حكومة فاشلة لا تشبه الثورة وعليها أن ترحل .. بقلم: د. زاهد زيد
شارك
لن يتوانى صاحب هذا القلم عن قول الحق ولو على انفسنا ومن نحب ، هكذا قلناها للمخلوع ورهطه يوم أن سكت الآخرون ، وسنقولها كلمة حق ونؤديها بحقها دون خوف ولا وجل . فيوم أن قلنا للمخلوع ارحل وعلام ننتخبك ، ونادينا بزوال الإنقاذ وبشرنا به يومها لم يكن كثير من يركب قطار الثورة الآن قد فكر ولو مجرد التفكير أن الإنقاذ ستذهب . عليه فإن انصاف الحلول لا تجدي ، وسياسة دفن الرؤوس في الرمال لن تنفع إذا وقعت الواقعة . والثورة التي حلمنا بها وبشرنا الناس بها ودفع الشباب أرواحهم ثمنا لها لا يمكن أن نتخلى عنها ونحن نراها تعاني الويلات بسبب من تولوا أمرها الآن خاصة في هذه الحكومة . فلنكن صريحين مع أنفسنا ومع من تولى أمرنا بعد الثورة أيا كان موقعة ، والصراحة تقتضي المكاشفة والوضوح وبالواضح أن ثورة لا يجد الناس أثرها في معاشهم فهي ثورة لم تكتمل ولم تحقق أهدافها ، والمسؤولية تقع على عاتق هؤلاء الذين يقودن البلاد الآن . لن يقنعني وزير المالية بكلامه وحلوله التي لم تحل شيئا ولا وزير التجارة المعتذر عن وعوده التي اخلفها ولم يستقيل وجالس على كرسيه بلا حياء او خجل . وأصلا وزراء أمثال فيصل والست أسماء لا في العير ولا في النفير ومثلهم كثر مثل وزير الزراعة والتربية وغيرهم ممن لم نسمع لهم صوتا ولم نر لهم عملا . كل هؤلاء الوزراء لا لزوم لهم ما دام المواطن يعيش ضائقة كبرى في معاشه من كل جانب . الأزمة تأخذ بناصة أختها من الخبز وحتي البترول ، والغلاء يضرب في الناس بلا هوادة ، والحكومة مكانك سر . ماذا في جعبة رئيس الوزراء غير هذه الزيارات والوعود ؟ كلام في كلام . والناس لا تأكل وعودا ولا تشرب كلاما . وكاذب من يقول أن هذا الشعب قام بثورته من أجل عيون ديمقراطية جوفاء وحرية فارغة المحتوى وسلام يستجديه المسؤولون من الحركات التي تقتات من العمالة وتتغذي من ثدي النضال الزائف . كيف يهضم المواطن خطاب الحكومة حول السلام ومتطلباته بمعدة خاوية ؟ وكيف يفهم ويمارس حريته وهو في لهاث خلف لقمة العيش ؟ معاش الناس هو الهدف من أي تغيير ، فإذا فشلت الحكومة في توفير مستلزماته فلا بقاء لها . والمطبلون والواهمون والخائفون من عودة الكيزان ويتملكهم رهاب الكيزان وعودتهم للحكم يتحججون ويبررون لهذا الفشل . والفشل يمشي برجليه وتراه عيانا بيانا في كل زاوية وكل ركن ، لا يحتاج لمصباح لكشفه إلا لهؤلاء . الآن ونحن ندخل في العام الثاني للثورة ، والحكومة لها أكثر من ستة شهور بالتمام والكمال لنا أن نسأل : أين المجلس التشريعي ؟ وأين حكام الولايات المدنيين ؟ وأين الخبز ؟ وأين البنزين والجازولين ؟ وأين تصفية وتفكيك النظام الفاسد ؟ وأين استرداد الأموال المنهوبة ؟ وأين محاكمة الفسدة واللصوص والقتلة ؟ أين الشفافية في طرح قضايا البلد ؟ أين عودة المفصولين تعسفيا ؟ أين السلام الذي وعدوا به في الشهور الستة الاولى للحكومة ؟ أين الرقابة على السلع وفي الأسواق ؟ أين الرقابة على الحدود ومنافذ البلاد لمنع المهربين . كل هذه الإسئلة لا أجابة واحدة تشفي غليل المتسائل . وبعد ذلك قولوا لي ما هو الفشل ؟ أقول لك هو هذه الحكومة . والله المستعان .