ثمة تساؤلات مفتوحة عن الثورة السودانية؟ .. بقلم: عبد العزيز التوم
بغض النظر عن الطريقة التي تُقرر بها الحكومة الانتقالية في التعامل مع الوضع، فإن مسألة ما يجب القيام به مع المتهم عمر البشير واعضاء حزبه الشيطاني ليست سوى جزء صغير ونهر من محيط شاسع من قضايا العدالة الانتقالية التي تواجه البلاد. على المدى القصير، لا يزال التحقيق جارياً في مذبحة الخرطوم. بالنظر إلى أن العديد من عمليات القتل والتعذيب والاغتصابات التي وقعت على المدنيين السلميين العزل أمام مقر الجيش مباشرة بمرأي ومسمع السلطات الرسمية، وأن قوات الدعم السريع شُوهدوا على نطاق واسع وهي تُهاجم المُعتصمين السلميين بوحشية لا تشهد لها العاصمة القومية وسكانها مثيل في التاريخ الحديث، حيث كانت قصص وروايات الحرب ومآسييها ظل يرددها بعض ضحايا الحرب، وكانت حديثا مُفتري ومُفتعل وفِرية في نظر بعض الخرطوميين، ولربما تكون تلك اللحظات المأساوية هي بمثابة الإعلان الرسمي لوحشية وبربرية هذه القوات! فمن المؤكد أن التحقيق عن هذه الجرائم سيزعزع الاستقرار الانتقالي بغض النظر عن النتيجة التي يمكن أن تتوصل إليها حول أين تقع المسؤولية النهائية، وذلك علي حسب قناعتي هو السبب الرئيسي وراء المماطلة والمراوغة من لجنة نبيل أديب في إعلان نتيجة التحقيق، ولربما يكون من منطق وفلسفة الحكومة الانتقالية تكون سليمة لأنها لا تود أن تُعكر صفو عملية الانتقال حاليا وخاصة أن المدنيين لا حول ولا قوة لهم مع العسكر الذين يُعتقد تورطهم في هذه الجريمة النكراء.
لا توجد تعليقات
