“حُسن السياسة… حُسن الإدارة: مفاتيح الخروج من نفق الحرب إلى فجر السلام السوداني”
منبر بنيان مقالات من بطون كتب
مقدمة:
يُحكى أن دولة ما بعد الحرب تشبه بيتًا نجا من الحريق… الجدران باقية، لكن الرماد يغطي السقف والأرض. كذلك حال السودان اليوم. حريق الحرب دمّر البنية السياسية، مزق النسيج الاجتماعي، وأشعل نيران الفُرقة. لكن ما زال الوطن يحتفظ بخيراته، فقط إن تلاقى عقل السياسة مع قلب الإدارة، يمكننا إعادة البناء.
أولًا: ما بين السياسة والإدارة… دولة تُبنى أم تُهدم؟
السياسة تُوجه البوصلة: من نحن؟ إلى أين نريد الذهاب؟
الإدارة تشق الطريق: كيف نصل؟ بأي أدوات؟ بأي كفاءة؟
حين تسوء السياسة، تُقسم الولاءات، وتغيب الرؤية. وحين تضعف الإدارة، تُهدر الموارد وتُطفأ شمعة التنمية. السودان كان ضحية الاثنين معًا.
ثانيًا: موارد السودان… كنوز تنتظر السيادة الرشيدة
ما الذي يملكه السودان اليوم؟ ليس فقط الذكريات والخرائط، بل كنوز نادرة، تنتظر فقط من يُحسن التدبير:
- الذهب:
السودان يُعد من أكبر منتجي الذهب في إفريقيا.
أكثر من 70% من الذهب يُهرّب بسبب غياب الإدارة الرشيدة.
نحن بحاجة إلى سياسة مالية ذكية تُوجه العوائد نحو بناء المدارس والمستشفيات. - الصمغ العربي:
السودان يملك أكثر من 80% من الإنتاج العالمي.
ورغم ذلك لا تُحسن الدولة تسويقه عالميًا.
المطلوب: جهاز تصدير ذكي، بشراكات دولية عادلة، وسوق محمية من السماسرة. - القطن طويل التيلة والحبوب الزيتية:
بإمكان مشروع الجزيرة وحده أن يكون “سلة خبز إفريقيا”.
القطن السوداني كان يُضرب به المثل عالميًا.
لماذا لا نعيد لزراعة القطن مكانتها في عصر الأقمشة البيئية والعضوية؟ - نبتة القُوّار (Guar):
نبتة ذهبية مطلوبة في الصناعات النفطية، خاصة في الهند وأمريكا.
السودان مهيأ طبيعيًا لزراعتها، في الشمال والأواسط.
دراسة جدوى واحدة، بعقلية السوق، قد تجعل منها مصدر دخل قومي ثابت.
ثالثًا: المياه والأراضي العذبة… فرات ينتظر يدًا حكيمة
أكثر من 200 مليون فدان صالحة للزراعة.
أطول نهر في العالم (النيل) يمر بأرض السودان.
أحواض جوفية تكاد تُضاهي ثروة النفط.
لكن أين هي الإدارة المتكاملة للمياه؟ أين سياسات التخزين، السدود الصغيرة، استزراع المناطق القاحلة؟ أين التخطيط الحضري الذي يربط الماء بالسكان والزراعة؟
رابعًا: لا تنمية بلا سلام… ولا سلام بلا عدالة
كل هذه الكنوز تصبح عبئًا إن لم يكن هناك سلام سياسي:
السلام لا يكون بوقف إطلاق النار فقط، بل ببناء الثقة.
لا تنمية الا مع نكران الذات والحس الوطني الجامع، لا إدارة راشده مع الولاءات القبلية.
حُسن السياسة هو أن نُشرك كل السودانيين اهل الخبره الكفاءه وما اكثرهم في إدارة خيرات بلادهم،
خامسًا: كيف نُعيد بناء الدولة بعد الحرب؟ - حكومة تكنوقراط حقيقية:
تُدار بعقول خبيرة، لا بانتماءات حزبية. - بنك وطني لتنمية المناطق المتضررة:
يُموّل المشاريع الإنتاجية. - مجلس أعلى لإدارة الموارد الطبيعية:
يتكون من خبراء الاقتصاد والزراعة والبيئة. - قانون مكافحة التهريب والفساد:
لأن التهريب هو حرب ناعمة على الاقتصاد.
خاتمة: ما الذي تثمره الحرب؟ ومن يزرع السلام؟
الحرب لا تثمر غير الخوف، والتشرد، والدم. لكن السلام، حين يُدار بعقل وعدالة، يُثمر وطنًا أقوى من كل الجراح.
يا أبناء السودان، دعونا نحسن الظن بعقولنا، ونحسن الإدارة بما نملك. فكل هذا الذهب، وهذا القطن، وهذا الصمغ، لا يحتاج سوى يدٍ نظيفة، وسياسة ذكية، وإدارة فاعلة.
لقد آن الأوان أن نقول للعالم:
نحن بلد ما بعد الحرب… لكننا بلد ما قبل النهضة.الغربيه
بلد قادر ان ينهض ويكون صاحب قراره في إدارة موارده المملوكه اولا ثم اولا لمواطنيه نحن اهل السودان ليكن لنا من هذه المحنه فخرا بمواردنا في باطن الأرض وسطحها معادن َو محاصيل ومياه وانهار ونحعل نشيد الوطن أبيات الشعر التي تنطق فخرا ،،،،،،،،،، ونشرب نحن اهل الأرض صفوا ، ويشرب غيرنا كدرا وطينا ،،،اذا بلغ الرضيع لنا فطاما ،، تخر له الجبابر ساجدينا ،،،،، وليكن حسن إدارة الموارد وحسن السياسه هدفنا و المنتج نهضة الوطن،، نحتاج إلى حماسه ومن يدلعونها وطنيه ،، واقول مثالا واقعيا ننظر له كعاده لكنه اساس حماسه ورجاله وكرم ونكران ذات لماذا نحن اهل السودان مميزون في اعراسنا ببطان السوط في لحظة الحماس نهب صدورنا وظهورنا عاريه لفارس الحلبه العريس اكراما وحبا واجلالا فلنسعد بهذه المشاركه الوجدانيه وطننا الجريح نحتاج من الي مثل هكذا حماسه وهي اصلا مزروعه فينا في داخلنا لكن تحتاج لمن يوقظها بحسن الاداره وحسن السياسه ربما من الاوفق ان نجتمع على وقع عاداتنا، ربما تكون حماسه تحتاج لبعض زمن لكن لتكن امل نبني عليه الخيره ولقد دفعني لهذه النقطه بعد سطور من الف وباء وثاء من اقتصاد السودان يعرفها القاصي والداني انني شهدت قبل يومين هنا في الخليج عرس سوداني في قاعه فخيمه كانت هنالك اغاني حماسيه عشرات الشباب خلعوا قمصانهم الانيقه وكان معهم سوط هديه لصديقهم العريس الذي لم يقصر في تشليخ ظهورهم وسط زغاريد سودانيه اصيله نحن هذه الامه فرسان في الميدان اقول في كلمتين،، ،،،، ابعدوا الشيطان، ،، وكفى. كلمات مقال من سوداني في نهاية العقد السابع في حماسه من واقعنا
عبد العظيم الريح مدثر
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم