جمال محمد أحمد: عبقرية الإنسان وعبقرية الزمان وعبقرية المكان .. بقلم: شوقى أبو الريش
ذكرت هذه المقدمة لأوصف لكم موقع بيت بعينه في حي العمارات والذى كان لا يحتاج مني لوصف إذا بقى ماضي حي العمارات الجميل كما هو. فإذا دخلت شارع 21 في حي العمارات من ناحية المطار ستجد على شمالك في الشارع مطعم باب اليمن وأمامك شارع 21 مغطى بمياه المجارى وتحت المياه حفر عميقة لا تراها بعينك حتى تقاطع ذلك الشارع مع الشارع الذى تقع فيه مبنى مؤسسة التنمية السودانية بالطرف الآخر.. وعليه لسلامتك وسلامة مركبتك أوصيك أن تجد موقفاً لسيارتك أمام المطعم اليمنى ثم تسير على قدميك قدماً على الطرف الشمالى محازياً الحائط فى شارع 21. وعلى بعد بضعة أمتار سوف تجد على شمالك حطام مستشفى شوامخ تليه بقالة صغيرة أو كنتين يفتح ويقفل بمزاج صاحبه بعد أن فقد كل زبائنه من مرضى ومراجعى مستشفى شوامخ.. و على بعد بضعة أمتار من هذه البقالة ستجد بيت كبير أمامه سبيل مياه لله يحمل 4 أزيار فخار نظيفة تفوح منها رائحة المسك في كل وقت. وفى كل زير سوف تجد “كوز” ألمنيوم نظيف معلق لكنه يجلس على الغطاء الخشبى المدور لفوهة الزير المغطى بالشاش. وإذا نظرت أمامك، تاركاً السبيل خلفك، سيجذب نظرك بيت كبير به حدائق خضراء وأشجار النخيل الباسقة وإذا تقدمت إلى البوابة أمامك فعلى شمال الباب ستجد لافتة صغيرة كُتِبَ عليها جمال محمد أحمد وعلى يمينه لافتة أخرى بنفس الحجم كتب عليها سرة شرق… تقف هناك وقبل ما تشرب تقول سلام وتعيد سلام على رجال بلادنا وشموخ بلادنا ثم إشرب من ذلك السبيل لله وخذ بركات الشيخة الحاجة فاطمة حسن من رعت ذلك السبيل بنفسها على مدى أكثر من خمسين عاماً.
شوقى أبو الريش
لا توجد تعليقات
