حل تنظيم الحركة الإسلامية ومستقبل النظام السياسي .. بقلم: سليمان صديق علي
اثار تأجيل مؤتمر الحركة الإسلامية السؤال عن علاقة تنظيم الإسلامين بالحكومة و الحزب الحاكم أو ما يشار إليه في أوساط الإسلاميين بالعلاقة بين (الحاءات) الثلاثة . لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يثار فيها السؤال فقد أثير من قبل في مطلع الستينات بعد ثورة أكتوبر وأثير مرة أخرى بعد انتفاضة 1985م بين يدي تكوين الجبهة الإسلامية القومية كما أثير مرة ثالثة بعد قيام الإنقاذ عام 1989م وقد تم وقتها بالفعل حل تنظيم الحركة بحجة فتح الباب لشركائها الجدد في الحكم بقرار صدر من مجلس شوارها على خلاف دستور الحركة الذي يجعل ذلك شأنا من شئون المؤتمر العام ونسبة للضعف الذي أصاب مؤسسات الحكم و الخدمة المدنية وقتها فقد لجأت قيادة الحركة إلى إستخدام كيانات الحركة الخاصة لتسيير شئون الدولة على الرغم من حل الحركة مما ادي إلى التصادم بين تلك التنظيمات ومؤسسات الحكم التي قوي عودها في النصف الثاني من العشرية الأولى .
وفي تقديري أن انسب الخيارات امام الحركة الإسلامية لإعادة توفيق وضعية كيانها هو أن تختار الحركة حزباً أو مجموعة أحزاب تمارس من خلالها نشاطها السياسي وقد يكون المؤتمر الوطني واحداً من هذه الخيارات العملية – بعد إجراء إصلاحات هيكلية تؤسس لعلاقة سوية وقانونية بينه وبين الحكومة – . وتؤسس الحركة عدد من منظمات المجتمع المدني غير الحكومة التي تؤدي وظائفها في المجالات الأخرى غير السياسية .
سليمان صديق علي
لا توجد تعليقات
