ثمن الضعف .. بقلم: أحمد علام
كل ماتبقي من تركة الرجل المريض هو أحلك ساعات الظلام التي يتصاعد فيها القلق لعموم الناس شاكية الظلم والظلام جالدة لذواتهم وضعفها تطرح الأسئلة مرتابة من الكلمة، والجملة، والمعني ، والمقصد الذي ينحو بهم نحو سفح جبال الفشل، والحزن فمالبث أن نما إلي وعينا رجل تجري دموعه علي وجهه بعدما تخلي عن ضميره ومسئوليته في عمله لصالح عجلة التنمية في مجتمعه ويقبل مقابل هدمه لإنسانيته في مزاد علني لمن يدفع أكثر ليلقي به في السجون والدهاليز الضيقة الخانقة للأنفاس، يتصفح كتاب حياته وكيف كان له بدائل متاحة تغنيه عن كل مايري ولكنه ضن علي نفسه العزة والكرامة ليسبح مع تيار الهمج ومايزال يطرح علي نفسه الأسئلة المزدحمة حول عقله وتحاصره وتبارزه بسيوف الكلمات الشاذة والجمل المعقدة والمعاني الملتوية والأفكار الغامضة ويكاد عقله ينفرط منه عقدة بجروح غائرة لاتجد لها بلسماً لها شافي للآلام الموجعة تاركة أطلال عقله السليم وسط ركام من فٌتات نفسه المدمرة التي استجابت للحظة ضعف.
لا توجد تعليقات
