باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 29 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
أحمد عوض عرض كل المقالات

حيدر إبراهيم… ما أحوجنا إليك الآن

اخر تحديث: 27 سبتمبر, 2026 9:48 مساءً
شارك

أحمد عوض

أتعلم أن طيور الذرى يا صديقي
أضاءت بدمعات حسرتها كهف حزني
كأني بها قد تمنت لو أنك أخبرتها
لتهرع نحوك ناشرة تحت ظلك
مهدًا من الريش والثلج والأقحوان
كأني بها قد تمنت لو أنك عاتبتها
لترفع عنك عزاء الزمان وبؤس المكان
(محمد عبد القيوم)
مثل الأخ والصديق والأب والأستاذ والمفكر د. حيدر إبراهيم علي حالة خاصة، ووجودًا متجاوزًا لكل أقانيم الراكد من فكر، والمغيب من وعي، والثابت من حراك. فبديناميكية عنيدة استطاع أن يعبِّر بصدق وجلاء عن المثقف العضوي الذي يلتحم بقضايا شعبه ومشكلاته، مستغلا إنشغالاته بالفكر الاجتماعي مشخصًا لخلل التكوين والمسار لكل من الدولة والمجتمع والإنسان السوداني. وقد كرَّس حياته للتنوير، والتثوير، وتفكيك الصلد من مشكلات. وبمحض إرادته تنازل عن كل المناصب الأكاديمية بالجامعات والمراكز العلمية والبحثية المرموقة والمستحقة، ليؤسس مركز الدراسات السودانية بالقاهرة في 1992م كأول مركز سوداني يتصدى لقضايا الوطن متوجًا ذلك الجهد بإصدار العديد من المؤلفات السودانية الرصينة، والمؤتمرات، والندوات، وورش العمل، والمجلات. ليصر بعد إعلان مشاكوس على نقل المركز إلى الخرطوم ليمثل بؤرة وعي واستنارة من خلال أنشطته المتعددة ومكتبته للدرجة التي حدت بنظام الإسلامويين الفاشي إلى إغلاقه في 2012م ليعود مجددًا إلى القاهرة.
تأثر مشروع د. حيدر إبراهيم الفكري بحركات التحرر الأفريقية التي غذتها أفكار فرانز فانون وريجي دوبرييه والإرث الماركسي الثوري آنذاك، مثلما تأثر بثورة الشباب في 1968م وما تلاها بالدول الأوروبية والتي عاصرها وشارك فيها أوان إعداده لأطروحة الدكتوراه، كما تأثر بالنزعات الوجودية التي غزت أوروبا والعالم على يد جان بول سارتر، وسيمون دي بوفوار، وسورين كيركيجارد، والبير كامو. وأيضًا تأثر بمدرسة فرانكفورت الاجتماعية وأفكار هربرت ماركوزه، وأدورنو، وهوركهايمر، وهابرماس. وتأثر عميقًا بالمكون السودانوي بكل ما فيه من رهافة وسجايا وفي عمقه البعد الصوفي الغارق في غيريته وصفاء الذهن والوجدان محملًا بعبق العبادي والحردلو وود الرضي وسيد عبد العزيز وقصائد حاج الماحي، ومنتج كرومة وسرور وصولًا لعثمان حسين ووردي وصالح الضي وأبو داؤود، وغيرهم. وتأثر بتيار الحداثة في نسخة الثقافة السودانية لدى معاوية محمد نور، محمد المكي إبراهيم، النور عثمان أبكر، عبد الله بولا وغيرهم.
وبحكم تخصصه كدارس للتاريخ وعلم الاجتماع فقد عمل على تعرية الواقع السوداني منتقدًا التجربة السودانية في مجمل مناحيها بدءا بمرحلة ما قبل وبعد الاستقلال مشيرًا مبكرًا لغياب الدولة الوطنية، بل مشخصًا الحقب التي عرفت بالديمقراطية، واصفًا لها بأنها فترات برلمانية لا تمت للديمقراطية بصلة موضحًا طبيعة الانحيازات، والتغولات، وجذور التهميش، وغياب التنمية المتوازنة، وترسيخ الديمقراطية، والوحدة الوطنية ونتاج ذلك. واعتبر أن المجتمع السوداني ناقص التكوين، وأنه لم يتطور تاريخيًا في اتجاه وحدة التنظيم، والأدوار، والوظائف، وبقي في حالة جماعات متجاورة غير متسقة، أو حتى متفاعلة إيجابيًا لتشكل مجتمعًا حقيقيًا متجانسًا بمعنى الكلمة. منوهًا إلى أن عوامل الانقسام، والتشرذم والخلافات لا تساعد في قيام دولة مدنية ديمقراطية قادرة على دمج مواطنيها مع حقوق كاملة في المشاركة في السلطة والثروة بلا أي شكل من التمييز. وقد أولى الإسلام السياسي اهتمامًا كبيرًا كشف بوضوح عن خطل المفهوم وبؤس التجربة العملية، منبها لخطورة استغلالهم للدين في صراعهم السياسي، وفي الحفاظ على السلطة التي سطوا عليها في ليل أغبر فاضحًا لكل ممارساتهم وتناقضاتهم وفسادهم ودمويتهم، موضحًا لسقوط مشروعهم (الحضاري)، وطبيعة استبدادهم لتكون محصلة ذلك كسب السلطة وخسارة الدين. هذا وقد قارن بينهم وتجربة لاهوت التحرير بأمريكا الجنوبية حيث انحازت الكنيسة وبابواتها للجماهير الشعبية رافضة للظلم، والدكتاتوريات العسكرية، منادية بالحرية والديمقراطية لشعوبها. كما تناول تجارب الإسلام في المحيط الإقليمي محللًا وناقدًا لمراجعاتهم. انحاز إلى ثورة ديسمبر 2018م، ورفدها بالعديد من الكتابات والمقالات محذرًا من تواطؤ العسكر مع دولة الإسلامويين العميقة، مشددًا على أهمية تحقيق شعارات الثورة في الحرية والسلام والعدالة.
حيدر الإنسان… يا للرقة الإنسانية، والدماثة الخلقية، ونقاء الدواخل والمحيا، سامق الروح، حصيف التأمل والعبارة. ما بين طرفة، وذكرى، وفكره، وحميمية يغرقك في فسيفساء عالمه المتفرد. وما أبسطه في التناول وتداول الحكايا والحديث. عميق المناهل والمداخل يشرق فيك وعي واستنارة. ثوريٌ أقصى درجات الثورة، وصوفىٌ فاق الزهد بسنوات ضوئية، مثلما هو محب للحياة والجديد. بسيط في تداخله، نبيل في انتماءاته. كريم في عطائه الذي لا يحد. جسور في استماتته عن قناعاته، وكل ما يهم ويرتبط بشعبه. مثابر وكأنه في سباق مع الحياة، لم يركن للراحة رغم تقدم العمر والمرض. ويا تلك الوسامة والابتسامة التي أصبحت جزء لا يتجزأ من تكوينه. رغم الكساد الوطني والردة المجتمعية عبر منحنيات السياسات الحمقاء والأنظمة الظلامية كان الأمل طريقه لتفكيك ما يصعب من مهام. ويكفي أنه كان وحده يصارع البؤس والتخلف، والهوس الديني، والدكتاتوريات اللئيمة. فلم يتكئ على حزب سياسي أو طائفة أو نفوذ جهوي. بل حمل مصباح ديوجين باحث عن حقيقة كل المآسي والمحن التي ألمت بشعبه، وواصفًا سبل التخلص منها. وظف الراحل المقيم كل معارفه وخبراته وعلاقاته وماله في سبيل التحرر، والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، والاستنارة والتغيير الاجتماعي.
عبَّر د. حيدر عن طاقة إنسانية مهولة ومتجددة، ونزوع فطري لا يسكن، ونضال عنيد لا يهدأ في سبيل واقع ومستقبل أفضل لأمته وشعبه. كان أمينًا ومصادمًا لقضايا شعبه مهما تكالبت عليه الحصارات والعراقيل. دومًا يفتح كوة جديدة لينفذ منها حاديًا للركب، وقائدًا لمسيرة البناء والتغيير. لم يكن فردًا في تكوينه الإنساني بل مؤسسة أو قل اعصارًا من الفكر المتوقد، والنباهة المعرفية، والقدرة النادرة على اختراق جميع الحصارات. كان حالة من التجاوز و الإبداع والعزيمة. وكان -على الدوام- ذهنَا متقدًا، وحماسًا لا يخبو، ومبتكرًا لأفضل الطرق للمضي إلى الأمام، لا يكل ولا يمل متطلعا دومًا لما هو أفضل لشعبه ووطنه. رهن حياته وفكره من أجل مشروعه التنويري المصادم، ولم يتوقف حتى وهو على فراش المرض عن التحريض والتخطيط للقادم من فعاليات. وهو الذي ذيَّل سيرته الذاتية وإن شئت مذكراته “أزمنة الريح والقلق والحرية” بأنه: (كان لا بد أن أنشأ صريحاً، وناقدًا، وساخطًا، ولم تساعدني حياتي الخاصة، ولا تكويني النفسي، ولا المجتمع والبيئة، على تجنب ذلك… وكانت حياتي ملحمة من المصاعب والصدمات، ولكنني عشت سعيدًا: لأن مطالبي من الدنيا قليلة، في الزهد فيها أكثر ما يفسد أسلحتها في أن تملكك، وكانت التعويذة القاهرة في دنياي هي: الأمل).

ومع ذهاب العديد من المفكرين السودانيين الوطنيين والقادة الأماجد إلى الضفة الأخرى وخاصة في الآونة الأخيرة، فما أحوجنا لحيدر إبراهيم في هذا الزمن الأغبر، والحرب، والدمار. وبرحيله فقدنا القائد الملهم، والمفكر الجسور، والكاتب الرصين، والمثقف الفاعل، والناشط الثوري، والوطني الغيور، والأخ العزيز، والصديق الحميم، والإنسان المتفرد في مطلقه. العزاء لرفيقة دربه الأستاذة حياة، ولمظفر، وأنديرا، وأهله، وأصدقاءه، ومعارفه، ومحبيه، وعارفي فضله، ولجميع أفراد الشعب السوداني الذين أفنى حياته من أجلهم.

ahmedddawaddd531@gmail.com

Author

أحمد عوض

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

لماذا تعثرت الدبلوماسية بشأن السودان، كابوس أفريقيا الدائم؟
منبر الرأي
تغيير العملة وإسقاط الأصفار في السودان– هل نعيد ترتيب الأرقام أم نعالج أزمة النقد؟
منبر الرأي
السلوك المؤسسي ومسار الانهيار الاقتصادي في السودان، من اقتصاد الحرب إلى استنزاف الدولة والمجتمع
منبر الرأي
من هو زلوط الذى يضرب به المثل فى الاحلام المستحيلة ؟ .. بقلم: أمير شاهين
منبر الرأي
السجناء السياسيون في وادي حلفا: بقلم: الأستاذ حسن دفع الله .. ترجمة: بدر الدين حامد الهاشمي

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

قصة قصيرة: صلاةٌ من الأحياء .. بقلم: بين أوكري .. ترجمها عن اللغة الإنجليزية: إبراهيم جعفر

إبراهيم جعفر
منبر الرأي

التعليم تحت ظل الاستعمار وتشكيل الايديلوجية الاسلامية في السودان بين عامي 1946 و1956م (2 – 2) .. ترجمة وتلخيص: بدر الدين حامد الهاشمي

بدر الدين حامد الهاشمي
منبر الرأي

داحس وغبراء السودان .. !! .. بقلم: نور الدين عثمان

نور الدين عثمان
منبر الرأي

حقبةٌ كئيبةٌ آن لها أن تنقضي .. بقلم: د. النور حمد

د. النور حمد
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss