27 يونيو 2012، و في اليوم العاشر من الانتفاضة، السودان و الغضب يستمر في كل شوارع البلاد. فبعد 23 سنة من الصبر، قرر الشعب السوداني أن يقول كفى،احتجاجا على هذه البيئة الخانقة, من العنف و القمع . و يقول بأن وقت التغيير قد حان.ان الاحتجاجات التي بدأت من طلاب الجامعات الشجعان قد انضم لهاالآن الشعب بمختلف طبقاته. هذه الاحتجاجات على الرغم من أن ما أشعل فتيلها في البداية هو الأزمة الاقتصادية التي عصفت بالبلاد، هي في حقيقتها أكثر من ذلك، إنها احتجاج ضد الديكتاتورية، الفاسدة المستبدة، والحكومة المنحطة التي كذبت علينا لعقدين من الزمن، و التي حان الان وقت ذهابها.
حياتنا، خدمات الصحة، التعليم، وسبل العيش في البلاد، كرامتنا، تنوعنا، أرضنا وحريتنا,كلها قد شوهت من قبل حزب المؤتمر الوطني. اليوم بتنا مضطرين لتحمل وطأة أزمة اقتصادية هي نتيجة لنظام سياسي وحكومة فشلت بشكل منهجي في إدارة الشؤون المالية لهذا البلد، بسبب قصر النظر، الجشع، والفساد وانعدام الكفاءة, بالاضافة الي حروبها السياسية ضد شعبها.
نحن ندعو – مرة أخرى – وسائل الإعلام الدولية لدعم هذه الثورة. ان انعكاس هذه الثورة في وسائل الإعلام الدوليةحتى الآن طفيف جدا و غير ملموس, نحن نطالبهم بتحسين تغطية احداث الانتفاضة و لفت نظر العالم اليها. دور وسائل الإعلام الدولية يعد أمرا حاسما لضمان حماية المدنيين وممارسة الضغط على الحكومة للاستماع إلى مطالب الشعب. ونحن ندعو جميع الصحفيين إلى استخدام خبراتهم المهنية لالتماس الحقيقة، و نطلب منهم أن يغطوا الأحداث بجد, دون انتظار أن تأتيهم الأخبار. نحن لا نريد الدعاية، نحن نريد فقط أن نظهر واقعنا على الأرض ليراه العالم!
يوم الجمعة 22، كانت الاحتجاجات صاخبة، و في هذه الجمعة 29 يونيو 2012، ستكون أكثر صخبا: سوف نصنع فرقا، وسوف نستمر في الاحتجاج، تغطية الأحداث، وتبادل المعلومات. امن نفسك، كن سلميا، كن جزءا من التاريخ وانضم إلى الثورة، نحن جميعا مهمون و علينا جميعا يقع واجب الثورة. لقد فعلنا هذا مرتين من قبل، و اليوم سوف نجعل أطفالنا فخورين بنا و نصنع تاريخ بلادنا، لقد حان وقت الخروج. لقد تكلمنا ولن نتوقف حتى ننتصر!
المقاومة مستمرة و ستنتصر
حركة التغيير الان
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم