باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 29 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
أسامة محي الدين خليل
أسامة محي الدين خليل عرض كل المقالات

حين تصبح الجباية عبئًا على الوطن

اخر تحديث: 25 يوليو, 2026 10:35 مساءً
شارك

بقلم: د. أسامة محي الدين خليل
يخبرنا التاريخ أن سقوط الدول لم يكن دائمًا بسبب الغزو الخارجي أو ضعف الجيوش، بل كثيرًا ما بدأ من الداخل، عندما أثقلت الحكومات كاهل شعوبها بالضرائب والجبايات حتى أصبحت الحياة اليومية معركة من أجل البقاء. فكلما ضاقت سبل العيش، ضعفت الثقة بين المواطن والدولة، وبدأت عوامل الانهيار في التشكل بصمت.
وفي السودان، يلحظ المواطن واقعًا اقتصاديًا يثير كثيرًا من التساؤلات. فالأسعار ترتفع بصورة متسارعة، وأصبحت سلع عديدة تُباع داخل السودان بأسعار تفوق ما تُباع به في دول مجاورة، بل إن بعض المنتجات السودانية نفسها تُعرض في الخارج بأقل من سعرها في السوق المحلي، رغم أن سياسة تحرير الأسعار تشمل الجميع. وهذا يدعو إلى مراجعة جادة للأسباب الحقيقية التي أوصلت الأسواق إلى هذه المفارقة.
إن المشكلة لا تكمن في الضرائب وحدها، بل في تراكمها واتساع مظلتها، ثم إضافة رسوم متعددة في مستويات مختلفة، إلى جانب تكاليف خدمات لا يلمس المواطن أثرها في حياته اليومية. وكل رسم جديد لا يبقى عند التاجر، بل يُحمَّل في النهاية على سعر السلعة، فيصبح المواطن هو من يدفع الفاتورة كاملة، بينما يظل دخله محدودًا، أو كما يصفه البعض ساخرًا: “مهدود”.
إن الاقتصاد لا يزدهر بكثرة الجبايات، وإنما بازدهار الإنتاج، واتساع النشاط التجاري، وزيادة القوة الشرائية للمواطن. وعندما يشعر المستثمر أو التاجر بأن الأعباء تتزايد باستمرار، فإنه ينقلها إلى المستهلك، أو يقلل من نشاطه، أو يغادر السوق، فتدخل الدورة الاقتصادية في حالة من الركود لا يستفيد منها أحد.
والأخطر من الضائقة الاقتصادية هو أثرها النفسي والاجتماعي. فالوطن الذي يعجز عن توفير الحد الأدنى من الحياة الكريمة قد يفقد شيئًا فشيئًا مكانته في نفوس أبنائه. وعندما يبدأ المواطن في مقارنة واقعه بغيره، ويتمنى الهجرة أو يرى مستقبله خارج وطنه، فإن ذلك يمثل جرس إنذار ينبغي ألا يُستهان به. فالتاريخ يعلمنا أن الدول لا تنهار حين تفرغ خزائنها فقط، بل حين تفرغ قلوب مواطنيها من الأمل.
ومن أبلغ الدروس التي حفظها التاريخ موقف الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز. فقد كتب إليه والي مصر يقترح الإبقاء على الجزية المفروضة على من أسلم حديثًا حفاظًا على موارد بيت المال، فجاءه الرد الخالد: “إن الله بعث محمدًا هاديًا ولم يبعثه جابيًا.” إنها عبارة تختصر فلسفة الحكم الرشيد؛ فغاية الدولة خدمة الإنسان، لا إثقاله بالجباية، وبناء الاقتصاد بالإنتاج، لا باستنزاف ما في جيوب الناس.
إن السودان اليوم أحوج ما يكون إلى مراجعة شاملة للسياسات المالية، تقوم على تخفيف الأعباء عن المواطن، وتشجيع الاستثمار والإنتاج، وتبسيط النظام الضريبي، وربط أي رسوم بخدمة حقيقية يلمسها المواطن. فكل إصلاح اقتصادي لا يضع الإنسان في مركز اهتمامه سيظل إصلاحًا ناقصًا.
إن قوة الدولة لا تُقاس بما تجمعه من ضرائب، وإنما بما تبنيه من ثقة بين مؤسساتها ومواطنيها. وإذا أردنا مستقبلًا أكثر استقرارًا وازدهارًا، فعلينا أن نجعل الجباية وسيلة لخدمة التنمية، لا سببًا في إضعافها، وأن نستحضر دائمًا حكمة التاريخ قبل أن نكرر أخطاءه

osamamohyeldeen@gmail.com

Author
أسامة محي الدين خليل

أسامة محي الدين خليل

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الحكم المحلي مدخل صناعة التغيير في السودان .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري
منبر الرأي
جذور الارهاب العالمي المعاصر صناعة امريكية لا اسلام ولامسلمين ولايحزنون .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا
منبر الرأي
تلك الأيام في سجون نميري (3) … بقلم: صدقي كبلو
منبر الرأي
إنصاف محمود محمد طه .. بقلم: فؤاد العجباني
منشورات غير مصنفة
فلم الملكية جوبا …. نموذج للتعايش بين شعبين ..؟؟؟ .. بقلم: إسماعيل احمد محمد (فركش)

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الإسلام والتحديات المعاصرة في ظلال رسالة عمان .. قراءة الصادق المهدي لمؤتمر عمان المنعقد

طارق الجزولي
منبر الرأي

في ابيى “حبايب” ..ولكن ماذا عن حلايب ؟! … بقلم: عبدالباقى الظافر

عبدالباقى الظافر
منبر الرأي

سودانية فقدت قوميتها , ولكن هل تم التغيير بمحض الصدفة .. بقلم: المثني ابراهيم بحر

طارق الجزولي
منبر الرأي

كلمة من الدكتور عبد الله علي إبراهيم بشان إعادة تسمية الكلية العسكرية العليا باسم المرحوم نميري

د.عبد الله علي ابراهيم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss