باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 31 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

خديعة المصطلحات ومأزق التمكين- قراءة في رفات المشروع الترابي

اخر تحديث: 7 يناير, 2026 12:55 مساءً
شارك

زهير عثمان
zuhair.osman@aol.com

الاستهلال من التنظير إلى الكارثة
حين وضع الدكتور حسن الترابي كتابه “في الفقه السياسي” في الثمانينيات، لم يكن يخط مجرد تنظيرات أكاديمية، بل كان يصوغ بياناً ثورياً لمشروع يزعم إعادة بناء الدولة الإسلامية المعاصرة
لكن وبعد ثلاثين عاماً من الحكم، وحرب أهلية مدمرة، وانهيار شامل للدولة السودانية، يتحتم علينا تشريح الجثة الفكرية لهذا المشروع
الفشل لم يكن في غياب الذكاء أو العمق الفكري، بل في غياب التواضع أمام حقوق الإنسان، وتحويل الفقه السياسي من أداة لتحرير الإنسان إلى آلة لاستعباده
مفارقة الشورى: من القيمة الأخلاقية إلى القناع السياسي
البراعة اللغوية والخواء المؤسسي
برع الترابي في تقديم مفاهيم جذابة كـ”التوحيد السياسي” و”الشورى الشاملة”، لكنها ظلت مصطلحات طافية بلا مراسٍ مؤسسية
الشورى الترابية لم تكن قيداً على السلطة بل هبة منها، تمنحها “الطليعة الرسالية” للأمة متى شاءت وكيف شاءت
الاستبداد المزدوج
استبدل الترابي استبداد الفقيه التقليدي باستبداد المثقف الحركي، معتقداً أن “النخبوية الثورية” تحل مشكلة الشرعية. لكن التاريخ أثبت أن “النية الحسنة” للحركات الثورية تتحول إلى قناع جديد للاستبداد عند أول اختبار للسلطة
“بيوت الأشباح” لم تكن شذوذاً عن المشروع، بل كانت النتيجة المنطقية لفقه يقدس الغاية على حساب الوسيلة
الوهم الكبير- أسلمة الدولة الحديثة
المأزق النظري
وقع الترابي في الفخ الذي حذر منه لاحقاً مفكرون مثل وائل حلاق في كتابه “الدولة المستحيلة”، وهو وهم إمكانية “أسلمة” جهاز الدولة الحديثة. الدولة البيروقراطية الحديثة، بآلتها الأمنية والمعرفية، هي كيان لا يقبل التبني الأيديولوجي إلا ليقوم بدوره هو
ابتلاع الأيديولوجيا وتحويلها إلى أداة هيمنة
انقلاب الأدوار
بدلاً من أن يقوم “الفقه السياسي” بتقييد الدولة وتدجينها، قامت الدولة بتدجين الفقه. فتحول “فقه الضرورة” من استثناء مضبوط إلى قاعدة دائمة، وأصبح “التمكين” شعاراً لتبرير محاصرة الدولة وتفكيك مؤسساتها لصالح الولاء الحزبي
لقد حوّل المشروع الإسلامي الدولة من مؤسسة خدمية إلى غنيمة حزبية
إبادة المؤسسة: منطق “الاستثناء” الدائم
شرعنة التعليق الدستوري
أخطر إرث فكري تركه الترابي هو شرعنة تعليق الديمقراطية باسم حماية “المشروع الحضاري”. هذا المنطق الاستثنائي الذي يبرر تسييس الجيش، تفكيك الخدمة المدنية، تزوير الإرادة الشعبية – كل ذلك تحت شعار “حماية البيضة”
من الاستثناء إلى القاعدة
تحول “الاستثناء” إلى قاعدة دائمة، و”الضرورة” إلى منهج حكم. وهنا تجلت المأساة الأخلاقية: الفكرة التي تعلو على القانون تنتهي إلى أن تكون دون الأخلاق. وكما حذر الفيلسوف المغربي طه عبد الرحمن
“السياسة بلا تزكية هي مجرد عنف مقنّع”. لقد كان العنف المقنع في السودان هو أكثر الأشياء عُرْيَاناً
تشريح “التمكين” من التحرير إلى الاستعباد
المفارقة الاقتصادية
تحول “التمكين” الاقتصادي من مشروع لتحرير الاقتصاد الوطني إلى آلة لإنتاج طبقة طفيلية مرتبطة بالسلطة. لم يكن تمكيناً للمواطن بل تمكيناً للتنظيم، ليس لتحقيق العدالة بل لضمان الولاء
التمكين كأداة تفكيك
تم تفكيك مؤسسات الدولة واحدة تلو الأخرى
القضاء بتعيين قضاة على أساس الولاء
الجامعات بتحويلها إلى معسكرات دعوية
الخدمة المدنية بتحويل الكفاءة إلى تهمة
الجيش بخلق مليشيات موازية
ما بعد الترابي – نحو “فقه التواضع”
الحاجة إلى العقد الاجتماعي المتواضع
السودان اليوم لا يحتاج إلى “مفكر ملهم” جديد يعيد صياغة الأحلام بلغة باهرة، بل يحتاج إلى عقد اجتماعي متواضع يلتزم بـ- قدسية الفرد قبل قدسية الأفكار
سيادة القانون قبل سيادة التنظيم
حرية الضمير قبل حرية الحزب
الديمقراطية كدين الدولة الجديد
الدرس القاسي الذي تركه الترابي هو أن النوايا الحسنة لا تبني دولاً، بل المؤسسات الصارمة تفعل ذلك. ولذلك فإن خلاص السودان – بعد كل هذا الدمار – يكمن في
اعتبار الديمقراطية “دين الدولة” من حيث الإجراءات
تأسيس سلطة القانون كمرجعية فوق كل المرجعيات
تفكيك بنية القهر التي أعاد المشروع الإسلامي تدويرها
الخاتمة: قراءة “في الفقه السياسي” كوثيقة تحذير
يجب أن نقرأ كتاب الترابي اليوم لا كـ “نص تبشيري” بمستقبل زاهر، بل كـ “وثيقة تحذيرية” من مخاطر
الفكر السياسي المغرور الذي يعتقد أنه يمتلك الحقيقة المطلقة
الثورية التي تتحول إلى طغيان عندما تلتقي بالسلطة
الأيديولوجيا التي تأكل أبناءها ثم تأكل نفسها
السودان يدفن اليوم ليس فقط دولة فاشلة، بل أيضاً وهم “الدولة الإسلامية” التي حلم بها الترابي
والدرس الأكبر: أن تحرير الإنسان لا يكون بأسلمة الدولة، بل بتدجين الدولة لخدمة الإنسان – أي إنسان، بغضّ النظر عن معتقده أو هويته
هذا هو “فقه التواضع” الذي نحتاجه اليوم: الاعتراف بأن السلطة فتنة، وأن القانون هو الضمانة الوحيدة ضد تحول المصلحين إلى طغاة، وأن حرية الإنسان هي الغاية التي تسبق كل الشعارات وتعلو على كل المشاريع.

  • نواصل مقالات نقدية
شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
قضية حلائب وطلب الاستشارة القانونبة الدولية .. بقلم: د. محمد يوسف جميل
عثمان ميرغني
لعبة الأمم.. النووية ..!!
الأخبار
السودان ومصر وإثيوبيا يوقعون عقود سد النهضة
بيانات
حشد الوحدوي ينسحب من التحالف الحاكم
الأخبار
الحكومة المصرية تعلن استعدادها لتقنين أوضاع المدارس السودانية على أراضيها

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

هل جند الإسلاميون عقد الجلاد الغنائية ؟!! .. بقلم عادل عبد الرحمن عمر

عادل عبد الرحمن عمر
منشورات غير مصنفة

الملك إيلا الأول !! .. بقلم: د. زهير السراج

د. زهير السراج

كيف نوقف الحرب ونستعيد مسار المدنية في السودان

د. احمد التيجاني سيد احمد
منبر الرأي

الإسلاميون وندوة ثورة أكتوبر: دقنك حمست جلدك خرش ما فيه (3-4) .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss