السودان يستعد لمظاهرات الأحد .. السفارة الأميركية تحذر مواطنيها .. إدانة أمريكية وأفريقية لقمع المحتجين

يستعد السودان لخروج مظاهرات جديدة غدا الأحد للمطالبة بعودة الحكومة المدنية، وقد دعت السفارة الأميركية مواطنيها للبقاء بمنازلهم تحسبا للاحتجاجات، وفي الأثناء قال المتحدث باسم الشرطة للجزيرة إن متظاهرين أحرقوا اليوم قسم شرطة الشعبية في الخرطوم بحري.
وقالت السفارة الأميركية في بيان على موقعها وصفحتها الرسمية على تويتر إنه تم التخطيط يوم غد الأحد 21 نوفمبر/تشرين الثاني للخروج في مظاهرات احتجاجية، فيما يواصل المنظمون لهذه التحركات تشجيع العصيان المدني السلمي.
وبيّنت أنه واستنادا لما وقع في السابق من مواجهات عنيفة، فإنها أصدرت تعليمات لموظفيها بالبقاء في منازلهم، كما أنها نصحت المواطنين الأميركيين بحماية أنفسهم إلى أقصى حد ممكن.
وقالت إن الإجراءات الواجب اتخاذها تتمثل في تجنب الحشود والمظاهرات، وعدم لفت الأنظار، وتوخي الحذر، وإعداد خطط أمن شخصية، فضلا عن متابعة وسائل الإعلام المحلية للحصول على التحديثات الخاصة بآخر التطورات.
ودعا الناشطون المطالبون بالديمقراطية على شبكات التواصل الاجتماعي، اليوم السبت، إلى مواكب “مليونية” الأحد.
وفي تغريدة على تويتر، دعا تجمع المهنيين السودانيين الذي لعب دورا محوريا خلال الاحتجاجات التي أدت إلى إسقاط عمر البشير في أبريل/نيسان 2019، إلى مجموعة من التجمعات طوال الأسبوع من بينها مظاهرة “مليونية” حاشدة الأحد ومظاهرات مماثلة الخميس.

ضحايا وتحقيق
واليوم السبت، أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية في بيان ارتفاع عدد القتلى المدنيين في حملة قمع المظاهرات إلى 40، بعد وفاة فتى متأثرا بجروح خطرة أصيب بها الأربعاء.
وقالت اللجنة في بيان “ارتقت صباح اليوم (السبت) روح الشهيد محمد آدم هارون (16 سنة) متأثرا بجراحه البالغة جراء إصابته برصاص حي بالرأس والرجل في مليونية 17 نوفمبر”.
وشهد الأربعاء سقوط أكبر عدد من القتلى بلغ 16 شخصا معظمهم في ضاحية شمال الخرطوم التي يربطها جسر بالعاصمة السودانية، وفقا للجنة الأطباء، وهي تجمع نقابي مؤيد للحراك الشعبي.
وبذلك يرتفع عدد القتلى منذ بدء المظاهرات في 25 أكتوبر/تشرين الأول إلى 40 معظمهم من المتظاهرين.

إدانة أمريكية وأفريقية لقمع المحتجين
ودانت الولايات المتحدة والاتحاد الأفريقي حملة القمع الدامية ضد المحتجين، ودعوا قادة السودان إلى عدم “استخدام مفرط للقوة”. وطالب الناطق باسم الخارجية الأمريكية ب”محاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان والتجاوزات بما في ذلك الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين السلميين”. مضيفا “قبل المظاهرات المقبلة، ندعو السلطات السودانية إلى ضبط النفس والسماح بالمظاهرات السلمية”.
بدوره، قال الاتحاد الأفريقي الذي علق عضوية السودان بعد الانقلاب، في بيان السبت إنه “يدين بأشد العبارات” العنف الذي وقع الأربعاء. وطالب موسى فكي محمد رئيس مفوضية الاتحاد السلطات ب”إعاده النظام الدستوري والانتقال الديمقراطي”، في إشارة إلى اتفاق تقاسم السلطة المبرم بين المدنيين والعسكريين في 2019.

مطالب بإطلاق الصحافيين المعتقلين
ودعت لجنة حماية الصحافيين إلى إطلاق سراح الصحافيين الذين احتجزوا أثناء تغطية المظاهرات بمن فيهم علي فرساب، الذي قالت إنه تعرض للضرب كما أطلقت عليه النيران واحتجز من قبل قوات الأمن الأربعاء. وقال شريف منصور منسق برنامج لحنة حماية الصحافيين في الشرق الأوسط الجمعة إن ما تعرض فرساب له يتعارض “مع ادعاء حكومة الانقلاب التزامها بالانتقال الديمقراطي”.
ويؤكد قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان الذي قاد الانقلاب على شركائه المدنيين أنه لم يفعل سوى “تصحيح مسار الثورة”. لكن للسودان تاريخ طويل من الانقلابات العسكرية وقد تمتع بفترات نادرة فقط من الحكم الديمقراطي منذ استقلاله في 1956.
وقاد البرهان في 25 أكتوبر/تشرين الأول انقلابا خلال مرحلة انتقال هشة، واعتقل كل المدنيين في السلطة تقريبا وأنهى الاتحاد الذي شكله المدنيون والعسكريون وأعلن حالة الطوارئ. ومنذ ذلك الحين، تنظم احتجاجات تطالب بعودة السلطة المدنية خصوصا في الخرطوم وتقمعها قوات الأمن.
كما شكل البرهان مجلس سيادة انتقاليا جديدا استبعد منه أربعة ممثلين لقوى الحرية والتغيير (ائتلاف معارض للجيش)، واحتفظ بمنصبه رئيسا للمجلس. واحتفظ الفريق أول محمد حمدان دقلو، قائد قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب تجاوزات إبان حرب دارفور خلال عهد البشير وأثناء الانتفاضة ضده، بموقعه نائبا لرئيس المجلس.

المصدر : الجزيرة + فرانس24/ أ ف ب /وكالات

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

وزير الخارجية: سلام لا يستجيب لرغبات أهل السودان لن يقوم.. والميليشيا إلى زوال

القاهرة – السوداني: أكد وزير الخارجية د. محيي الدين، رفض الدولة السودانية أي تسوية سلام …

اترك تعليقاً