تعقيب على صرخة أشرف وأميز الرجال إبراهيم منعم منصور. بقلم: إسماعيل عبدالحميد شمس الدين/مقيم بقطر

أمنيات من القلب للجيل الحالي من شبابنا  في ربوع السودان  ليروي عطشه من نهر العلوم والحكمة  والوطنية الصادقة من سيرة السلف الصالح الذي غاب عنا والذين يعيشون من حولنا تفوح منهم الطهارة والصدق والأمانة  ويجمعهم سجل حافل من الوطنية ،  وقد تجسدت فيهم  الصفات الانسانية ونكران الذات  وأخلاق شعب السودان بأصالتها  ونقائها   ،، ومن بين هؤلاء القمم  أشرف واميز الرجال الدكتور  إبراهيم منعم منصور الذي كان يُشرف كل موقع  يتولاه وزارات المالية والتخطيط والاقتصاد  والتي أصبحت في فترات قيادته لها   أكاديمية تخرج منها عمالقة الخدمة المدنية  الذين كانوا في حماسة  لتنمية وتقدم بلادنا فأزاحوهم من خلال السياسية الهزيلة بإحلال الولاء  بدلاً من الكفاءة . نعم كان إبراهيم منعم منصور يمثل العصر الذهبي للخدمة المدنية في السودان وربما يحتاج الحديث عنه  لمجلدات  وقد اعتاد قلمي بوصفة بأنه ( امين الأمة ) بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى وعندما كان شقيقي زكريا في موقع لصيق به ( مساعد وكيل ) بوزارة المالية كان يردد مآثره  وتفوقه ورؤيته الثاقبة للأمور  بل كان لي شرف اللقاء به من خلال عمل مشترك معه  مع الشركة التي عملت بها لفترة ( طه الروبي ) فكانت الاجتماعات نبراساً للعمل بإنجازاته الخيرة   . بل وأقول من حق الناس المقربين اليه أن يكتبوا عنه وعن الدروس المستفادة لأبناء هذا الجيل من الشباب. وقد سرني قبل أيام أن تنقل شخصية من بنات هذا الجيل التي اتصفت بالكلمة الصادقة والحيادية أن تنقل عنه طلاوة كتاباته للمزيد من الاطلاع عليها وهي الاستاذة منى أبو العزائم.
أعود للتعقيب على أطروحته الصادقة للسيد/ المشير عمر أحمد البشير  بعد أن كشف له كيف ينفض الناس الذين حوله من الانقاذ  وقت الشدائد  وما أوصلوه لشعبنا خلال السنوات العجاف  ،ومعذرة أستاذي الجليل أود أن  أضيف  لما أوردتموه ،،  لأيام مرضه وسفره للعلاج كيف تكالبوا عليه  بل أخذوا يوزعون ميراث حكم السودان بينهم في حياته  وهي مقولات   لا تحتاج لدليل فقد تم نشرها في الصحف ويمكن الرجوع اليها  ،  ولما يتبادلونه في مجالسهم  في تعالي وكبر  وما وصلوا اليه  من وضع مذموم ونالوا كراهية الناس كل الناس.
سيادة الرئيس  من السهل أن يتقدم اليك مستشاريك أو الذين من حولك بالنصح أو  بوشاية وكلها تصب في المستنقع الذي وصلنا اليه اليوم (26) عاما   ،، ولكن أن يخاطبكم أمين الأمة أبراهيم منعم منصور  فأقسم لك بأنه أعظم  شرف تناله في حياتك  لما يتضمنه هذا  الحديث الصادق  والصرخة التي يرددها كل بيت  وكل  أب وأم وأبناء وبنات ذاقوا ويلات المعاناة خلال حكم الانقاذ  وكل عائلة  حزينة بفقدان شبابها من مواطنين أبرياء  وعسكريين  ولا أبالغ القول  إن قلت لكم أن صرخة الرضيع  التي يتردد صداها حتى  داخل حضن أمه  تناديكم للاستماع لقول الحق والصدق ، لقد امتدت السنوات من عمركم المديد، وأمين الأمة يقول لك  ناصحاً بأن تُسلم الأمانة لأهلها – فضلاً  لا أمراً  – وقد عرض البعض عليكم الحكومة الانتقالية  لتتولى  أنت  الرقابة عن بُعد  وفق صلاحيات محددة  أو القبول  بنصح الحكيم  إبراهيم منعم منصورة وتسلم  الراية لأصحابها الحقيقيين  من قطاعات الشعب السوداني  وكما تعلمون  أن هذا الشعب  لا يستحق كل هذه المعاناة  بل يستحق التكريم الذي سوف تجده لو قبلت  بصرخة الشعب السوداني  ممثلة في القول الصادق   والله الموفق .
shamsaldeeni@aljazeera.net

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً