضها في الصحف وهم يرفعون اياديهم المتشابكة وتعلوا وجوههم الابتسامة العريضة بأنه منظر مهيب لنداء السودان ،،، وقد يراه آخرون منظراً يثير الضحك والاستخفاف بشعب انتظر 25 عاماً من معارضة تتقلب بين السلطة والحرابة لتعلن وحدتها على ركام المشردين والنازحين وجثث الشهداء في الأطراف وفي قلب العاصمة في سبتمبر2013 ونسوا أو تناسوا أن هذه المسرحية يفترض أن تكون بعد النصر وانهيار النظام وهل اتفقتم فعلاً على قيادة واحدة واذا كان الجواب بنعم فلماذا لم تختاروا القائد للمرحلة القادمة ؟أليس مولانا الامام هو الأجدر بالقيادة أم انها الاطماع الشخصية والتربص لينال كل منكم من الآخر؟ وهل ينتظر السودان الخلاص من أبوعيسى وعرمان ومني مناوي الموصومين بالتحالف مع الأنظمة العسكرية ؟ نعم انه منظر يحتاج لفيلم تسجيلي ليعرف الناس نضال معارضتهم ليتدحدوا خارج السودان وليس في داخله الطاهر ووسط شعبه الأمين.
3-أصوت الشعبى التي تريد العودة الى حضن النظام في استحياء وبلا خجل وهم سبب قيام الانقاذ واستمرارها لعقود من الزمان ووصفهم بلقاء المعارضة بأنه زواج المتعة وما هي هذه الألفاظ يا حماة الدين وأين آداب الاسلام؟ وننصحكم لتبقوا مكانكم فأنتم سبب البلية وانتظروا يوم الحساب؟
4- التعدي على القيادة العسكرية الحامية للسودان التي لعبت دوراً مشرفاً طوال تاريخ السودان ممثلة في القوات المسلحة ( الجيش السوداني – قوت دفاع السودان واللواء الأبيض )التي اتسمت بالانضباط، طوال تاريخا فينبرى أحد القادة السياسيين وبعد ساعات من اعلان المعارضة نداء السودان ويعلنها حرباً عن طريق قوات الدفاع الشعبي ،وأليس هذا القرار كان من المفترض أن ينتظر التروي والتخطيط واستشارة العسكريين ليتطور لقرار سياسي؟ والسؤال المطروح من هم الضحايا في .داخل وخارج المدن الآهلة بالسكان أوليس أن معظم الضحايا خلال الحرب الأهلية سواء من جانب القوات المناصرة للسلطة أو التي تناصر المعارضة هم أبناء السودان وشباب السودان الذين يزجون بهم في معارك من أجل السلطة حتى لوكانوا من ضباط وجنود القوات المسلحة الشرفا؟
5- الصابرون الحامدون الشاكرون الذين يمثلون 95% من شعب السودان لا ناقة لهم ولا جمل في الحرب الدائرة والمكابرة الفضفاضة وكان من المفترض أن تسبق المرحلة القادمة القرار السياسي الشجاع بعودة القائد الحلو لحكم ولاية جنوب كردفان وتمكين أهل المنطقة فهم الأجدر والأعلم بعد الله بشعابها.وعودة قادة النيل الأزرق لقيادة ولايتهم واصدار العفو العام عن الجميع واعلان اطلاق الحريات العامة بما فيها حرية الفكر والرأي وبلا قيود والبحث عن مداخل لمحاربة الغلاء والبدء بمرحلة جديدة لجمعيات المجتمع المدني بقيام الانتخابات الحرة العمالية والمهنية واتحادات الطلاب. والإعلان رسمياً بأن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية سوف تتم وفق المعايير والرقابة الدولية.
كنا نرجو أن يحتكم السياسيون حكومة ومعارضة لصوت الحكمة والعقل من صفوة من كرام المواطنين ولكن هل يقبل الفرقاء بصوت الحكماء والعقلاء بعد أن نصبوا أنفسهم في مرتبة تفوق خلق الله ، هي مرحلة لا تقبل الجدل ولا تحتاج لمطاولات وعنتريات واهية وكل ما تستند اليه أرواح الضحايا وهم خلف الأسوار وبعد أن أصبحت الساحة مكشوفة للجميع باعلان حرب من جانب تجمع نداء السودان وتجمع السلطة من جانب آخر هي الحرب التي لايعرف أحد مداها أو يتصور فحواها ونتائجها المدمرة والتي تحصد البشر والزرع والضرع وكل متحرك على الأرض ، بل هي الفوضى لحملة السلاح والمندسين وسط كل جانب للنهب والسرقة بعد أن ضمنت كلتا المجموعتين حماية أفرادها تاركة غالبية أبناء شعبنا بلا سلاح حتى للدفاع عن كيان الأسرة والنساء والأطفال ، انه الجحيم الذي يتوعد به الفرقاء شعب السودان.
ولكن في المقابل اقترحت السلطة اجراء انتخابات في أبريل 2015 للرئاسة وحسمت أمرها بترشيح المشير عمر أحمد البشير وماذا لو اختارت المعارضة مرشحها للمنافسة الحرة الشريفة لنتقل لمرحلة أخرى تتضمن الاشراف على الانتخابات برقابة دولية وجهاز قيادي وليكن حكومة قومية وحتى لا ينشغل القادة في فترة عمرها أربع سنوات بالمصالح الشخصية فلتكن حكومة من ذوي الكفاءة العالية والذين تشهد لهم بلادنا بالعطاء المستمر في الداخل والخارج وتتلخص مهمتها في الاشراف على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وتعمل بشفافية عالية وصدق وأمانة مع بقاء الرئيس في القيادة خلال هذه الفترة الانتقالية وليقول الشعب كلمته وفق اختياره الحر والمهم الاتفاق من المعارضة على كلمة سواء في اختيار القائد المرشح للمرحلة القادمة.
ان هذه السطور من مواطن عادي يهمه حماية أبناء شعبنا في رسم معالم المرحلة القادمة عن طريق الاقتراع الحر ولتفادي الدخول في حروب أهلية طاحنة ليعلو صوت الحق والديمقراطية وهي صيحة أطلقها للحادبين على أرواح شبابنا ونسائنا وأطفالنا وحماية شيوخنا ولو قدر لى كواحد من الناس أن أرشح للمعارضة فاعطيهم بعض الأسماء اسماعيل الأزهري ، عبدالله خليل ، محمد أحمد محجوب ، الشريف حسين الهندي وهم من الراحلين فمن كان يستطيع أن يتقمص شخصة واحد منهم فهو الأجدر بالقيادة وكان الله في عون شعبنا.
shamsaldeeni@aljazeera.net
/////////