10 ديسمبر 2012
مثلت حادثة إغتيال طلاب جامعة الجزيرة نقطة فاصلة في مواجهة أهل السودان لسلطة المفسدين، الذين لا يحترمون انسان هذه البلاد ، لا حياً و لا ميتاً. و قد إنبلجفجر الخلاص في بلادنا بالهبة الجسورة يوم امس الأول 8 ديسمبر 2012 التي مثل رأس الرمح فيها شباب و طلاب الجامعات قبل ان يلتحم بهم أهل السودان في مشهد مهيب، يعكس قدرة الشعب السوداني على فرض إرادته و المطالبة بحقوقه المشروعة.
لقد بدأ شعبنا عملية التغيير ضد سلطة مارست الخداع و التضليل لما يقارب ربع قرن من الزمان و لم تف باي وعد قطعته على نفسها ، ضد سلطة مزقت البلاد و تريد تفتيت ما تبقى بالعنصرية و الإساءة لمكونات الوطن و اليومإستيقظ السودانيون لمواجهتها حتى لا تسرق مستقبلهم مثلما سرقت ماضيهم و حاضرهم.
إن هذه السلطة أفقرت اهل السودان، و تبرأت عن دعم و مساندة الشرائح الفقيرة بل وقتلتها و شردتها و حاربتها في رزقها و عيشها، فقتلت اهالي دارفور و جنوب كردفان و شردت متضرري السدود و خلفت وعدها مع أهل المناصير و أفقرت مزارعي الجزيرة ، و ما تعاملها الحالي مع شريحة العمال ببعيد عن الاذهان، حيث أعملت فيهم سيف التشريد للصالح العام و التخلص منهم بدعاوى إلغاء الوظائف و بيع المؤسسات و ترفض الان حتى مجرد زيادة الحد الادنى للاجور كما ورد في الميزانية الأخيرة ، بل هي تتمادي في حماية ترف القطط السمان بتحميل الفاتورة الباهظة لعامة الشعب و تهددهم برفع الدعم غير الموجود اصلاً، و استهدفت ابناءهم الطلاب بشكل خاص مسلطة عليهم صندوق الدعم الذي يسيطر على الداخليات و السكن في ظل ضعف إدارات الجامعات و فقدانها لإستقلاليتها ، مما ادى الي انهيار الوضع التعليمي بشكل عام الذي تفاقم بالهجرة الكبيرة لإساتذة الجامعات هرباً من الوضع القاسي الذي خلقه نظام الانقاذ في الجامعات و في الوطن باكمله، و في المقابل سمحوا لمحاسيبهم و مسانديهم و ذوي القربى بالتعدي على المال سرقةً و رشوةً و فساد يعلمه الصغير قبل الفقير في بلادنا .. هي سلطة تتداعى بفعل فسادها و فشلها و مشروعها البائس الذي اساء لبلادنا إساءة بالغة و قد خرجت جموعنا اليوم لتقول و بوضوح :
لا .. للإستبداد
لا .. للعنصرية
لا .. للفساد
نحن ندعو للإستمرار في عملنا الجماهيري ليلاً و نهاراً في الجامعات و المدارس، في الخرطوم و كافة ولايات السودان حتى سقوط هذا النظام و نؤكد عن ثقة بأن شعبنا الذي اطاح بدكتاتوريين من قبل عبر الثورة السلمية قادر على الإطاحة بالدكتاتورية الجاثمة على صدره بذات السلاح المجرب الوضئ.
حرية .. سلام .. و عدالة، و الثورة خيار الشعب
المجد لشهداء الوطن
التغيير الان حق و واجب و ضرورة
الثورة مستمرة و ستنتصر
حركة التغيير الان
//////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم