تيار النهضة – الأفعى التي بدلت جلدها .. بقلم: اسماعيل عبد الله
الأسم مأخوذ من عنوان تنظيم الاخوان بتونس (حركة النهضة) التي يتزعمها راشد الغنوشي، وتيمناً بالخطاب السياسي المعتدل والوسطي الذي اتخذه زعيم الحزب النهضوي التونسي، والمجهود الجبّار الذي بذله في سبيل تغيير الانظار السالبة تجاه التنظيم عالمياً، بتقديمه لنموذج مختلف عن نموذجي كيزان السودان واخوان مصر، ولعل الرجل قد نجح الى حد ما في كسب ود الطبقة السياسية ببلاده ما أدى الى وصوله قبة برلمان ثورة البوعزيزي وتبوأه لمنصب رئيس مجلس النواب، لكن رياح غضب الشارع التونسي المغروس في طبيعة النفس البشرية تجاه اخوة حسن البنا، هز جذع النخلة التي أوى إليها الغنوشي ورفاقه فقامت برلمانية تونسية علمانية بقيادة حملة شرسة لحجب الثقة عنه، تمهيداً للقذف به خارج اسوار البرلمان لما بدر منه من نزعات تسلطية وتوسعية تتجاوز صلاحياته كرئيس لنواب الشعب، وهو حال رموز تنظيمات الاسلام السياسي في المنطقة وسعيهم الدؤوب لنحر الدساتير وخيانة العهود والنكوص عن المواثيق، وعلى نفس النهج اراد الاسلاميون السودانيون السير على طريق اخوتهم بجمهورية تونس الخضراء بلد الحبيب بورقيبة، وتمنوا على انفسهم الأماني بالعودة الظافرة على ظهور خيول واحصنة الاسماء المستعارة كعادة سلوك هذه الافعى الرقطاء السامة المتقلبة والمتبرمة والمبدلة لجلدها، لقد تدرجوا قبل ذلك وتنقلوا بين الكثير من العناوين والاسماء – الاخوان المسلمين – جبهة الميثاق الاسلامي – الجبهة الاسلامية القومية – المؤتمر الوطني – واخيراً تيار النهضة.
اسماعيل عبد الله
لا توجد تعليقات
