باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 14 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
وجدي كامل
وجدي كامل عرض كل المقالات

تيك توك واقتصاد الانتباه

اخر تحديث: 13 سبتمبر, 2026 11:16 مساءً
شارك

وجدي كامل

في تعاقبِ أيّامِ هذه الحربِ الطويلة، غالبًا ما ينحصر التفكيرُ في ما تسجّلُه الأسلحةُ من خسائرَ في الأرواح، وفي التغيّراتِ المفاجئةِ في المصائر. فها هيَ المسيراتُ تواصلُ غاراتِها، والطائراتُ لا يتوقّفُ قصفُها، والأوضاعُ الاقتصاديةُ تزدادُ انحدارًا، والضحايا من النازحين لا يزالون في معاناتِهم اليوميةِ المتفاقمة. لذلك ينبغي أن تتّسعَ بؤرةُ التركيزِ لما هو أبعد. فمحتوياتُ الميديا الجديدة تحتاجُ إلى التأمّلِ والتفكيرِ والتحليل، بوصفِها سلاحًا أشدَّ فتكًا أحيانًا من لغةِ العنفِ المباشرةِ للحرب. فالمعلوماتُ والموادُّ الإعلاميةُ تتدفّقُ بكثافة، وتشاركُ في تشكيلِ وجهاتِ النظرِ وتوجيهِ الرأيِ العام، فتصنعُ الاستقطاباتِ والانحيازاتِ لطرفَيِ الحرب. غير أنّه من الملاحظِ أنَّ هذا التدفقَ لا يقودُ دائمًا إلى وعيٍ أفضلَ بما يجري، بل قد ينتجُ المزيدَ من التجهيلِ والتضليلِ والانهياراتِ الداخليةِ في هياكلِ الرأيِ العام، خصوصًا حين تفتقرُ الموادُّ المتداولةُ نفسها إلى الجودةِ المعرفيةِ والأخلاقيةِ والقدرةِ على مساعدةِ الناسِ في تحسينِ مواقفِهم التحليليةِ ووعيِهم.

من هنا يبرزُ مفهومُ اقتصادِ الانتباه. فالانتباهُ لم يعد مجرّدَ نتيجةٍ عابرةٍ لمشاهدةِ مادةٍ إعلامية، بل أصبح موردًا تتنافسُ عليه المنصّاتُ والصورُ والأصواتُ والآراء. وكلّما زاد عددُ المشاهداتِ والتفاعلات، ارتفعت قيمةُ المادةِ بالنسبةِ إلى صاحبِها والمنصّةِ والمعلن، وفقَ النظمِ والبرامجِ التي تحكمُ تحقيقَ الدخل.

عليه، يصبحُ الانتباهُ نفسُه سلعة.

ولا تكونُ المادةُ الأكثرُ أهميةً بالضرورةِ هي تلك التي تحصلُ على أكبرِ قدرٍ من هذا الانتباه. فقد تكونُ المادةُ الأكثرُ إثارة، أو الأقدرُ على إحداثِ الصدمةِ أو الغضبِ أو الخوف، هي التي تجدُ طريقَها أسرعَ إلى المشاهدين. أمّا المحتوى الذي يحتاجُ إلى وقتٍ وسياقٍ لفهمِه، فقد يخسرُ أمامَ مقطعٍ قصيرٍ قادرٍ على إحداثِ أثرٍ عاطفيٍّ سريع.

 وهكذا يصبحُ الاختصارُ جزءًا من منطقِ المنصّة، وليس مجرّدَ اختيارٍ فنّي، ويصبحُ الانتشارُ معيارًا مضلّلًا للقيمة. فالمادةُ التي تنتشرُ ليست بالضرورةِ الأكثرَ صدقًا أو أهمية، كما أنَّ كثرةَ التفاعلِ لا تعني بالضرورةِ ارتفاعَ القيمةِ المعرفيةِ أو الأخلاقية.

