تقرير المصير (حصان طروادة الانفصال الثاني) والسودان الجديد: خطان متوازيان لا يلتقيان (3/3) .. بقلم: مهدي إسماعيل مهدي
mahdica2001@yahoo.com
ترددت كثيراً وفكرت ملياً في الإعتذار عن كتابة الجُزء الثالث والأخير من هذا المقال، لا خوفاً من الصدع بالرأي والفكرة، ولكن بسبب تواتر الاحباط وطُغيان الإحساس بعدم جدوى الكتابة، حيث أن حال فُرقاء النزاع أضحى كحال آل البوربون لم ينسوا شيئاً ولم يتعلموا شيئاً. ولكن أخيراً امتثلنا للحكمة المأثورة عن الإمام/ علي بن أبي طالب، وصنوه في الإنسانية/ مارتن لوثر كنج، وارتأينا أن نُدلي بدلونا في مأزق خلافات الحركة الشعبية (عل وعسى، فالله يضع سره في أضعف خلقه)، فخلافُ الحركة الشعبية دقيق وخطير وحساس، لأنه يمُس عصب القضايا الجوهرية التي فرقت بين السودانيين وجعلتهم شيعاً وأحزاباً، كما أن السكوت عن هذه القضايا وعدم تناولها بصراحة وصدق، أدى إلى تناسل النزاعات وتكرارها بوتيرة متسارعة، مما يشي بزوال السودان الذي قد يصبح أثراً بعد أعين إذا سار الحال على ذات المنوال.
لا توجد تعليقات
