حرب الطماطم .. بقلم: فيصل علي سليمان الدابي
من الثابت تاريخياً أن دولة بيرو الواقعة في قارة أمريكا الجنوبية هي الموطن الأصلي للطماطم كما يسميها الانجليز أو البندورة كما يسميها الإيطاليون ، وقد قام المستعمرون الأسبان بنقلها من قارة أمريكا الجنوبية إلى قارة أوربا ومن ثم انتشرت زراعتها في بقية قارات العالم. لقد كان الأوربيون يستخدمون الطماطم في باديء الأمر لأغراض الزينة فقط لا غير ولا يأكلونها مطلقاً باعتبارها ثمرة سامة ، ولم تتشرف الطماطم بدخول المطابخ الأوربية ومن ثم المطابخ العالمية الأخرى وتصبح من المكونات الأساسية للأطعمة إلا في منتصف القرن التاسع عشر بعد أن اكتشف الأوربيون أن الطماطم ، المكونة من ماء ، غلوسين ، مواد رغوية، زيوت وفايتمينات أ، ب وج ، هي من أشهي الخضروات وأفيدها صحياً إذ أنها تحتوي على مواد فاتحة للشهية ، ملينة للإمعاء ، مدرة للبول ومنشطة للجسم، وهي تشكل غذاءاً ممتازاً للأصحاء وللمصابين بأمراض القلب والضغط والكلى والسكري، كما تُستخرج من أوراق وسيقان نبتة الطماطم مبيدات حشرية ولقحات طبية فعالة تكافح الأوبئة المهددة لصحة الإنسان كالكوليرا والتهاب الفيروس الكبدي ولعل ذلك هو السبب الذي دعا توماس جيفرسون ، أقدم ثالث رئيس للولايات المتحدة الأمريكية، إلى كتابة بحث زراعي حول هذه الثمرة العجيبة!
لا توجد تعليقات