لقد باتَ تيك توك واحدًا من أبرزِ التطبيقاتِ التي تجسّدُ هذا التحوّل. فهو لا ينتظرُ، في كثيرٍ من الأحيان، أن يبحثَ المتلقّي عن المادة، وإنّما يضعُها أمامَه في تدفّقٍ متّصل، ينتقلُ فيه المستخدمُ من مقطعٍ إلى آخر، ومن صورةٍ إلى أخرى، ومن رأيٍ إلى آخر، دون أن يكونَ قد قرّرَ بالضرورةِ ما الذي يريدُ أن يراه.

وهنا تبدأُ الأسئلةُ الأكثرُ أهميةً من شاكلة: من يتكلّم؟ ومن يكتب؟ ومن يصوّر؟ ومن يقرّر، في النهاية، ما الذي يستحقُّ أن يصلَ إلى الناس؟

المسألةُ لم تعد متعلّقةً فقط بوجودِ وسائلَ تكنولوجيةٍ تجعلُ التعبيرَ متاحًا لعددٍ واسعٍ من الناس، وإنّما باتت مرتبطةً أيضًا بالقدرةِ على توزيعِ المادةِ والتحكّمِ في مسارِها. فالهاتفُ الذي يصوّرُ هو نفسُه الأداةُ التي تنشر، والمنصّةُ التي تستقبلُ المادةَ تعيدُ دفعَها إلى مستخدمين آخرين، بينما تؤدّي الخوارزميةُ دورًا خفيًّا في تحديدِ ما سيظهرُ أمامَ المتلقّي بعد ذلك.

ومن هذه الزاوية، لا يمكنُ النظرُ إلى تيك توك باعتبارِه مجرّدَ تطبيقٍ للفيديو القصير، وإنّما كونَه نموذجًا واضحًا للتحوّلِ الذي أصابَ عمليةَ توزيعِ المحتوى في عصرِ الميديا الجديدة. فالمنتجُ الإعلاميُّ لم يعد ينتظرُ صحيفةً تنشرُه، أو تلفزيونًا يختارُه، أو محرّرًا يقرّرُ مدى صلاحيّتِه للبث. فقد يستطيعُ أيُّ شخصٍ تقريبًا أن يصنعَ مادّتَه ويضعَها في الفضاءِ العام، ثم تبدأُ الرحلةُ الأخرى التي تتداخلُ فيها المشاهدةُ مع المشاركة، والمشاركةُ مع الانتشار، والانتشارُ مع إمكانيةِ تحقيقِ العائد.

وهنا يدخلُ المالُ إلى عمليةِ تصنيعِ المواد.

فإنتاجُ المحتوى وفقَ هذا النزوعِ الربحيِّ التجاريِّ يجذبُ عددًا متزايدًا من صانعي المحتوى، ويغدو، في بعضِ الحالات، نشاطًا اقتصاديًّا صرفًا. وهذا التحوّلُ قد يغيّرُ طبيعةَ المادةِ التي ينتجُها الناس؛ فالمحتوى الذي لا يلفتُ النظرَ يجدُ صعوبةً في منافسةِ المحتوى الصادم، والمادةُ التي تحتاجُ إلى سياقٍ لفهمِها قد تتراجعُ أمامَ مادةٍ تختصرُ الواقعَ في مشهدٍ أو جملةٍ أو انفعال.

لذلك لا يكفي أن نسأل: ماذا يقولُ صاحبُ المحتوى؟ بل ينبغي أن نسألَ أيضًا: كيف وصلَ هذا المحتوى؟ ولماذا ظهرَ أمامَنا دونَ غيرِه؟ ومن يستفيدُ من تحويلِ انتباهِنا إلى قيمةٍ اقتصادية؟

أمّا فيما يتّصلُ بتغطياتِ الحربِ في السودان، فإنّ القضيةَ تكتسبُ أبعادًا أشدَّ أهمية. فالحربُ نفسُها تنتجُ صورًا قاسيةً عن الموتِ والنزوحِ والدمار، لكن دخولَ هذه الصورِ إلى فضاءِ الميديا الجديدة يجعلُها قابلةً للقصِّ والاختصارِ وإعادةِ النشرِ وإدخالِها في سياقاتٍ مختلفة.

وقد تتحوّلُ الصورةُ التي التُقطت لتوثيقِ واقعةٍ معيّنةٍ إلى مادةٍ تُستخدمُ لإثباتِ واقعةٍ أخرى، أو لتأكيدِ موقفٍ سياسي، أو لإثارةِ غضبِ جماعة، أو لتبريرِ موقفٍ من الحرب. ويمكنُ أن تُقتطع، وتُعادَ صياغتُها، وتوضعَ عليها عناوينُ مختلفة، وتنتقلَ من منصّةٍ إلى أخرى، حتى تصبحَ لها حياةٌ جديدةٌ لا علاقةَ مباشرةً لها باللحظةِ التي وُلِدت فيها.

وهنا يصبحُ من الصعبِ أحيانًا الفصلُ بين المعلومةِ والمادةِ الدعائية، وبين الشهادةِ والاستثمارِ في الشهادة.

فالذي يصوّرُ مشهدًا من مكانِ الحربِ قد يكونُ شاهدًا على ما يحدثُ، وراغبًا في نقلِ الحقيقةِ كما رآها. لكن المادة، بعد خروجِها من يدِه، تدخلُ في دورةٍ لا يملكُ السيطرةَ عليها بالضرورة. وقد يفقدُ المقطعُ سياقَه، أو يُستخدمُ في روايةٍ مختلفة، أو يتحوّلُ من وثيقةٍ على واقعةٍ محدّدةٍ إلى أداةٍ في صراعٍ أوسعَ على تفسيرِ الحرب.

وهذا يميّزُ بين الصورةِ بوصفِها وثيقةً، والصورةِ بوصفِها مادةً في اقتصادِ الانتباه. فالصورةُ الوثيقةُ تحتاجُ إلى أسئلةٍ عن زمانِ التقاطِها ومكانِه، وعن صاحبِها، وما حدثَ قبلَها وبعدَها. أمّا الصورةُ المتداولة، فقد يطغى عليها سؤالٌ آخر: كم شخصًا شاهدَها؟ وكم شخصًا شاركَها؟ وكم تعليقًا أثارتْه؟

فالخبرُ عن مقتلِ عشراتِ الأشخاصِ يحتاجُ إلى معلوماتٍ وسياقٍ ومصدر، بينما قد تكفي صورةٌ قاسيةٌ أو مقطعٌ قصيرٌ لإنتاجِ أثرٍ عاطفيٍّ واسع. وقد يكونُ هذا الأثرُ أقوى من الخبرِ نفسِه، لكنّه ليس بالضرورةِ أكثرَ قدرةً على تفسيرِه.

ومن هنا تبدأُ الحربُ الموازية؛ حربٌ على ما يمكنُ أن يراهُ الناس، وعلى ما يتذكّرونَه، وعلى الطريقةِ التي يفهمونَ بها ما يرونَه.

إنّ السودان، وفي عمليةِ توثيقِ الحربِ وصناعةِ رواياتِه، لا يشهدُ حربًا في الميدانِ وحدَه. فهناك ميدانٌ آخرُ يتشكّلُ يوميًّا على شاشاتِ الهواتف. ميدانٌ تتنافسُ فيه الرواياتُ والصورُ والمقاطعُ والشعاراتُ والاتهاماتُ والشهاداتُ والمعلوماتُ الصحيحةُ والمضلّلة.

إنّها الحربُ المواربةُ التي ربما لا تحتاجُ إلى غرفةِ عملياتٍ معلنة. فكلُّ ما هو مطلوبٌ يصبحُ أن تتدفّقَ الموادُّ بكثافة، وأن تتجاورَ الوقائعُ مع الشائعات، وأن تختلطَ الشهادةُ بالموقف، حتى يجدَ المتلقّي نفسَه داخلَ بيئةٍ إعلاميةٍ يصعبُ فيها أحيانًا معرفةُ أين تنتهي الواقعةُ وأين يبدأُ تفسيرُها.

وفي هذا الميدان، لا يكونُ المنتصرُ بالضرورةِ هو من يملكُ الحقيقة، وإنّما قد يكونُ من يستطيعُ الوصولَ إلى أكبرِ عددٍ من الناس، وبأسرعِ وقت، وبأكثرِ صورةٍ قدرةً على جذبِ الانتباه.

وهنا تكمنُ إحدى أخطرِ مشكلاتِ التغطياتِ الإعلاميةِ للحرب: أنَّ الانتشارَ قد يحلُّ محلَّ التحقّق، وأنَّ الانفعالَ قد يتقدّمُ على الفهم، وأنَّ الصورةَ قد تُستخدمُ لإثباتِ ما لا تثبتُه وحدَها. فالمنصّةُ، في بنيتِها الاقتصاديةِ والخوارزمية، قد تجعلُ كثرةَ المشاهدةِ والتفاعلِ تبدو وكأنّها دليلٌ على الحقيقةِ أو القيمة، مع أنّها ليست كذلك.

ولذا نحنُ لا نعيشُ أزمةَ معلوماتٍ فقط، وإنّما أزمةً في طريقةِ وصولِها إلينا، وفي الطريقةِ التي تمنحُ بها بعضُ الموادِّ فرصةً أكبرَ من غيرِها للدخولِ إلى وعينا.

لقد أصبحَ تيك توك، في سياقِ الحرب، أكثرَ من منصّةٍ لعرضِ المقاطع؛ إنّه تطبيقٌ يشاركُ في ترتيبِ الواقعِ وبنائِه داخلَ أذهانِنا، فيرفعُ صورًا إلى الواجهة، ويؤخّرُ أخرى، ويحوّلُ الألمَ إلى مشهدٍ قابلٍ للتداول، والواقعةَ إلى مادةٍ قابلةٍ للتوظيف، والانفعالَ إلى قوّةِ انتشار.

ومن هنا لا يكفي أن نسأل: من يتكلّم؟ أو ماذا يقول؟ بل يجبُ أن نسألَ أيضًا: من يمنحُه المنبر؟ ومن يحدّدُ مدى وصولِه؟ ومن يستفيدُ من تحويلِ انتباهِنا إلى سلعة؟

فإذا كانت الخوارزميةُ ترسمُ جزءًا من خريطةِ ما نرى ونصدّقُ ونتذكّر، فهل ما نسمّيه وعيًا بالحربِ هو وعيٌ بما يحدثُ فعلًا، أم وعيٌ بما اختارتِ المنصّةُ أن تكرّرَه أمامَنا؟

وهذا هو السؤالُ الذي ينبغي ألّا نغادرَه مستوى سقفِه – هل نحنُ أمامَ إعلامٍ ينقلُ الحربَ كما نظن، أم حربٌ تستخدمُ الإعلامَ لإعادةِ تشكيلِ الناس؟

wagdik@yahoo.com

Author
وجدي كامل

وجدي كامل

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الشيخ: محمد الإدريسي ، طيب الله ثراه .. بقلم: عبدالله الشقليني
منبر الرأي
العروبة هي طمس تاريخ الرق التركي في السودان .. بقلم: طارق عنتر
بيانات
الحرب فى الجنوب السودانى تشتعل والمسيرية يموتون بالمئات فى (بانتيو ؟!) . بقلم: حامد ديدان محمد
حمدوك الإنقلاب !!
الرياضة
الوادي نيالا يرافق “السوكرتا والشرطة” رسمياً للممتاز

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الخرطوم قبل وبعد 30 يونيو 1989: (الحلقة الحادية عشر) … بقلم: د.عصام محجوب الماحي

د.عصام محجوب الماحي
منبر الرأي

جمع السلاح: معالجة الأخطاء في الزمن الضائع !! … تقرير: خالد البلولة إزيرق

خالد البلولة ازيرق
منبر الرأي

المحن السودانية: الإنقاذ تريس وتتيس .. بقلم: شوقي بدري

شوقي بدري
منبر الرأي

ليتحملوا مسؤوليتهم .. بقلم: نورالدين مدني

نور الدين مدني
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss