(سونا)- اكد رئيس مجلس الوزرء عبد الله حمدوك اتفاق مجلس الوزراء على تسليم الرئيس المخلوع الى المحكمة الجنائية الدولية
واشار حمدوك في المقابلة التي اجرتها معه قناة بلومبيرغ الشرق ان الغاية من المحاكمة هي تحقيق العدالة للضحايا في المقام الاول وان تتحقق العدالة
وذكر حمدوك بالزيارات التي قامت بها المفوضة السابقة للجنائية الدولية والمفوض الحالي للسودان والتزام السودان بتسليم كل المطلوبين للجنائية للمحاكمة
وقال حمدوك ان مجلس الوزراء تواصل وتعاون “بشكل كامل” مع الجنائية الدولية وان كل الخيارات مفتوحة وهي المحكمة الهجين اوالمحكمة الاقليمية اوالجنائية لتحقيق العدالة لاسر الضحايا
واكد حمدوك ان اخر اجتماع للمجلس في المنتجع الاخير جدد بالاجماع تسليم المطلوبين للجنائية للمحاكمة وقال ان القرار التسليم سيتخذ باجتماع المجلس السيادي و مجلس الوزراء واشار حمدوك الى ان اتفاقية جوبا لسلام السودان اكدت هذا الامر بصورة جلية.
حمدوك يؤكد مقدرة السودان واثيوبيا حل المسائل الخلافية بالحوار السلمي
اكد رئيس الوزراء د.عبد الله حمدوك ان الخلافات بين السودان واثيوبيا وبين الاثيوبيين انفسهم لا تحل الا عبر الحوار السلمي وحده. وتناول حمدوك في مقابلته مع قناة بلومبيرغ الشرق قضايا الاقتصاد وبيئة الاستثمارالجديدة بالبلاد، والتحديات التي تواجه قطاع الطاقة ورؤية الحكومة الانتقالية بالإضافة للعلاقات الخارجية وبشريات الانتاج الزراعي ومبادرته السياسية.
واكد حمدوك ان التفاوض حول كل القضايا حتى القضايا الداخلية الاثيوبية هو الخيار الوحيد، واشار الى ان السودان وهو بصفته على راس الايقاد حاليا اتصل بكل دول الجوار وما بعدها للوصول ولاقناع الاثيوبين بجدوى الحوار، وقال ان الامر من بعد يعود للاثيوبين.
وحول النزاع الحدودي وسد النهضة اكد حمدوك ان اكثر الحدود المتفق عليها في الوثائق وعلى الارض هي الحدود مع اثيوبيا وانه بالنظر الى العلاقات المتجذرة بين البلدين والشعبين فسيجلس الطرفان ويصلان لاتفاق مرض.
وقال ان سد النهضة اذا حدثت فيه اي مشاكل فسيكون السودان هو الاكثر تضررا، و اضاف ان من فوائد السد انه يتيح حدوث تكامل بين السودان واثيوبيا حيث توفر اثيوبيا الطاقة ويستطيع السودان الاستجابة لبعض الهواجس في الغذاء لاثيوبيا بما لديه من اراض وفرص للزراعة واكد حمدوك ان السودان يظل هو النقطة المضيئة الوحيدة في المنطقة بما لديه من قدرات وبالاستقرار الذي يعيشه.
وحول استضافة السودان للاجئين الذين يفوقون السبع ملايين قال حمدوك ان هذا الامرهو ارث سوداني ولكن ينبغي على المجتمع الدولي ان يقوم بدوره في توفير كل ما يحتاجه اللاجئون.
حمدوك :الحكومة اجرت حزمة من الاصلاحات للنهوض بالاقتصاد السوداني
قدم رئيس مجلس الوزراء د. عبد الله حمدوك مرافعة مفصلة حول حزمة الاصلاحات الاقتصادية التي اجرتها الحكومة الانتقالية والتي كان من نتائجها ان اصبح السودان جزءا من الاقتصاد العالمي وتمكن من الولوج للمؤسسات المالية والاقتصادية العالمية وحصل على اعفاءات ودعم كبير وتهيأ لاستقبال الاستثمارات العالمية في مختلف المجالات .
وقال د. حمدوك في حوار خاص لقناة بلومبيرغ الشرق أن السودان يركز علي البنلى التحتية وإنشاء مشروعات البنى التحتية لخلق مناخ جاذب للإستثمار والمستثمرين، بجانب استغلال موارد البلاد الزراعية والمعدنية. و اكد ان الباب مفتوح لجميع الشركات للاستثمار في السودان في كافة المجالات، مشيرا إلى الميزات التفضيلية من خلال الثروات المختلفة التى تتميز بها البلاد بجانب خلق المناخ الجاذب للمستثمرين.
وأوضح د. حمدوك ان عملية الانتقال السياسي في السودان تواجهها العديد من التحديات والصعوبات، مشيرا الى ان الجكومة الانتقالية ورثت تركة ثقيلة واختلالات اقتصادية كثيرة وتركة مثقلة من الديون، مبينا جهود الحكومة في الانتقال من الحرب إلى السلام، ومن اقتصاد منهار إلى اقتصاد معافى ومن عزلة دولية إلى إندماج مع العالم، منوها الى ان من أهم اتجازات الحكومة هو خروج السودان من قائمة الإرهاب وعودة السودان المستحقة للمجتمع الدولي، مقدما شكره لكل من ساعد وساهم في هذا الإنجاز.
وحول مشاكل الكهرباء، أكد د. حمدوك أن التوجه السليم لحل مشكلات الكهرباء هو التوجه للطاقات البديلة والمتجددة، كاشفا عن التواصل مع عدد من الشركات الأجنبية للتوسع في هذا المجال منها شركة سيمينز لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية والرياح.
وحول برنامج ثمرات، أقر د. حمدوك بان الاصلاحات الاقتصادية التى أجرتها الحكومة أثرت تاثيرا كبيرا على المواطن، مشيرا الى أن برنامج ثمرات خطط له أن يغطي حوالى 80% من الشعب السوداني، مبينا أن هناك تحديات تواجه البرنامج منها قاعدة البيانات، و اشار الى الجهود الحثيثة التى تبذلها الحكومة على الرغم من البنى الضعيفة في هذا المجال
و كشف حمدوك انه تم حتى الان تسجيل حوالى 3 ملايين أسرة والتى تقارب 15 مليون نسمة وذلك منذ بدء البرنامج في الأشهر الماضية وبنهاية العام سيتم تسجيل 6 ملايين أسرة حوالى 30 مليون نسمة اي 80% من السكان و هم المستهدفين من البرنامج
وحول معالجة التضخم قال رئيس مجلس الوزراء أن أسباب التضخم نتجت من السياسات المالية التمويل بالعجز وطباعة النقود، مشيرا ايقاف الحكومة طباعة النقود منذ توحيد سعر الصرف في فبراير الماضي، وأضاف أن هذه الخطوة ستساهم في انخفاض التضخم بشكل كبير بنهاية العام.
وأكد د. حمدوك أن هناك اتجاه لانتهاج عدد من السياسات للنهوض بالقطاع المصرفي في السودان والذى وصفه بالهش من خلال دمج بعض المصارف ورفع رأسمالها وادخال احدث التقنيات المصرفية وبناء القدرات وتطوير الكادر البشري العامل في المصارف، و قال أن القطاع المصرفي ظل منذ سنوات يعاني من العزلة الدولية.
و اعلن أن هناك حزمة من الإصلاحات الاقتصادية سترى النور قريبا منها انشاء البورصات كبورصة الذهب والتى ستسهم في القضاء على التهريب، كما ان هناك اتجاه لإنشاء بورصة للصمغ العربي للقضاء على اشكاليات التهريب.
وفي سؤال حول تقسيم السودان لأحزمة ثروات زراعية وحيوانية وتعدين وغيرها، أوضح أن الأحزمة التنموية الخمس تشمل حزام التمازج الذي يربط البلاد مع دولة جنوب السودان وطوله حوالى الفي كيلومتر ويذخر بالثروات المعدنية والثروة الحيوانية والانتاج الزراعي ويمتد من دولة افريقيا الوسطى غربا حتى اثيوبيا شرقا، وكما ان هناك حزام الصمغ العربي ، مشيرا الى أن السودان ينتج أكثر من 80% من الإنتاج العالمي لكنه يصدر المادة الخام مثلما الحال مع الثروة الحيوانية و المنتجات الزراعية بالبلاد مما افقد السودان موارد هائلة ، إضافة إلى حزام الأنهار من النيل الأبيض جنوبا حتى نهر عطبرة ويتيح الزراعة المروية، اما الحزام الرابع هو حزام المحاصيل النوعية ويمتد من الخرطوم شمالا حتى الحدود المصرية، والحزام الأخير حزام الشرق فيه البحر الأحمر ويشمل المؤاني والثروات المعدنية والزراعية .
وتوقع د. حمدزك حسب التقديرات انتاج غير مسبوق للموسم الزراعي، معللا ذلك إلى ارتفاع المساحات المزروعة بالقطن من 200 ألف فدان إلى مليون فدان بزيادة أربع أضعاف والذي بدوره يسهم في زيادة عائدات صادر القطن ، إضافة إلى زيادة انتاج القمح بالتوسع في الرقعة الزراعية المزروعة.
وحول الديون الخارجية قال رئيس الوزراء أن الحكومة تركز على استغلال المزايا التفضيلية والثروات وموارد البلاد المختلفة من خلال المشروعات القومية وتسهيل الاستثمار، مبينا عدم اعتماد الحكومة في موازنتها على الاستدانة والعون من الخارج، مشيرا الى جهود الحكومة الإنتقالية في التخلص من عبء الديون والتى اتقلت كاهل الدولة والوصول لنقطة اتخاذ القرار لاعفاء الديون عبر اتفاقية الهيبيك في خلال 6 أشهر فقط.
وتوقع د. حمدوك دخول عدد من الاستثمارات الخارجية للبلاد، مبينا عقد عدد من التفاهمات للاستثمار في البلاد في عدد من المجالات، واوضح أن البنك الدولي سيقدم للسودان 3 مليارات دولار، وكما ان هناك وعود بحوالي مليارين دولار، بجانب الاتفاق مع السعودية على انشاء صندوق للاستثماريبدأ بـ 3 مليارات دولار حتى الوصول الى 10 مليارات ، موضحا أن الدولة تعتزم الاستفادة من تلك الاستثمارات في تأهيل البني التحتية بالإضافة إلى الإتجاه الى التصنيع الزراعي للصادر بدلا من تصدير الخام، بجانب تدريب الشباب وتاهيلهم كايدي عاملة.
وحول الصناعات الدوائية قال ان السودان ينتج حوالي 40% من جملة الاستهلاك للأدوية والطموح هو الإكتفاء الذاتي من الدواء المصنع محليا والتصدير، مشيرا إلى قدرة القطاع الخاص بجذب استثمارات في هذا المجال.
د. حمدوك: المبادرة ملك وخيار للسودانيين
أكد رئيس مجلس الوزراء د. عبد الله حمدوك ان المبادرة السياسية التي اطلقها هي ملك للشعب السوداني ومتروكة لخباره بالقبول أو الرفض، مبينا إمكانية التعديل والتغيير فيها بالإضافة أو الحذف. وقال في حوار خاص لقناة بلومبيرغ الشرق ان المبادرة السياسية اقتضتها ضرورة الأحوال السياسية في البلاد، مؤكدا أنها وجدت قبولا وتوافقا واسعا حولها اذ من بين اكثر من سبعين شخص اعتذر اثنان او ثلاثة لاسباب مختلفة وأضاف د. حمدوك منذ الاستقلال لم يتوافق السودانيين على مشروع وطني متفق عليه على الرغم من قيام عدد من الثورات الوطني في اكتوبر 1964، وابريل 1985 واخيرا ثورة ديسمبر، مبينا بعد التجريب لعامين من الانتقال كأن لابد من مبادرة لتحصين الانتقال السياسي في السودان وخلق اكبر توافق حولها، و اكد حمدوك إن المبادرة وجدت قبولا واسعا وتوافق كامل على محاورها السبعة، مشيرا إلى تشكيل آلية واسعة بها تمثيل عريض يتكون من 71 شخصا، معتبرا خروج ثلاثة أو اربعة اشخاص منها لا يمثل رفضا للمبادرة مقارنة بالعدد الكلي لأعضاء الآلية، مبينا أن الآلية غير مستديمة وحددت بمدى زمني لفترة شهرين وذلك بهدف خلق توافق والخروج بمقترحات عملية في كافة محاورها.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم