تعليق على روزنامة كمال الجزولي اول ديسمبر ٢٠٢٠م .. بقلم: د. محمد عبد الحميد

 

الروزنامة للأستاذ كمال الجزولي سرديات ماتعة تتنقل عبر أويقات الأسبوع فترصد الطارف والتليد من الحادثات بأسلوب علمي رصين تحمل على التفكير وتشحذ الهمم للتأمل والاستبصار. فهي من قلائل ما يكتب السودانيون من عمق يوجع أوصال عقل الكاتب بعد أن تُعتصر فيه المعارف والمعلومات عصراً فتخرج من بين تحليل ونقد معرفةً سائغةً للمستزيدين. غير أن ما لفت انتباهي في الرزنامة في النسخة المنشورة بسودانايل الإلكترونية في الأول من ديسمبر ٢٠٢٠م ورود تصنيف لكل من شيخ الفيل (كأنصاري) ومحمد علي شوقي (كختمي) وقد كان كلاهما طرفي نقيض في إضراب الطلاب الشهير في أواخر العشرينات من القرن الماضي، أسفر عن تيارين عريضين وسما السياسة السودانية منذ ذلك العهد وما زالت مفاعيله تترى. ولربما في ذلك خطأ لا يفوت على صاحب الرزونانة بالتأكيد، غير انه وطالما كانت الروزنامة محل احتفاء وتقدير وقد يلجها الباحثون والمهتمون بشأن السودان، فقد وجب التصويب أن شيخ الفيل قد عبر عن نزوع تجلت معالمه فيما بعد في حركة الاتحاديين مدعومة في فترة لاحقة من الطريقة الختمية. ومحمد على شوقي حمل جينات ما تخلق فيما بعد في التيار الاستقلالي مدعومة من طائفة الأنصار.

د.محمد عبد الحميد

عن محمد عبد الحميد

محمد عبد الحميد

شاهد أيضاً

قراءة نقدية في كتاب “كفاحي” لهتلر.. كيف صعد هذا الجاهل لسدة الحكم في ألمانيا؟

كتب الأستاذ الجامعي د. محمد عبد الحميدwadrajab222@gmail.com نشرتُ على صفحتي بالفيسبوك منشوراً بيّنتُ فيه أن …

اترك تعليقاً