باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 3 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منشورات غير مصنفة

حكاية دينق أكوى .. إسترسال آخر (3) .. بقلم: ناجى شريف بابكر

اخر تحديث: 12 مارس, 2015 7:44 مساءً
شارك

النداء الأنثوى
بالمقابل فقد كان ذلك التنكر الطارئ، علي فداحته، ثمنا عادلا بالنسبة إليه، إذ أن الرحلة طوال الطريق من “الضعين” إلى “كادوقلي” مرورا ب”الفولة” في نهاية موسم الأمطار، قد كانت حقاً متعةً لا يمكن تصورها، فقد ظل الجو ربيعياً غائما بصفة دائمة تقريبا، وهبات النسائم الباردة العليلة جعلت تلفح وجوههم وتنعشهم ببرد لطيف كبرد الجنة، والأشجار الفارعة الطول حول الطريق البري يانعةٌ تضج بخضرة زاهية، كوشاح سندسي ممدود إلي حيث ما امتدت الأبصار..
توقفوا أكثر من مرة فى الطريق لإعادة التزود بالمياه والطعام، وتناولوا شيئا من القهوة والشاى أثناء إستراحاتهم  القصيرة.. كما أن العربة كانت تتوقف عن السير  بمجرد حلول المساء بعد أن تنعطف لأقرب القرى من الطريق العام، ليقضون فيها الليل بالمقاهى التى غالبا ما تكون قد أُلحقت بها ملاذات (لوكاندات) لا بأس بها لإستقبال الغرباء والمسافرين وتوفير مخادع لهم لقضاء ساعات الليل.. ثم تعود العربة لمواصلة المسير مع حلول ساعات الفجر الأولى.. وذلك تحاشيا لركوب الطريق أثناء الليل، وما قد يكتنف ذلك من العواقب والأخطار التى لا قبل لهم بها، إذ تكررت فى الآونة الأخيرة حوادث النهب والأذى وإعتراض الناقلات والعبث بمنقولاتها وبمغتنيات المسافرين، الحوادث التى نشط بها مؤخراً مسلحون من قاطعى الطريق واللصوص المحترفين. 
كانوا فى مسيرهم يعبرون الفرقان ومعسكرات الرعاة وكانت القطعان تمتد على طول  البصر تقتات على الأرض الخضراء، يتجمع بعض منها حول الابار طلباً للماء وسط مجموعات من الرعاة وأهل البادية. وحسناوات فى مقتبل العمر كن يهرولن خلف العربة وهن يحملن حاويات من جلد الماعز المدبوغ وهى ملأى باللبن المخمر (القباشة)، والسمن البلدى، والأطباق وحاويات السعف الملونة، ومن الناحية الأخرى من الطريق فاتنات يانعات يتسامرن ويهرولن فى جماعات مابين الفرقان وموارد المياه، وعلى رؤوسهن جرار من الفخار ملأى بالماء، يثرثرن ويتضاحكن فى سعادة ونشوة .. 
كانت المياه المنسكبة من على الجرار فوق شعورهنّ الناعمة الداكنة السواد، تنسدل كخيوط الكريستال لتداعب وجوههنّ النضرة وصدورهنّ الناهدة، فتلتصق الثياب الرفيعة بالأجساد المخملية، لتبدو للعيان أنوثتهن الجامحة من تحت الرداء، كأنما هى تتراقصُ، تحايلاً على عزلتها، ككراتٍ من البلور قد أرّقَها الحنينُ ووقعُ الخطوات العجلى.. كنّ فى هرولتهنّ تلك يتصايحن فى دلالٍ وغنج، ويبادلن المسافرين التحايا بمثلها ويرسلن إثر ذلك لحاظاً فتاكة، ثم يغضضن فى ترددٍ وحياءٍ ظاهر.
لقد كان النداء الأنثوى جبّارا قاهراً، تقطعت له أفئدة المسافرين وخبُلت به ألبابهم ..لكن  العربة اللعينة، وكأنما هى بلا قلب،  كانت تنهب الطريق غير معنية بكل ذلك الجوى وكل ذلك الأنين، فظلت فى عناد وقسوة تواصل مسيرتها دون أن تلقى بالا للآهات ولواعج الهوى.. 
كانت سعادته لا تُضاهى .. وقد بلغت أحلامه اليوم كمالها، حينما تبين له أنهم قد أصبحوا الآن آمنين علي بعد مئات الأميال وبضع ليالٍ من الأرض التي إنطوت علي ذكريات أسره المرة ومأساته الطويلة، “برام”، “تولوس”، “قريضة”.. لم تعكر صفوه حقيقة أن لا دار له يلجأ إليها، ولا قريب له يؤويه بهذه المدينة، التى كان قد فرغ للتو من حط ركابه بأرضها ، فقط إنطلقت أساريره رغما عن ذلك حينما بدا له، ولو لوهلة، أن معاناته قد إنطوت إلي غير رجعة.
nagibabiker@hotmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
نص مشروع القرار حول حماية المدنيين في السودان الذي وزعته بريطانيا على أعضاء مجلس الأمن للتصويت عليه غداً الاثنين
منبر الرأي
الحاردلو يُطاعن حِراب المهدية..! .. بقلم: عبد الله الشيخ
منبر الرأي
مياه النيل … من خوفو الي مبارك ؟ … بقلم: ثروت قاسم
اجتماعيات
حزب العموم السوداني ينعي د. منصور خالد
حوارات
الطيب صالح: أول مرة ذهبت إلى إنجلترا، أنا ظننت أننا نحن العرب الوحيدون في الدنيا. ثم بعد ذلك وجدت أُناسا شُقراً وعيونهم خضر ويتكلمون العربية. فقلت أي عرب هؤلاء؟

مقالات ذات صلة

منشورات غير مصنفة

وحده لا يصنع بطولات .. بقلم: نجيب عبدالرحيم

نجيب عبدالرحيم
منشورات غير مصنفة

الصفوف الثلاثية إلى متى؟ .. بقلم: نجيب ابوأحمد

نجيب عبدالرحيم
منشورات غير مصنفة

المسكوت عنه – لماذا بقيت لإنقاذ بعد ربع قرن من الفشل .. بقلم: حسن احمد الحسن

طارق الجزولي
منشورات غير مصنفة

بنية إرث: الرق العسكري في شمال شرق أفريقيا .. بقلم: ترجمة: بدر الدين حامد الهاشمي

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss