لبنى احمد حسين
كدتُ أُغرّد فرحًا حين رأيت صورة موسى هلال في هذا الخبر مقرونة بكلمات من نوع “المحاسبة” الجرائم و الانتهاكات و“التصنيف كمليشيا إرهابية”!
ظننت—ويا لِسذاجتي—أن العدالة بدأت أخيرًا تقترب، وأن الجنجاويد، بمختلف مسمياتهم، سيلحقون بالكيزان الذين صنعوهم، ومولوهم، ودربوهم، وقننوهم، وجعلوا لهم من طيران المخلوع البشير غطاءً جويًا حين كانوا يغتصبون النساء، ويحرقون القرى، ويدفنون آبار المياه في دارفور.
لكنني حين أكملت الخبر… فهمت الحقيقة:
فالذي يدعو لتصنيف الجنجاويد مليشيا إرهابية هو موسى هلال .. نعم، موسى هلال!
ولفائدة القارئ غير السوداني:
الشخص الظاهر في الصورة هو موسى هلال، المعروف بأنه ابرز وجوه النسخة الاولى لمليشيا الجنجاويد—النواة الأشرس و ” الاشوس ” و التي تطورت لاحقًا إلى ما يُعرف اليوم بقوات الدعم السريع.
أي أنه كبيرهم الذي علّمهم الرماية… فلما اشتد ساعدهم، رموه—بل وقتلوا فلذة كبده.
نعم، نطالب—وبشكل واضح وصريح—بفتح تحقيقات دولية مستقلة وشفافة، وبإخضاع مليشيا الجنجاويد بكل مسمياتها ومشتقاتها و اصولها و فروعها ، منذ تأسيسها عام 2002، و حتى يومنا هذا للتصنيف كمنظمة إرهابية، مع محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم…
و الحساب؛ ولد!.
lubbona@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم