خطاب الكراهية والمخاطر المحدقة .. بقلم: نورالدين مدني

كلام الناس
noradin@msn.com
*هذه ليست المرة الأولى التي تشنف أذاننا  لغة الخطاب السياسي المسيئة للاخرين من أبناء السودان الذين من حقهم إتخاذ مواقفهم السياسية الموالية أو المعارضة بعيداً عن الضغوط والاغراءات والمساومات.
*كنا نظن وبعض الظن إثم أن هذه اللغة الاستفزازية العدائية حصراًعلى بعض رموز الحرس القديم الذين عودونا على مثل هذا الخطاب، لكننا فوجئنا بأن الشباب الذين كنا نعول عليهم أمل التغيير في الخطاب السياسي نحو الاخر يستعملون ذات الأسلوب العدائي.
*نقول هذا بمناسبة خطاب أمين الاعلام لحزب المؤتمر الوطني ياسر يوسف لدى مخاطبته الحملة الانتخابية لمرشح حزب المؤتمر الوطني لرئاسة الجمهورية بمحلية أمبدة الذي شدد فيه على عدم الالتفات للذين يتبنون مقاطعة الانتخابات، وإلى هنا لاغبار على خطابه لكنه أضاف قائلاً :هم أراذل القوم ولا يسوون شيئاً.
*من حق قادة حزب المؤتمر الوطني أن يبشروا ببرنامج الحزب الحاكم، رغم أنهم يعلمون  أنهم ليسوا في حاجة لمثل هذه الحملات المكلفة لضمان فوزهم المحسوم مسبقاً، كما أنهم ليسوا في حاجة لاستعداء المعارضين الذين ظل حزبهم يؤكد منذ “خطاب الوثبة” في يناير من العام الماضي حرصه على إشراكهم في الحوار الذي لايكاد يبين.
*إن مثل هذا الخطاب الاستعدائي الذي درج عليه بعض قادة المؤتمر الوطني يزيد حدة الاستقطاب السياسي الضار الذي يغذي موقف المتحفظين والرافضين للحوار في ظل المناخ السياسي السائد، ويؤجج النزاعات المسلحة المكلفة إقتصادياً وإنسانياً بلا طائل.
*إن التحديات الاقتصادية والسياسية والأمنية تتطلب جدية ومصداقية لانجاح مشروع الحوار السوداني الذي يستوجب مد جسور الثقة مع  الاخر،  وليس التقليل من شأنه ووصمة بمثل هذه الصفات التي لا تليق.
*لا نحتاج هنا أن ننبه  لما هو معلوم للحكومة والمعارضة من المخاطر المحدقة في الداخل ومن الخارج التي طفحت بعض مظاهرها على سطح المجتمع السوداني من كراهية للاخروعنف ، نخشى أن يشجعه مثل هذا الخطاب السياسي.
*حفظ الله السودان وأهله من شرور الفتن – ما ظهر منها وما بطن – إنه نعم المولى ونعم النصير.
*

 

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً