باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 13 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
السر جميل عرض كل المقالات

حقيقة الاستغناء وسلام الروح

اخر تحديث: 12 سبتمبر, 2026 10:09 مساءً
شارك

حقيقة الاستغناء وسلام الروح

في حوار الرومي والتبريزي

بقلم: السر جميل

في غمرة هذا العصر المكتظ بالضجيج، حيث أصبحت المشاعر بضاعة تعرض في أسواق رخيصة وشعبية، يقف الإنسان معلقا بين لهفة الرحيل ومرارة البقاء. نعيش في واقع باتت فيه العلاقات هشة كخيوط العنكبوت، وتراجعت فيه القيم الذاتية لصالح المظاهر الكاذبة. وسط هذا الشتات النفسي، تستوقفنا تلك المحاورة الخالدة ذات البعد الروحي العميق بين جلال الدين الرومي وأستاذه شمس الدين التبريزي، لتضع مرآة صادقة أمام شقائنا المعاصر.

سأل جلال الدين الرومي صديقه شمس الدين التبريزي: كيف تبرد نار النفس؟ رد عليه: بالاستغناء، استغن يا ولدي، فمن ترك مَلك.

رد الرومي: وماذا عن البشر؟ قال: هم صنفان، من أراد منهم هجرك وجد في ثقب الباب مخرجا، ومن أراد ودك، ثقب في الصخرة مدخلا.

إن التبريزي يضع يده هنا على الجرح الأشد إيلاما في التجربة الإنسانية. إن نار النفس التي تحرق أرواحنا اليوم ليست إلا وليدة التشبث الزائف بالأشياء والأشخاص، ونتيجة حتمية لتعليق طمأنينتنا على حبال الآخرين المتهرئة. كم نستهلك من أعمارنا في الركض خلف من لا يلتفتون، وكم ننزف من مشاعرنا لنحافظ على صور تهرأت في مخيلتنا قبل واقعنا! نتوهم أن القيمة تكمن في الامتلاك والإمساك الشديد، بينما الحقيقة الجلية تقول إن الحرية الحقيقية والنبل الأصيل يبدآن من قدرة المرء على “الترك”. فالاستغناء ليس زهدا في الحياة بقدر ما هو صيانة للكرامة، وترفع عن الركض في دروب لا تفضي إلا إلى الانكسار.

وما أشد الحزن حين نتأمل معيار التبريزي للبشر في عالمنا اليوم. لقد أضحينا نعيش في زمن المبررات الواهية، حيث يصنع من ثقب الإبرة عذر للهروب والجفاء. يكفي تعثر بسيط أو هفوة غير مقصودة ليجد أحدهم في “ثقب الباب” مخرجا واسعا ينسل منه متملصا من كل أواصر الود والعهد، وكأن كل ما كان بينهما لم يكن سوى ظلا زافا. وفي المقابل، أضحت المعادن الصلبة والأرواح الصادقة نادرة كالكبريت الأحمر، أولئك الذين حين يصدمهم جدار الظروف أو تقلبات الأيام، لا يترددون في أن “يثقبوا في الصخرة مدخلا” يصلون من خلاله إلى قلبك، نصرة لعهدهم وإخلاصا لودهم.

إن واقعنا المعاصر أورثنا ألما حزينا، لأننا تناسينا أن الروابط الحقيقية لا تقاس بالكلمات المزخرفة، بل بالقدرة على البقاء وسط العواصف. إن النفس لا تهدأ ولا تبرد حيرتها إلا حين تتخفف من أثقال التعلق الصغير، وتدرك أن من يتخلى عنك بحجة واهية لم يكن يوما حاضرا بقلبه، وأن من يحبك بحق يستطيع أن يخلق من استحالة الصخر خرقا للوصول إليك.

إن التحرر من سطوة الخيبات يبدأ حين ندرك حقيقة الاستغناء، أن تخلع عن روحك قيد الانتظار، وتوقن أن من ملك نفسه باستغنائه فقد حاز الملك كله، وأن من ترك شيئا لله عوضه بسكينة لا تقاس.

من سلسة مقالات للأسرة

elsir90@hotmail.com

Author

السر جميل

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
” أين الكيماوي؟” سؤال لا يُجاب عليه بجولة في شوارع الخرطوم
خطاب الجزيرة في الحرب السودانية: تحليل بنيوي للانحياز وصناعة السردية الإعلامية
منبر الرأي
وصايا حكيم .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى
منبر الرأي
التصنيف .. بقلم: الرفيع بشير الشفيع
منبر الرأي
جنقول والبنك المركزي.. أم جركم التي أكلت خريفين!..

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

تمجيد الديكتاتوريات .. بقلم: المثني ابراهيم محمد بحر

طارق الجزولي
منبر الرأي

لاعب وخانتو شاغـره .. بقلم: سعيد عبدالله سعيد شاهين

سعيد عبدالله سعيد شاهين
منبر الرأي

الوالد في المقعد الساخن .. بقلم: تاج السر الملك

طارق الجزولي
منبر الرأي

ليس وداعا الغائب الحاضر: عابدين حسن ابراهيم ابو زلازل .. بقلم: محمد فضل علي

محمد فضل علي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss