ثقافة صحية: الحرقان .. كيف نتجنب حدوثه وما هي مسبباته؟؟؟ .. بقلم: الرشيد حميدة /الخرطوم
العيد على الأبواب، وهو معروف بعيد (اللحوم)، فيه تملأ البطون بشتى انواع اللحوم، مشوي ومحمر و (مجمر)، وتؤكل (المرائر، جمع مرارة)، ويشكو البعض من (التخمة) وعسر الهضم نتيجة لخلط اللحم مع (الكعك) والحلوى.فهل انت ممن يعانون من الحرقان (أب شقاق، النحار)؟، كلها اسماء لعرض يرتبط بالهضم وعسره، تصف الحالة التي يعاني منها الشخص الذي يتعرض لتلك الحالة العارضة التي تنغص الحياة، ورغم ان اسم تلك الظاهرة بالانكليزي Heartburn الا أنها ليست لها علاقة بالقلب، وقد تكون هي من احد اعراض الذبحة الصدرية ويظن المريض انها مجرد (حرقان)، ولكنها في تلك الحالة فإنها تكون مصحوبة ببعض الاعراض الاخرى الملازمة للذبحة الصدرية. ولكن الحرقان لا علاقة له البتة بالقلب، وهي ظاهرة عرضية تدل على ازدياد حموضة المعدة وتسرب الحامض المعدي الى المرئ (فم المعدة)، ويشعر الشخص بالألم الحارق الذي يمتد من الصدر الى الحلق عندما يتجاوز الحامض حدوده (الآمنة)، فالمعدة قد حماها الله ببطانة (مضادة) للأحماض تعمل كالدرع الواقي الذي يدرأ عنها مفعول الحامض الحارق، وعندما يتجاوز الحامض المعدة الى المرئ الذي لا يتحمل تلك الحموضة، يشعر الشخص بذلك الألم الحارق (الحرقان)، وهناك صمام يعمل على دفع الحامض ومنعه من تجاوز تلك الحدود، الا ان تعرضه للارتخاء او الخلل يفقده خاصية منع الحامض من التدفق الى اعلى المرئ وصولا الى الحلق. وهناك عدة اسباب تزيد من حدوث نوبات الحرقان نتناول هنا بعض منها وهي تتقاوت من شخص لآخر. وقرحة المعدة (حمانا الله واياكم) هي مظهر أخر لتعرض جدار المعدة للتأثير المباشر لمفعول حامض المعدة نتيجة لتآكل الجدار الواقي (المدرع) للمعدة.
لا توجد تعليقات
