ثمار الثورة السودانية .. بقلم: إسماعيل عبدالله
فأولى هذه الثمار تتمثل في تحرر العقول و القلوب من فوبيا المستقبل المجهول , وعدم الاكتراث من التحذير المغرض حول ماهية البديل للنظام الحاكم , وتلاشي الخوف من أيلولة مفاصل سلطة الدولة إلى أياد غير حريصة على أمن وسلامة الوطن و المواطن , مع حلول أواصر الثقة و المحبة و التماسك المجتمعي مكان هذه المخاوف في نفوس الناس , وزوال فزاعة الحركات المسلحة و افتضاح الأسباب الحقيقية للترويج الحكومي لفرية الأذى المحتمل , الذي سوف يلحق بالمواطن المدائني في حال حدوث انهيار وسقوط النظام , هذا إضافة إلى تعري النظام ذي السجل الحافل بجرائم الحرب والإبادة الجماعية والتطهير العرقي , و انكشافه أمام هذا المواطن المدائني المعتم على وعيه إعلامياً وسايكلوجياً , و شيوع وانتشار معرفة هذا المواطن اليقينية بأن منظومة الحكم التي يقودها المشير , لا تفرق بين هذا الشخص أو ذاك , في التنكيل و البطش والتعذيب و القتل إذا ما حاول اعتراض سيرها , فانقشعت بذلك سحابة الفرز الجهوي و الاستقطاب القبلي و المناطقي الذي كانت تمارسه جماعة الاسلام السياسي , واستشعر كثير من المواطنين في شمال و وسط السودان إحساس الندم و الأسف في قرارة أنفسهم , كونهم لم يحركوا ساكناً إبان اشتعال قرى جنوب كردفان ودارفور و جنوب النيل الازرق , بحمم براكين نيران قنابل الطيران الحربي الحكومي , الذي قتل الطفل و المرأة والعجوز المسن دون رحمة.
إسماعيل عبد الله
لا توجد تعليقات
