نتيجة لانقلابات غير مفهومة قام بها الثيران في مستودع الخزف السوداني، خرج ربع الشعب السوداني وحتى الآن لم يعد ، أوصاف المواطنين الضائعين كالآتي: حسب الوثائق الرسمية الفاقدة للمصداقية، يبلغ طولهم خمسة أقدام ونصف، عيونهم عسلية وشعرهم خشن ، وحسب الأوصاف الواقعية ، فإن هؤلاء القوم مختلفو الأطوال والملامح ، وأنهم عديمو التجانس العرقي إلى درجة أن العالم لا يستطيع أن يتخيل أنهم شعب واحد يعيش في أرض واحدة ويرفرف فوقهم علم واحد! حسب الملاحظات العامة ، يستطيع هؤلاء القوم التحدث بالعربية والإنجليزية ووفقاً للملاحظات الميدانية فإن هؤلاء البشر يستطيعون التحدث بأكثر من ستمائة رطانة ولهجة ولغة بحيث لا يستطيع علماء اللغات تحديد مصدرها أو فك طلاسمها أو حتى تحديد مخارج حروفها!
حسب شهادات الأعداء، فإن هؤلاء البشر يتميزون بشكل عام بالكرم ، الصدق والطيبة المتناهية إذا عوملوا باحترام ، ويتسمون بالشجاعة المقترنة بالتهور إذا تم الاعتداء على كرامتهم بأي صورة من الصور! وحسب شهادات الأصدقاء فإن بعض علماء الانثربولوجي يؤكدون ظهور عينات جديدة من السودانيين الذين لا طعم لهم ولا لون ولا رائحة والذين يبرعون في فن المراوغة والكذب والتدليس إلى درجة أن خبراء علم الأجناس أنفسهم أصبحوا لا يستطيعون التعرف على هويتهم الشرق إفريقية! حسب المعلومات الواردة في جوازات سفرهم، يسمح لهم بالسفر إلى كافة دول العالم ما عدا إسرائيل ، وحسب المعلوم من الواقع بالضرورة ، فإن بعضهم قد هاجر فعلاً إلى إسرائيل وبعضهم يجازف بالهجرة إلى إسرائيل ولا يبالي حتى لو قُتل أو بيعت أعضاؤه في صحراء سيناء المصرية التي تحكمها العصابات البدوية المسلحة رغم أنف الجيش المصري!
وفقاً لشهادات أصحاب العمل في معظم دول العالم، فإن هؤلاء القوم يتميزون بالنشاط والانضباط في العمل في دول المهجر، وحسب بعض الشائعات التي تروجها بعض الشعوب الشرق أوسطية الحاقدة فإن هؤلاء القوم هم أكسل شعب في الدنيا! تبعاً لشهادات هؤلاء الناس على أنفسهم، فإنهم لا يستمتعون إلا بالأكل السوداني ولا يحبون الاستماع إلا للغناء السوداني وأنهم حيثما ذهبوا يظلون يحلمون بالعودة إلى سودانهم الحبيب ، وحسب شهادات مخالطيهم فإن هؤلاء القوم لا يأبهون بقضية الجذور أو الانتماء وأنهم محصنون بالفطرة ضد الآثار الجانبية للاغتراب الجغرافي والنفسي فهم يستطيعون التأقلم مع أي وضع دون أي تحفظات، فإذا قذفت بأحدهم في البحر يصبح سمكة وإذا قذفته في الجو يصبح طائراً أما إذا رميته في الأرض فسيصبح شجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء!
حسب شهادات الخبراء الاقتصاديين ، فإن بلاد هؤلاء تعتبر من أغنى بلاد العالم فهي تحتضن في جوفها بحيرات من المياة العذبة ، أنهار من النفط وجبال من الثروات المعدنية ، وحسب الوقائع الثابتة على وجه الأرض فإن هؤلاء البشر مصنفون في عداد أفقر فقراء العالم لأنهم أكثر شعوب الأرض معاناةً من حيث غلاء الأسعار وتدني الأجور! حسب بعض الشهادات الحكومية، فإن هؤلاء البني آدميين الخارجين عن الوطن، هم في معظمهم حفنة من شذاذ الأفاق من الذين لا يعجبهم العجب ولا الصيام في رجب ، وأن وجودهم كعدمهم في أرض الوطن ولهذا يجب دفعهم إلى الرحيل عن طريق قطع الارزاق أو قطع الأعناق أو القطع من خلاف أو القطع من جميع الجهات وليس من المهم البتة معرفة مصير هؤلاء المقطوعين من شجرة!
وفقاً لاحصائيات دقيقة صادرة من قبل سلطات الهجرة في كافة مواني ومطارات العالم ، فإن هؤلاء البشر صاروا يشكلون العدد الأكبر من طالبي اللجوء في العالم ووفقاً لتقديرات جزافية أوردها أحد مسؤولي حكومتهم ، فإن هذه مبالغة رأسية وأفقية يجب صرف النظر عنها وعدم الالتفات إليها بأي حال من الأحوال! نرجو ممن يتعرف على هؤلاء القوم أن يبتسم في وجوههم ، وأن يفتح لهم ذراعيه ويسهل لهم الدخول إلى كافة مواني ومطارات العالم دون أي قيد أو شرط فيكفيهم ما لاقوه من ويلات في بلادهم ، علماً بأنه يجب على كافة سلطات الجوازات والهجرة في جميع أنحاء العالم أن تأخذ علماً بأن البقية الباقية من الشعب السوداني الفضل ترغب في الهجرة النهائية إلى كافة دول العالم دون أي استثناءات جغرافية بل أنهم على استعداد للهجرة حتى إلى خارج المجموعة الشمسية إذا ثبت وجود حياة كريمة هناك بأي صورة من الصور!
sara abdulla [fsuliman1@gmail.com]
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم