حذار …. وعاجل… الجزء الثاني .. بقلم: سعيد محمد عدنان – لندن – المملكة المتحدة
وتتكون لجنة دستورية من القانونيين والقضاة لإعداد مؤتمر دستوري لكل شرائح الثورة لتأكيد هوية الدولة ومؤسساتها الدستورية في الحرية والديمقراطية والتشريع، تلُزم عن طريقها كل الكيانات لأن تقدم برامجها التي تعرّفها وتعرّف برامجها، والتي تتم محاسبتها بموجبها، وتمنع الأحزاب التي تسير بوصائية تخل بالحريات، أو بعرقية تخل بالحقوق، أو طبقية تخل بالمساواة والعدالة.
ولكن لسوء الحظ فقد بدأ المحاورون تخطّي تلك المرحلة قبل إعداد المنهج الذي تنبني عليه، إذ أننا الآن لا زلنا دولة مكتملة بلوائح ونهج شرعي كامل لا يجوز اختراقه إلا بثورة، وها هي خارطة طريق الثورة. إن ممثلي القوات لا زالوا يسيرون بلوائح القوات المسلحة تحت الدستور الذي انتجه النظام الباطل الذي تحركنا لإنزاله، والأحزاب لا زالت مصرحة للعمل بالتزامها بلوائح الأحزاب القائمة ومبادئ الدستور القائم، والذي كله يجب أن يتم تطهيره لبطلانه.
وللأسف، وقبل أن يتفكر القائمون على إدارة الثورة وكذلك الذين مُنحوا الحق في البث المباشر، قبل أن يتفكروا أو يطّلعوا على آراء الكتاب الذين ينصحون باتباع الطريق الصحيح، دخلوا كلٌ يوجّه بطريقته ولا يراعي مخاطر الترسبات التي يتوجب أولاً إزالتها من أرضية الثورة، والتذكر بمرحلية الثورة، وبدأت مهاترات ومشاجرات وهذا هو المتوقع عندما يسير الناس على غير هديٍ وخارطة طريقٍ واعية.
هذه الخاصية الرذيلة هي التي جرفت الحركة الإسلامية إلى العنف والعداء، ولو أني أرى أن من واجبات هذه الثورة في البرامج الدستورية المذكورة آنفاً رفض التسييس الديني والدستور الإسلامي واللذان لا يرتبطان بالإسلام ويمثلان وصائيةً الإسلام براءٌ منها.
لا توجد تعليقات
