حين اعتزل أفريقيونا القضية الفلسطينية جاروا على أنفسهم قبل جورهم على فلسطين .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

وقفة جنوب أفريقيا مع غزة تكذب الأفريقانيين الذين أذاعوا لعقدين من الزمان أن القضية الفلسطينية هي قضية عربية لا ناقة لنا فيها ولا بعير. وكانت هذه إحدى بلاهاتهم في معارضتهم الإثارية للإنقاذ: إذا رأيت الإنقاذ في موضع مثل وقفتها مع القضية الفلسطينية فالموقف الصحيح أن تأخذ الموضع المضاد. وترتكب الخطيئة الكبيرة بحق نضالك.
وبالغ نفر من هؤلاء الأفريقانيين. ففتحت حركة عبد الواحد مكتباً لها في باريس قوامه جماعة من دارفور اتخذت إسرائيل مهجراً. وتناقض آخرون تناقضاً معيباً. فبينما نفضوا يدهم عن القضية الفلسطينية توافدوا زرافات ووحدانا للقتال في حرب أهلية ليبية عربية ارتزاقاً.
ما هي الخطيئة الكبيرة التي ارتكبها أولئك الأفريقانيون بحق أنفسهم؟ يفرق أهل الرأي بين المظلمة (grievance) والعدل (justice). فمن انطوى من قضيته على ظلامة سدت أقطار نفسه دون ظلامات الغير ظلم نفسه والقضية لأنها لم ترق به مراقي العدل. والعدل هو المراقي التي تنزل صاحب القضية منازل العدل فتكون به كل مظلمة بشرية هي مظلمته.

IbrahimA@missouri.edu

عن د.عبد الله علي ابراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم

شاهد أيضاً

لجنة تفكيك تمكين الإنقاذ: هذا وقت عرض ما بيدكم من فساد الإنقاذ لا البيانات السياسية الجرداء

(لم يفاجئني الأستاذ وجدي ميرغني بعودة لجنة تفكيك التمكين لممارسة عملها. وبدا لي إعلانه عن …

اترك تعليقاً